المنتخبات العربية "حلم ضائع" و"مستقبل يُبنى"

رياضة 12-07-2026 | 11:16

المنتخبات العربية "حلم ضائع" و"مستقبل يُبنى"

المشاركة العربية في كأس العالم 2026 أكدت أنّ المنتخبات العربية قد تخلصت من عقدة النقص أمام القوى التقليدية
المنتخبات العربية "حلم ضائع" و"مستقبل يُبنى"
لاعبو منتخب مصر يحتفلون مع الجمهور بالإنجاز التاريخي في كأس العالم 2026. (أ ف ب)
Smaller Bigger

شهدت نهائيات كأس العالم 2026 حضوراً عربياً قياسياً بثمانية منتخبات، في حدث استثنائي حمل معه آمالاً عريضة للكرة العربية. ومع إسدال الستار على المشاركة العربية في هذه النسخة، تباينت الحصيلة بين قسوة الخروج المبكر لبعض الفرق، وثبات الهوية الكروية للبعض الآخر، في وقت رسمت فيه قوى الشمال الأفريقي، وتحديداً مصر والمغرب، خريطة طريق واضحة لمستقبل يبدو أكثر إشراقاً واستدامة.

المشوار المونديالي انتهى عند حدود الدور الأول لخمسة منتخبات عربية عاندتها الظروف والجاهزية الفنية والبدنية. فقد ودعت تونس والسعودية وقطر المنافسات من مرحلة المجموعات نتيجة غياب الاستقرار التكتيكي وتراجع المردود اللياقي في المواجهات الحاسمة، رغم بعض الومضات الإيجابية كتعادل الأخضر السعودي مع الأوروغواي.

ومن جانب آخر، شكلت المشاركة التاريخية الأولى لمنتخب الأردن، والظهور الشجاع لمنتخب العراق، محطة احتكاك مباشر بمدارس عالمية فائقة السرعة والقوة، وهو ما يمثل مكسباً تراكمياً وتجربة ضرورية لبناء أجيال قادمة تمتلك ثقافة المواعيد الكبرى.

أما منتخب المغرب، فلم يعد يتعامل مع كأس العالم بمنطق المشاركة المشرّفة أو السعي وراء المفاجآت، بل تحوّل إلى قوة كروية راسخة تنطلق من خطط استراتيجية بدأت منذ سنوات طويلة. فبعد الإنجاز التاريخي بحصد المركز الرابع في مونديال قطر 2022، دخل "أسود الأطلس" نسخة 2026 بطموح أكبر وبسقف توقعات يلامس المنافسة على اللقب.

وجاء التأهل إلى ربع النهائي ليوجّه رسالة واضحة بأنّ وصول المغرب إلى الأدوار المتقدمة بات واقعاً مستداماً وليس طفرة عابرة، ورغم انتهاء المغامرة أمام فرنسا، تثبت العروض القوية والتأهل من الصدارة من دون خسارة أنّ عقلية التخطيط المبكر قادرة على صناعة الفوارق الدائمة، وأنّ الوصول إلى حلم المنافسة على اللقب العالمي مجرّد وقت.

 

خيبة مغربية بالخسارة أمام فرنسا في كأس العالم. (أ ف ب)
خيبة مغربية بالخسارة أمام فرنسا في كأس العالم. (أ ف ب)

 

في المقابل، صاغ منتخب مصر في هذه النسخة قصة نجاح ملهمة أعادت هيبة "الفراعنة" في الكرة العالمية. فلم تكن المشاركة مجرّد حضور عابر، بل تحوّلت إلى طفرة فنية وتنظيمية لافتة تجلت في العبور الإيجابي إلى دور الـ16، وتقديم مباراة ملحمية أمام الأرجنتين انتهت بصعوبة بالغة بنتيجة (2-3).

هذه الطفرة الكبيرة أدت إلى قناعة راسخة بأنّ هذا الجيل لن يتوقف عند حدود هذه النسخة، ما دفع بأصحاب القرار إلى اتخاذ أولى الخطوات الاستراتيجية، بتجديد عقد حسام حسن حتى 2030، لمنح المدرب الذي صنع هذا الفارق الفرصة الكاملة لبناء مشروع ممتد وحماية الاستقرار الفني.

وتكتمل ملامح هذا المشروع بالتحرّكات القيادية خارج الملعب؛ حيث تبرز الوعود بالسعي نحو بناء مستقبل أفضل للكرة المصرية من خلال التركيز على ملف اللاعبين المزدوجي الجنسية، في ظل وجود جهود مكثفة ووعد من النجم محمد صلاح بأن يؤدي دوراً هاماً في إقناع الطيور المهاجرة بالانضمام إلى المشروع الوطني، مستلهمين النجاح الكبير الذي حققه النجم هيثم حسن، وهو التوجّه الذي يضمن ضخ دماء جديدة تمتلك التكوين الأوروبي الصارم لتعزيز قوة "الفراعنة" مستقبلاً.

 

 

المشاركة العربية في كأس العالم 2026 أكدت أنّ المنتخبات العربية قد تخلصت من عقدة النقص أمام القوى التقليدية، وأنّ التخطيط العلمي المستدام، المدعوم بالاستقرار الفني وجذب المواهب، هو الضمانة الوحيدة لتحويل "الحلم الضائع" لبعض المنتخبات إلى "مستقبل حقيقي يُبنى" على أسس متينة.

الأكثر قراءة

النهار تتحقق 7/8/2026 11:54:00 AM
تساءل مستخدمون عن صحة هذا الخبر، وتمنى بعضهم أن يكون صحيحاً.
لبنان 7/11/2026 12:26:00 PM
وفاة رجل اختناقاً أثناء تناوله منقوشة زعتر داخل سيارته في الكورة
فن ومشاهير 7/9/2026 11:38:00 AM
حملت الصورة أجواء عائلية دافئة عكست لحظة خاصة من حياة العائلة الهاشمية...
فن ومشاهير 7/11/2026 1:34:00 AM
اجتذب حفل زفاف سويفت الذي أقيم على مدار يومين في مانهاتن، مئات المشاهير، وشهد انتشاراً واسعاً لعناصر الشرطة الذين أغلقوا الشوارع المحيطة بالقاعة الضخمة.