بين مبابي وهالاند... من المهاجم الأكثر حسماً في كأس العالم 2026؟
جاد كعكوش
في كل قصة على اختلاف شكلها، مكتوبةً كانت أم سينمائية، تجد شخصيتين إحداهما بطلة والأخرى شريرة، تتنافسان على كل شيء وتحفزان بعضهما البعض على كسر حواجز إمكاناتهما. وفي كرة القدم المسألة ليست مختلفة، إذ تجد لاعبين يضعون أمامهم أهدافاً أو لاعبين آخرين كحواجز يجب تخطيها، كما فعل كريستيانو رونالدو مع غريمه التقليدي ليونيل ميسي في السنوات العشرين الماضية.
ومع اقتراب حقبة ميسي ورونالدو من الانتهاء، تظهر لدينا منافسة جديدة بين لاعبين سيحملان شعلة كرة القدم في المرحلة المقبلة، فمنذ ظهور الفرنسي كيليان مبابي والنروجي إرلينغ هالاند، والإعلام العالمي يحضرهما ليكونا الوجهين الجديدين لكرة القدم. وتأتي مواجهة فرنسا والنروج في الجولة الثالثة من دور المجموعات لكأس العالم 2026 طريقةً أولية لتحديد من يتفوّق هجومياً على الساحة العالمية.
ولكن هذه المباراة ليست مجرّد لقاء بين نجمين لامعين، بل ستحدد أيضاً طريق منتخبي فرنسا والنروج في الأدوار الإقصائية، فمع ضمانهما التأهل مباشرةً إلى دور الـ32، ستسعى فرنسا الى تصدّر المجموعة، لأنه في حال تعثر منتخب "الديوك" في دور المجموعات فسيجد نفسه بحاجة إلى تغيير خططه بحسب المسار الجديد الذي سيسلكه، والكلام نفسه ينطبق على النروج.
بين مبابي وهالاند من الأكثر حسماً في كأس العالم؟
من ناحية قوة التشكيلة، تتفوّق فرنسا على النروج إذا نظرنا إلى الأسماء المؤثرة، إذ تمتلك نجوماً في كل الخطوط من حراسة المرمى والدفاع اللذين يوجد فيهما إسما كويليام صليبا ودايوت أوباميكانو، حتى الهجوم الذي يعج بالأسماء الرنانة، إضافةً إلى كيليان مبابي، هناك مايكل أوليسيه وديزيريه دوي، وصولاً إلى برادلي باركولا وأخيراً صاحب الكرة الذهبية الأخيرة عثمان ديمبيلي.

وفي ظل وجود مبابي في قلب المنظومة الهجومية الفرنسية، فإن من المتوقع أن تكون فرصه للتسجيل أكبر من هالاند، إذ لمس الكرة في منطقة جزاء الخصم 17 مرة مسدداً 12 تسديدة على المرمى، 7 منها بين الخشبات الثلاث، بمعدل هدف متوقع في كل مباراة، بينما تُظهر تحركات الفرنسي توجهه أكثر نحو الجهة اليسرى المحببة إليه، بالإضافة إلى أدواره كقلب هجوم صريح.
إلا أنّ أرقام هالاند تقول العكس، إذ يمتلك النروجي 16 لمسة في منطقة جزاء الخصم، مسدداً 10 تسديدات على المرمى 7 منها بين الخشبات الثلاث، مع معدل أهداف متوقع يصل إلى 1.34 هدف في المباراة، ويتواجد هالاند بشكل أكبر في قلب منطقة جزاء الخصم منتظراً الكرات الطويلة والالتحامات الهوائية التي فاز فيها 7 مرات في كأس العالم 2026.
ورغم كونه أكثر حسماً على المرمى من مبابي في أول مباراتين من كأس العالم، إلا أنّ في رصيديهما 4 أهداف في دور المجموعات، ويتفوّق عليهما فقط الأرجنتيني ليونيل ميسي (5 أهداف). ومن المتوقع أن تبقى المنافسة على لقب الهداف لهذه النسخة من كأس العالم بين الأسماء الثلاثة المذكورة، وقد ينضم إليهم الإنكليزي هاري كاين والبرازيلي فينيسيوس جونيور، ولكن قدرة فرنسا على الوصول إلى أبعد مدى في البطولة قد تحسم المنافسة لمبابي على حساب هالاند.
مع ذلك، تحدث هالاند عن مواجهة مبابي وفرنسا في المؤتمر الصحافي بعد مباراته أمام السنغال، قائلاً: "صراحة، لا يهمني الأمر كثيراً الآن. لقد تأهلنا بالفعل، وهو أمر رائع، لذلك لا يهمني كثيراً أمر تلك المباراة في الوقت الحالي. من المحتمل أن يهزمونا، ومن المحتمل أن يفوزوا بالبطولة بأكملها".
وحذر من الانجراف خلف العواطف بعد البداية القوية لمنتخب بلاده في أول مشاركة له في كأس العالم منذ عام 1998، إذ صرّح مباشرة: "التأهل للمرة الأولى منذ 28 عاماً وتجاوز دور المجموعات، سأقول نعم. أما الفوز بكأس العالم، فلا على الإطلاق".
نبض
