نيمار يفشل في بطولة البوكر بعد خروج البرازيل من كأس العالم
لم يضيع نجم البرازيلنيمار أي وقت في البحث عن تحدٍ تنافسي جديد بعد مشوار منتخب "السامبا" المخيب للآمال في كأس العالم 2026.
شوهد نيمار، البالغ من العمر 34 عاماً، في بطولة سلسلة العالم للبوكر في مدينة لاس فيغاس، عد أيام قليلة من إقصاء البرازيل من البطولة على يد منتخب النرويج.
مشاركة في بطولة للبوكر
استبدل نيمار أرضية ملعب كرة القدم بطاولة البوكر في لاس فيغاس. فقد ظهر النجم البرازيلي وهو يشارك مساء السبت في الحدث الرئيسي لبطولة سلسلة العالم للبوكر 2026، والتي تبلغ قيمة الاشتراك فيها 10,000 دولار.
وهذه ليست المرّة الأولى التي يخوض فيها نيمار منافسات احترافية في البوكر، إذ سبق له أن وصل إلى الطاولة النهائية في نسخة عام 2025 من البطولة نفسها، وفقاً لشبكة "فوكس سبورتس".
لكن حظه لم يدم طويلاً هذه المرّة، إذ فشل في تجاوز اليوم الأول من المنافسات، رغم نجاحه السابق في ولاية نيفادا. وجاء خروجه المبكر من البطولة ليعكس النهاية المبكرة أيضاً لمشواره الصيفي مع المنتخب البرازيلي، بعدما تبددت آماله في قيادة البرازيل إلى لقبها العالمي السادس في أميركا الشمالية.
الاعتزال الدولي وخيبة كأس العالم
جاءت مشاركة نيمار في لاس فيغاس بعد محطة مهمة في مسيرته الكروية. فبعد خسارة البرازيل أمام النرويج بنتيجة 1-2 في دور الـ16 من كأس العالم 2026 يوم 5 تموز/يوليو، أعلن اعتزاله اللعب الدولي.
وبذلك أسدل الستار على مسيرة دولية حافلة امتدت عبر أربع نسخ من كأس العالم، أصبح خلالها الهداف التاريخي لمنتخب البرازيل، رغم ما شهدته من لحظات إحباط وإصابات متكرّرة.
وشارك نيمار في البطولة الأخيرة وهو يعاني من إصابة في عضلة الساق اليمنى، ما حدّ من مشاركاته إلى مباراتين فقط دخل فيهما بديلاً. وكانت آخر مساهماته بقميص البرازيل تسجيله هدفاً من ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع أمام النرويج، إلا أنّ الهدف لم يكن سوى تقليص للفارق، بينما واصل إرلينغ هالاند ورفاقه طريقهم نحو ربع النهائي.

هوس نيمار بالبوكر
لا يُعد شغف نيمار بلعبة البوكر أمراً جديداً، لكنه كثيراً ما أثار استياء الجماهير ومسؤولي الأندية.
ففي وقت سابق من هذا العام، تعرّض مهاجم سانتوس لانتقادات بعدما قيل إنه أمضى ما يقارب 24 ساعة متواصلة في لعب البوكر عبر الإنترنت، بينما كان يغيب عن إحدى مباريات الدوري بسبب الإصابة. وأثار ذلك جدلاً واسعاً في البرازيل حول مدى تركيزه على مسيرته الاحترافية، في وقت كان فيه ناديه يعاني بالقرب من مراكز الهبوط في الدوري البرازيلي.
ورداً على تلك الانتقادات، أوضح نيمار كيف يفضل قضاء أوقات فراغه، قائلاً: "للأسف، خلال الأيام الماضية، وبسبب برنامج إدارة الأحمال البدنية، لم أتمكن من اللعب، ولذلك استغللت هذا الوقت في القيام بما أستمتع به أكثر، وهو لعب البوكر قليلاً، إلى جانب كرة القدم".
إرث أيقونة برازيلية
ورغم أنّ نشاطاته خارج الملاعب كثيراً ما تتصدر العناوين، فإنّ أرقام نيمار تؤكد مكانته كواحد من أبرز لاعبي جيله.
على مدار مسيرة احترافية شملت سانتوس، وبرشلونة، وباريس سان جيرمان، والهلال، سجل اللاعب البالغ من العمر 34 عاماً 457 هدفاً وقدم 262 تمريرة حاسمة. أما مع المنتخب البرازيلي، فقد أنهى مشواره برصيد 80 هدفاً في 129 مباراة.
ومع ابتعاده عن المنتخب الوطني وتركيزه على المرحلة الأخيرة من مسيرته مع سانتوس، سيستمر الجدل حول إرثه الكروي. فهناك من يرى أنّ انشغاله المتكرّر بعالم البوكر حرم موهبته من الوصول إلى كامل إمكاناتها بسبب غياب التركيز الكامل على كرة القدم، بينما يعتبر آخرون أنه مجرّد نجم عالمي اختار أن يعيش حياته وفقاً لقناعاته الخاصة، وهو يستعد لبدء فصل جديد خارج المستطيل الأخضر.
نبض
