كيف يصنع الأمان النفسي للمدربين فوارق كأس العالم؟

رياضة 21-06-2026 | 22:31

كيف يصنع الأمان النفسي للمدربين فوارق كأس العالم؟

يقدّم المنتخب البرازيلي في مونديال 2026 مثالاً واضحاً على ذلك من خلال العلاقة بين كارلو أنشيلوتي وفينيسيوس جونيور، فاللاعب دخل البطولة بعد موسم متذبذب مع ريال مدريد وسط انتقادات عديدة، قبل أن يتحول سريعاً إلى أحد أبرز نجومها
كيف يصنع الأمان النفسي للمدربين فوارق كأس العالم؟
فينيسيوس جونيور يحتفل بعد تسجيله للبرازيل في شباك هايتي. (وكالات)
Smaller Bigger

في كأس العالم، لا يُهزم اللاعب دائماً بسبب نقص الموهبة، بل أحياناً بسبب الخوف. وفي البطولة التي تتحول فيها كل لمسة إلى مادة للتحليل، يصبح الضغط النفسي خصماً لا يقل خطورة عن أي منافس داخل الملعب، وهنا يظهر الدور الحقيقي للمدرب، ليس فقط بوضع الخطط، بل ببناء الثقة ومنح لاعبيه الشعور بالأمان.

وفي المواعيد الكبرى، لا يحتاج اللاعب دائماً إلى تعليمات جديدة بقدر حاجته إلى من يؤمن بقدراته، فالموهبة لا تختفي بين ليلة وضحاها، لكن الثقة قد تفعل، ولهذا لم تعد كرة القدم الحديثة قائمة على الجوانب التكتيكية فحسب، بل على قدرة المدرب على إدارة لاعبيه نفسياً بقدر إدارته للمباريات فنياً.

وتتضاعف أهمية هذا العامل في البطولات الكبرى مثل كأس العالم، بحيث تتقارب المستويات الفنية والبدنية، وتصبح الحالة الذهنية عاملاً حاسماً، فاللاعب الواثق يطلب الكرة في أصعب اللحظات، بينما يتردد الآخر خوفاً من الخطأ، رغم امتلاكهما القدرات نفسها تقريباً.

ويقدّم المنتخب البرازيلي في كأس العالم 2026 مثالاً واضحاً على ذلك من خلال العلاقة بين كارلو أنشيلوتي وفينيسيوس جونيور، فاللاعب دخل البطولة بعد موسم متذبذب مع ريال مدريد وسط انتقادات عديدة، قبل أن يتحول سريعاً إلى أحد أبرز نجومها، بعدما كان حاضراً في جميع أهداف البرازيل الأربعة حتى الآن، سواء بالتسجيل أو الصناعة.

 

كارلو أنشيلوتي. (وكالات)
كارلو أنشيلوتي. (وكالات)

 

ولا يمكن فصل هذا التحول عن الثقة التي منحها أنشيلوتي للاعب على مدار السنوات الماضية، فالمدرب الإيطالي لم يتعامل مع فينيسيوس باعتباره جناحاً موهوباً فحسب، بل منحه دعماً مستمراً في أصعب فتراته، ودافع عنه في مواجهة الانتقادات، ليصبح أكثر جرأة في اتخاذ القرار وأكثر استعداداً لتحمل المسؤولية في المباريات الكبرى، واليوم تجني البرازيل ثمار هذه العلاقة على أكبر مسرح كروي في العالم.

ولهذا يمكن اعتبار المدرب الحديث "مهندساً نفسياً" بقدر ما هو خبير تكتيكي، فالمباريات لا تُحسم داخل الملعب فقط، بل داخل عقول اللاعبين أيضاً، وكلما نجح المدرب في منح لاعبيه الثقة والشعور بالأمان، ازدادت قدرتهم على الإبداع واتخاذ القرارات الحاسمة تحت الضغط.

 

 

قد يتذكر الجمهور الهدف الحاسم أو التمريرة التي صنعت الفارق، لكن ما لا يظهر على الشاشة هو الأثر النفسي الذي زرعه المدرب في لاعبيه، فقبل أن يصنع المدرب منتخباً بطلاً، عليه أولاً أن يصنع لاعبين لا يخافون، لأن الفارق بين الخروج المبكر وكتابة التاريخ قد يكون أحياناً شعوراً بالأمان منح لاعباً الشجاعة في اللحظة المناسبة.

الأكثر قراءة

شمال إفريقيا 6/16/2026 11:26:00 PM
لغز "الأتوبيس الأسود" في القاهرة ينتهي.. والداخلية تكشف التفاصيل
فن ومشاهير 6/18/2026 3:31:00 PM
ملخص أحداث مسلسل حب ع ورق الحلقة 3: كذبة أوس تجبر لين على اتفاق مزيف يتحول إلى فضيحة على السوشيال ميديا، وصدمة سامي بإنهاء علاقتهما وسفره مع فتاة أخرى.
فن ومشاهير 6/20/2026 10:38:00 AM
وكان آخر لقاء مباشر بينهما في أيلول/ سبتمبر 2025.
رياضة 6/19/2026 11:28:00 PM
حقق المغرب انتصاره الأول في كأس العالم 2026 وجاء على اسكتلندا بهدف نظيف، ليرفع "أسود الأطلس" رصيده إلى 4 نقاط في المجموعة الثالثة من المونديال