المحارب أوناحي... من لاعب أثقلته الانتقادات إلى "بطل المغرب"
استعاد عز الدين أوناحي ذاته، احتاج الى مباراة واحدة ليعيد إلى الأذهان ذاك "المحارب" الذي لفت أنظار العالم في مونديال قطر قبل أربع سنوات، حتى إن المدرب الإسباني لويس إنريكي قال بعد مواجهة المغرب في الدور الثاني: "يا إلهي... من أين جاء هذا اللاعب الرقم 8؟".
لم يكن الطريق الذي سلكه أوناحي مفروشاً بالورود، ولم يكن تألقه في كأس العالم 2026 امتداداً طبيعياً لما قدمه في قطر قبل أربعة أعوام، بل جاء بعد مرحلة مليئة بالتحديات والشكوك، جعلت كثيرين يتساءلون إن كان اللاعب قد فقد بريقه إلى الأبد.

فمنذ انتقاله إلى أولمبيك مرسيليا الفرنسي، وجد أوناحي نفسه في دوامة من الإصابات، وتبدل المدربين، وتراجع المشاركة، لتتراجع معها ثقته بنفسه. وبدأت الانتقادات تتصاعد في المغرب، معتبرة أن نجم وسط الميدان لم يعد قادراً على صناعة الفارق كما فعل في قطر، وأن مستواه لم يعد يواكب طموحات منتخب بات يُنظر إليه كأحد المنتخبات العالمية الكبار.
لكن المدرب محمد وهبي كان يرى الصورة من زاوية مختلفة. فمنذ توليه الإشراف على "أسود الأطلس" بدلاً من وليد الركراكي، منح أوناحي ثقة مطلقة، وأعاد توظيفه في مركز يمنحه حرية الحركة بين الخطوط، بعيداً من الأدوار الدفاعية التي استنزفت طاقته في تجاربه السابقة.
هذا الرهان بدأ يؤتي ثماره تدريجاً، قبل أن يبلغ ذروته في المونديال الأميركي الشمالي. ففي مواجهة كندا ضمن الدور ثمن النهائي، لم يكن أوناحي مجرد لاعب في التشكيلة، بل كان عنوان المباراة. تحرك باستمرار بين خطوط المنافس، وربط الدفاع بالهجوم، قبل أن يكافئ نفسه والمنتخب بهدفين رائعين، وبالتالي وضع المغرب على طريق الفوز بثلاثية نظيفة، وأهدى "أسود الأطلس" بطاقة العبور إلى الدور ربع النهائي.
الهدفان كانا إعلاناً عن انتصار لاعب على كل الظروف التي حاولت إيقافه. فمن الطفل الذي صقل موهبته في أحياء الدار البيضاء، إلى اللاعب الذي صنع اسمه في قطر، ثم الرجل الذي قاوم الانتقادات واستعاد بريقه تحت قيادة محمد وهبي، كتب أوناحي فصلاً جديداً في مسيرته، مؤكداً قدرته على النهوض بعد كل سقوط.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
بعد 20 يوماً على انقطاع الاتصال بالشبان الأربعة قرب بلدتي برعشيت ومجدل سلم، نجحت دورية من الجيش اللبناني في العثور على جثثهم في وادي السلوقي، وبينهم الجريح محمد علي حسن.
نبض
