هجوم على شفاينشتايغر بعد انتقاده كرة القدم الأفريقية
انتقد إيمرس فاي، المدير الفني لمنتخب كوت ديفوار، نجم ألمانيا السابق باستيان شفاينشتايغر، متهماً إياه بإطلاق تصريحات تحمل طابعاً عنصرياً، بعدما وصف أداء المنتخب الإيفواري بأنه "همجي" و"يفتقر إلى التكتيك"، معتبراً أنّ هذه التصريحات تعكس أحكاماً مسبقة بحق كرة القدم الأفريقية ولا تنسجم مع روح اللعبة.
وجاءت تصريحات فاي عقب فوز منتخب بلاده على كوراساو بنتيجة 2-0، وهو الفوز الذي منح "الأفيال" التأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرّة الأولى في تاريخهم.
تسمية الأمور بأسمائها
وفي معرض رده على تصريحات شفاينشتايغر، قال فاي: "أشعر بالحزن تجاه ما قيل. كنت أكنّ له الكثير من الإعجاب كلاعب وسط يمتلك فهماً كبيراً لكرة القدم، لكن تصريحاته الأخيرة أصابتني بخيبة أمل".
وأضاف: "من الغريب أن يصدر عنه مثل هذا الكلام. وإذا أردنا أن نسمي الأمور بأسمائها، فمن الممكن وصف هذا النوع من التصريحات بالعنصرية".
وأكد المدرب الإيفواري رفضه لوصف المنتخب بهذا الشكل، مشدداً على أنّ المنتخبات الأفريقية لا تعتمد فقط على القوة البدنية، بل تمتلك أيضاً تنظيماً تكتيكياً ومهارات فنية عالية.
كذلك، أعرب فاي عن أمله في أن تكون تصريحات اللاعب الألماني السابق مجرّد زلة لسان، لا تعبيراً عن قناعة راسخة، مؤكداً أنّ منتخبه يركز على إثبات قدراته داخل أرض الملعب. ولم يستبعد أيضاً أن يكون الهدف من تلك التصريحات إثارة الجدل الإعلامي.

خلفية التصريحات وردود الفعل
وكان شفاينشتايغر قد أدلى بهذه التصريحات خلال عمله محللاً فنياً لقناة "إيه آر دي" الألمانية، قبل المباراة التي انتهت بفوز ألمانيا على كوت ديفوار بنتيجة 2-1 في 20 حزيران/يونيو. ووصف أسلوب المنتخب الإيفواري بأنه يمثل كرة قدم أفريقية "غير تقليدية، وعشوائية، وجامحة، ولا تلتزم بالضوابط التكتيكية بالشكل الكافي"، مضيفاً أنّ المنتخب الألماني ينبغي أن يكون مستعداً لمواجهة هذا الأسلوب "غير المتوقع".
وأثارت هذه التصريحات جدلاً واسعاً داخل الأوساط الرياضية في ألمانيا.
من جهته، امتنع المدرب الألماني يورغن كلوب، المدير الفني السابق لليفربول، عن التعليق على القضية عندما سُئل عنها، قائلاً: "إنه موضوع حساس، ولا أعرف ما الذي ينبغي قوله. بالنسبة إلى الأفارقة يحمل معنى معيناً، ولغيرهم قد يحمل معنى مختلفاً، ولذلك لا أرى نفسي الشخص المناسب للحديث فيه".
ورغم خسارة المنتخب الإيفواري أمام ألمانيا، فإنه نجح في بلوغ دور الـ32 بعدما حقق انتصارين متتاليين على الإكوادور (1-0) وكوراساو (2-0). ومن المقرّر أن يلتقي في الدور المقبل متصدر المجموعة التاسعة، سواء فرنسا أو النرويج.
نبض
