كيف غيّر المغرب ميزان القوى مع هولندا خارج الملعب؟
يستعد المنتخب المغربي لخوض مواجهة قوية أمام هولندا في دور الـ32 من كأس العالم 2026، لكن "أسود الأطلس" حققوا تفوقاً من نوع آخر قبل صافرة البداية، بعدما نجحوا خلال السنوات الأخيرة في استقطاب عدد كبير من المواهب المولودة في هولندا لتمثيل المنتخب المغربي.
وتقام المباراة المنتظرة فجر الثلاثاء، فيما يتأهل الفائز منها إلى دور الـ16 لملاقاة المتأهل من مواجهة كندا وجنوب أفريقيا.
مشروع مغربي لاستقطاب المواهب
اتخذ الاتحاد المغربي لكرة القدم خطوات عملية لتعزيز حضوره بين اللاعبين المنحدرين من أصول مغربية في أوروبا، بعدما افتتح مكتباً في العاصمة الهولندية أمستردام، بهدف متابعة المواهب الشابة وإقناعها بارتداء قميص المنتخب المغربي.
ولا يقتصر المشروع على هولندا، إذ جرى توسيعه لاحقاً ليشمل دولاً أوروبية أخرى مثل بلجيكا وإسبانيا وفرنسا، ضمن استراتيجية طويلة الأمد لتأمين أفضل العناصر للمنتخب.
جالية كبيرة وروابط كروية
تضم هولندا جالية مغربية كبيرة تُقدر بنحو 420 ألف شخص، ما جعل العلاقة بين البلدين تتجاوز الجانب الاجتماعي إلى كرة القدم، حيث ظل اختيار اللاعبين مزدوجي الجنسية للمنتخب الذي سيمثلونه محل اهتمام واسع.
وفي قائمة المغرب المشاركة في كأس العالم الحالية، يوجد ثلاثة لاعبين ولدوا في هولندا، هم أنس صلاح الدين وسفيان أمرابط ونصير مزراوي، وجميعهم فضلوا تمثيل "أسود الأطلس".

من أفلاي إلى زياش... تغير في الاتجاه
شهدت العقود الماضية اختيار عدد من اللاعبين المنحدرين من أصول مغربية تمثيل المنتخب الهولندي، من بينهم خالد بولحروز وإبراهيم أفلاي وعثمان بقال وآدم ماهر وأنور الغازي.
لكن الاتحاد المغربي أعاد رسم المشهد بعد إطلاق مشروع استقطاب المواهب، خصوصاً عقب تجربة إبراهيم أفلاي، الذي اختار تمثيل هولندا دون أن يخوض أي مباراة مع المغرب.
ومنذ ذلك الحين، نجح المنتخب المغربي في استمالة أسماء بارزة، يتقدمها حكيم زياش، قبل أن يتزايد عدد اللاعبين المولودين في هولندا الذين اختاروا الدفاع عن ألوان المغرب.
مواهب جديدة على الطريق
لا يتوقف المشروع عند الجيل الحالي، إذ يواصل الاتحاد المغربي متابعة عدد من المواهب الواعدة، أبرزهم عبد الله وزان، إلى جانب سامي بوهودان وآدم طحاوي وأيمن الهاني وعمران الطالعي وإبراهيم فايق ومروان بنطالب، وسط توقعات بانضمامهم مستقبلاً إلى المنتخب الأول.
مواجهة داخل الملعب... وانتصار خارجه
وبينما يترقب الجميع الصدام المرتقب بين المغرب وهولندا في دور الـ32، يبدو أن "أسود الأطلس" حسموا بالفعل إحدى أهم المعارك خارج المستطيل الأخضر، بعدما نجحوا في تحويل وجهة عدد كبير من المواهب المغربية المولودة في هولندا، في خطوة تعزز مستقبل المنتخب قبل مواصلة مشواره في كأس العالم 2026.
نبض
