أطلقت عكار سلسلة مهرجاناتها الصيفية الخاصة بسباقات الخيول العربية الأصيلة، إحياء لتراث توارثته الأجيال التي تجهد اليوم في سبيل ضخ دم جديد لحمايته وتطويره والمحافظة عليه.

اللافت أن تربية الخيول في العديد من القرى والبلدات العكارية عادت تحظى باهتمام جدي يتوسع تدريجاً ويتمثل بنشوء عشرات مزارع تربية الخيول، وانتشار الكثير من المحترفين المدربين على ركوب الخيل والاعتناء بها، والهواة الجدد الراغبين في التعرف أكثر على هذه الرياضة.

ثمة مضماران حالياً في سهل عكار لإقامة سباقات دورية تجمع الخيالة من عكار والمنية ومناطق لبنانية عدة، يتنافسون فيهما على إبراز مهاراتهم واستعراض خيولهم الأصيلة.
وفي هذا السياق، رعى وزير الزراعة نزار هاني ممثّلاً برئيس مصلحة الزراعة في عكار طه مصطفى، السباق الأول للخيول العربية الأصيلة لصيف 2026 في ميدان تل عباس الغربي (سهل عكار)، بتنظيم من جمعية "تأهيل وتربية الخيول" برئاسة الشيخ أحمد المراد، وحضور النائب وليد البعريني، محمود حدارة أحد أبرز المهتمين بتربية الخيول العربية الأصيلة، ورجال دين، ورؤساء بلديات واتحادات بلديات، وفاعليات محلية رسمية واجتماعية ورياضية، وحشد من مربي الخيول والخيالة والمهتمين برياضة الفروسية.

وأكد رئيس مصلحة الزراعة في كلمة اهتمام الوزارة بهذا القطاع، لافتاً إلى أن عكار "من أبرز المناطق التي حافظت على تربية الخيول العربية الأصيلة، وأن هذا القطاع يشكل إرثاً ثقافياً وتاريخياً واقتصادياً للمنطقة".
وأشار إلى أن الوزارة "تدرك التحديات التي تواجه المربين، وتعمل بالتعاون مع جمعية تأهيل وتربية الخيول والجهات المعنية على إعداد خطة لدعم القطاع، تشمل تنظيم عمل المربين، وتخفيف الأعباء عنهم، وتطوير السباقات بما يعزز مكانة عكار كمركز للسياحة الرياضية والتراثية".
المراد
ولفت عبد الغفار المراد باسم الجمعية الى "أن هذه السباقات تشكل مساحة جامعة للخيالة ومربي الخيول من مختلف المناطق، وأن الجمعية مستمرة في تنظيم النشاطات التي تساهم في الحفاظ على هذا الإرث وتطويره".

حدارة
من جهته، رحّب محمود حدارة بالمشاركين، مشدداً على "أهمية أن تضطلع الدولة ومؤسساتها بدورها في رعاية رياضة الفروسية، ودعم المربين والخيالة بما يضمن استمرارية هذا القطاع"، معلناً إطلاق اسم الشاب الراحل هادي خلدون حدارة الذي قضى إثر سقوطه عن صهوة جواده،على أحد الأشواط، قبل أن يسلم الكأس إلى شقيقه جهاد حدارة.
البعريني
واعتبر النائب البعريني، "أن هذا الحدث يؤكد أن عكار تمتلك طاقات وإمكانات كبيرة تستحق الدعم، وأن سباقات الخيول العربية الأصيلة تعكس هوية المنطقة وتراثها".

وشهد السباق منافسة قوية بين الفرسان قبل أن تُختتم الفعاليات بتتويج الفائزين، بحيث حلّ أولاً "عز العرب ابن أبو سيوف" لصاحبه سامر الموري، وجاء في المركز الثاني "ماجدة مي واي" لصاحبها عبد القادر فتاح من جمعية خيالة المنية، فيما نالت المركز الثالث "الشهباء بنت سند" العائدة إلى جمعية "خيالة المنية".
نبض