عبدالله الخاطر: نُظهر إنجازات الكوادر القطرية في كأس العالم
منذ كأس العالم 2022 في قطر، إلى البطولات المحلية والقارية التي استضافتها الدولة، لعب مدير النقل في المنشآت باللجنة العليا للمشاريع والإرث عبدالله الخاطر دوراً محورياً في تنظيم وتشغيل عدد من أبرز الفعاليات الكبرى في قطر.
اليوم، يواصل الخاطر نقل هذه الخبرات إلى كأس العالم 2026، حيث يشغل منصب مشرف عمليات النقل في استاد "بي سي بلايس" في مدينة فانكوفر الكندية، والذي استضاف المباراة الثانية للمنتخب القطري في دور المجموعات أمام منتخب كندا يوم 19 حزيران/يونيو 2026.
وفي إطار مهامه، يتولى الخاطر الإشراف على تنقل المشجعين والمنتخبات والحكام والقوى العاملة بين الفنادق ومواقع التدريب والاستادات، إلى جانب ربط منشآت البطولة بشبكة النقل العام في مدينة فانكوفر.
وقال الخاطر: "عندما استضفنا كأس العالم 2022، لم يكن هدفنا تنظيم بطولة ناجحة فحسب، بل سعينا إلى وضع معايير مرجعية جديدة على مستوى تنظيم الفعاليات والقطاع ككل، بحيث تستفيد منها الدول المستضيفة مستقبلاً".

كأس العالم 2022 في قطر حاضرة في أذهان جماهير كأس العالم 2026
تابع: "أن يتم تكليفي اليوم بنقل هذه الخبرات، والعمل إلى جانب القائمين على تنظيم نسخة 2026 ومساعدتهم في تجاوز التحديات، هو دليل على ما حققته قطر وعلى المستوى الذي ما زلنا نحرص على المحافظة عليه".
أضاف: "عندما يعلم الناس هنا أنني من قطر، فإن أول ما يتبادر إلى أذهانهم هو كأس العالم. أن أحمل هذا الإرث وأن أمثل كفاءة وقدرات أبناء بلدي على هذا المسرح العالمي هو مصدر فخر كبير بالنسبة لي. نحن نُظهر للعالم ما يستطيع الكوادر القطرية تحقيقه".
وأعرب الخاطر عن سعادته باستضافة "الأدعم" في الاستاد الذي أصبح يعرف تفاصيله عن قرب، قائلاً: "العمل في الاستاد ذاته الذي خاض فيه منتخبنا مباراته، جعل هذه التجربة أكثر تميزاً بالنسبة لي. كما أن استقبال مشجعي العنابي والمساهمة في ضمان وصولهم بسلاسة إلى الاستاد الذي شاركت في الاستعدادات الخاصة به، يمنحني شعوراً بالفخر سيبقى معي طويلاً بعد انتهاء البطولة".

حضور أكثر من مباراة في اليوم الواحد في قطر
وخلال كأس العالم 2022 في قطر، شغل الخاطر منصب مدير عمليات النقل في استاد أحمد بن علي، حيث تولى الإشراف على حركة عشرات الآلاف من المشجعين من وإلى الاستاد، وهي تجربة يصفها بأنها من أكثر المحطات المهنية تحدياً وإثراءً في مسيرته.
وشكل قطاع النقل أحد أبرز قصص النجاح خلال البطولة، حيث نجحت منظومة النقل العام في الدولة، التي ضمت مترو الدوحة والحافلات والترام، وبالتعاون الوثيق مع مختلف الجهات المعنية، في نقل أكثر من 26.8 مليون من السكان والزوار على مدار البطولة.
كما أسهمت الطبيعة الجغرافية المتقاربة لدولة قطر في تمكين المشجعين من حضور أكثر من مباراة في اليوم الواحد، في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ البطولة، وهو معيار واصلت قطر ترسيخه في مختلف الفعاليات الكبرى التي استضافتها منذ ذلك الحين.
قطر أرض الأحداث الرياضية الكبرى
وأوضح الخاطر: "لقد أسهمت خبرتنا في وضع معايير جديدة لتنظيم الفعاليات الرياضية الكبرى على المستويين الإقليمي والعالمي، ورسخت مكانة قطر بين الدول القليلة التي يلجأ إليها العالم عندما يتعلق الأمر بتنظيم الأحداث الكبرى على أعلى المستويات. ومثل هذا الإرث لا يُحتفظ به فقط، بل يجب البناء عليه وإثباته مجددًا، وهذا ما نقوم به اليوم في كأس العالم 2026".
وشغل الخاطر عدداً من المناصب التشغيلية القيادية في أبرز الفعاليات التي استضافتها قطر. فبعد كأس العالم 2022، تولى منصب مدير أول لعمليات النقل في كأس آسيا - قطر 2023، قبل أن يشغل منصب مدير عمليات بيع الأغذية والمشروبات في كل من كأس العالم تحت 17 سنة - قطر 2025 وكأس العرب - قطر 2025.
ويُعد الخاطر أحد كوادر اللجنة العليا للمشاريع والإرث الذين تم إيفادهم إلى الولايات المتحدة وكندا ضمن برنامج لنقل المعرفة والخبرات بين اللجنة العليا والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
ومن خلال هذا البرنامج، يشارك متخصصون ساهموا في تنظيم بطولات بارزة، من بينها كأس العالم 2022، وكأس العرب في نسختي 2021 و2025، وكأس العالم تحت 17 سنة 2025، خبراتهم مع الفرق المسؤولة عن تنظيم أول نسخة من كأس العالم بمشاركة 48 منتخبًا، والتي تُقام عبر ثلاث دول، وذلك دعماً لنجاح الحدث العالمي.
نبض