حين تنطفئ الأناشيد يبدأ الاختبار الحقيقي لنجوم المونديال

رياضة 08-07-2026 | 15:04

حين تنطفئ الأناشيد يبدأ الاختبار الحقيقي لنجوم المونديال

التحدي الحقيقي الذي يواجه كل هؤلاء النجوم لا يكمن في التوهج العابر خلال عدد قليل من المباريات المونديالية، بل في القدرة على النجاة اللاحقة داخل "طاحونة" الدوريات المحلية الصعبة
حين تنطفئ الأناشيد يبدأ الاختبار الحقيقي لنجوم المونديال
إمام عاشور قدم مستويات مميزة في كأس العالم 2026. (أ ف ب)
Smaller Bigger

ثمة فجوة زمنية ونفسية هائلة يفشل بعض لاعبي كرة القدم في عبورها بأمان، تلك التي تفصل بين صافرة نهاية المونديال، وأول تدريب في مقر النادي.

في كأس العالم، تبدو اللعبة كأنها تُمارس من أجل الخلود؛ يركض اللاعب مدفوعاً بوعي جمعي، وبهتافات شعب كامل. هذا الوهج العاطفي الفريد يمنح اللاعبين طاقة استثنائية، تجعلهم يقدمون مستويات تفوق قدراتهم المعتادة خلال أسابيع البطولة القصيرة، فيتحوّل لاعب يعاني من تراجع كبير في مستواه إلى بطل قومي يقود منتخب بلاده نحو الانتصارات وتحقيق الإنجازات.

لكن، عندما تنتهي منافسات المونديال، يجد  النجم ذاته نفسه واقفاً في صقيع "الواقع الاحترافي"؛ حيث لا مكان للأناشيد الوطنية، وتتحوّل العاطفة الجياشة إلى أرقام جافة في حاسوب المدرب، وواجبات تكتيكية صارمة لا تعترف بالبطولات القصيرة. هنا تحديداً، يسقط سحر المونديال في فخ اليومي والمألوف، ليستيقظ "أبطال الشهر الواحد" على حقيقة مريرة: أنّ بريق الشعار الذي أبكى الملايين، قد لا يشفع لصاحبه عند أول اختبار في المنظومة التجارية المعقدة للأندية، وأنهم مجرّد ترس في منظومة جماعية لا ترحم ولا تتوقف إلا بنهاية موسم شاق طويل.

المونديال الحالي يقدم نماذج حية تجسد هذه الفجوة العميقة بين الوهج الوطني والبرود الاحترافي. ويبرز اسم النجم المصري إمام عاشور كأوضح مثال على هذه الحالة؛ إذ واجه اللاعب طوال الموسم الأخير انتقادات جماهيرية لاذعة برفقة النادي الأهلي بسبب تراجع فاعليته وغيابه عن الحسم في معظم المباريات التي شارك فيها مع الفريق، كما أنّ حسام حسن انتُقد على ضمه إلى قائمة "الفراعنة". لكن، بمجرّد ارتدائه القميص الوطني، عاد اللاعب إلى مستواه المعروف، وظهر كالمحرّك الأساسي والنجم الأول للمنتخب، مقدماً مستويات تكتيكية رفيعة تعكس قيمته الحقيقية.

وعلى الجانب الآخر، خطف اليافع المغربي أيوب بوعدي الأنظار بهدوئه الإعجازي في إدارة وسط الملعب أمام عمالقة اللعبة، وحطم الإيفواري يان ديوماندي الأرقام القياسية في الفوز بالثنائيات والاندفاع البدني، وحتى الحارس المخضرم فوزينيا، حارس مرمى الرأس الأخضر، تحوّل بفضل البطولة إلى حديث وسائل الإعلام العالمية بتصدياته الخرافية رغم مسيرته الطويلة والمغمورة في مسابقات الأندية. معظم هؤلاء ستكون بانتظارهم عروض ضخمة فور انتهاء المونديال في ظل اندفاع كشافي الأندية الكبرى وإداراتها الرياضية خلف "ظواهر البطولة" التي تلمع فجأة.

 

أيوب بوعدي مع منتخب المغرب. (أ ف ب)
أيوب بوعدي مع منتخب المغرب. (أ ف ب)

 

 

لكن، التحدي الحقيقي الذي يواجه كل هؤلاء النجوم لا يكمن في التوهج العابر خلال عدد قليل من المباريات المونديالية، بل في القدرة على النجاة اللاحقة داخل "طاحونة" الدوريات المحلية الصعبة. فكأس العالم حالة عاطفية استثنائية تحفزها الروح الوطنية، بينما الاحتراف وظيفة يومية رتيبة وجافة.

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

النهار تتحقق 7/8/2026 11:54:00 AM
تساءل مستخدمون عن صحة هذا الخبر، وتمنى بعضهم أن يكون صحيحاً.
فن ومشاهير 7/5/2026 4:53:00 PM
وكان خان قد كشف عن علاقتهما للمرة الأولى خلال احتفاله بعيد ميلاده الستين، عندما قدّم غوري أمام وسائل الإعلام بوصفها شريكة حياته.
موضة وجمال 7/6/2026 2:00:00 PM
الأبيض الرومانسي ينافس الألوان الجريئة