البطاقة الحمراء ليست سوى الشرارة... الحرب الحقيقية بين "فيفا" و"يويفا"

رياضة 08-07-2026 | 10:28

البطاقة الحمراء ليست سوى الشرارة... الحرب الحقيقية بين "فيفا" و"يويفا"

إنها معركة على المال بقدر ما هي معركة على السلطة. فكل بطولة جديدة تعني حقوق بث إضافية، ورعاة جدداً، وإيرادات أكبر، لكنها تعني أيضاً مزيداً من الضغط على اللاعبين والأندية
البطاقة الحمراء ليست سوى الشرارة... الحرب الحقيقية بين "فيفا" و"يويفا"
البطاقة الحمراء ضد اللاعب الأميركي بالوغون أججت الصراع بين الاتحادين الدولي والأوروبي. (وكالات)
Smaller Bigger

أخرجت البطاقة الحمراء، التي حصل عليها اللاعب الأميركي فولارين بالوغون، الصراع المستتر بين الاتحادين الدولي الـ "فيفا" والأوروبي الـ "يويفا" لكرة القدم إلى العلن، وكأنها عود الثقاب الذي أشعل حريقاً كانت أسبابه موجودة منذ سنوات.

بيان الـ "يويفا" الذي تحدث عن "تجاوز الخط الأحمر" كان إعلاناً صريحاً بأن الصراع بلغ مرحلة جديدة، فالقضية في نظر الأوروبيين لم تعد تتعلّق بلاعب، وإنما باستقلالية القرار داخل الـ"فيفا".

الظاهر أن الأزمة انفجرت بسبب بالوغون، لكن جذورها أعمق بكثير؛ فمنذ سنوات يتنافس الطرفان على النفوذ السياسي والاقتصادي. الـ"فيفا" تريد توسيع بطولاتها، وعلى رأسها كأس العالم للأندية، لتصبح لاعباً أكبر في سوق كرة القدم التي كانت أوروبا تهيمن عليه لعقود، في مقابل الـ"يويفا" الذي يرى أن هذا التوسع يهدّد دوري أبطال أوروبا، البطولة الأكثر ربحية وتأثيراً في العالم.

 

 

إينفانتيو وتشيفرين. (وكالات)
إينفانتيو وتشيفرين. (وكالات)

 

إنها معركة على المال بقدر ما هي معركة على السلطة؛ فكل بطولة جديدة تعني حقوق بثّ إضافية، ورعاة جدداً، وإيرادات أكبر، لكنها تعني أيضاً مزيداً من الضغط على اللاعبين والأندية، وصراعاً على رُزنامة المباريات.

لم يعد الخلاف محصوراً داخل المكاتب؛ فبعد بيان الـ"يويفا"، دخلت السياسة على الخط عبر دعوات من أعضاء في البرلمان الأوروبي إلى التحقيق في ملابسات قرار رفع الإيقاف والعلاقة بين رئيس الـ"فيفا" جياني إنفانتينو وزعماء دول، ولا سيما الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في تطور يعكس انتقال الأزمة من خلاف رياضي إلى ملف ذي أبعاد سياسية ومؤسساتية.

لكن، رغم حدة التصعيد، لا يبدو أن العالم الكروي يتجه نحو انشقاق وشيك. فالـ"فيفا" لا يزال يستند إلى شبكة واسعة من الاتحادات الوطنية التي تستفيد من برامجه التنموية وتمويله، خصوصاً في أفريقيا وآسيا، بينما يمتلك الـ"يويفا" الثقل الاقتصادي والفني الأكبر بوجود أقوى الدوريات والأندية والمنتخبات.

 

 

تبدو المعركة أقرب إلى حرب استنزاف طويلة، فكل طرف يمتلك أوراق قوة يصعب على الآخر تجاهلها، وكلّ طرف يدرك أن كسر الآخر قد يضرّ بالمنظومة التي يستفيد منها الجميع. وقد تكون المرحلة المقبلة أكثر سخونة. فملفات كأس العالم للأندية، والرزنامة الدولية بعد 2030، وموعد كأس العالم 2034، وآليات اتخاذ القرارات داخل الـ"فيفا"، مرشّحة لأن تتحول إلى ساحات مواجهة جديدة، وربما أكثر تأثيراً من قضية بالوغون نفسها. 

الأكثر قراءة

رياضة 7/8/2026 11:54:00 AM
تساءل مستخدمون عن صحة هذا الخبر، وتمنى بعضهم أن يكون صحيحاً.
فن ومشاهير 7/5/2026 4:53:00 PM
وكان خان قد كشف عن علاقتهما للمرة الأولى خلال احتفاله بعيد ميلاده الستين، عندما قدّم غوري أمام وسائل الإعلام بوصفها شريكة حياته.
موضة وجمال 7/6/2026 2:00:00 PM
الأبيض الرومانسي ينافس الألوان الجريئة