هل سيتابع الجمهور التونسي مباريات المنتخب في كأس العالم 2026؟

رياضة 14-06-2026 | 19:40

هل سيتابع الجمهور التونسي مباريات المنتخب في كأس العالم 2026؟

تواجه الجماهير التونسية تحدياتٍ لمتابعة مباريات منتخبها في كأس العالم 2026 بسبب فارق التوقيت، فهل ستتغلب على النعاس لمتابعة مواجهة "نسور قرطاج" في المونديال؟
هل سيتابع الجمهور التونسي مباريات المنتخب في كأس العالم 2026؟
لاعبو تونس. (أ ف ب)
Smaller Bigger

فجر الاثنين 15 حزيران/يونيو الحالي، حين يطلق الحكم في مدينة مونتيري المكسيكية صافرة بداية مباراة تونس ضد السويد في كأس العالم 2026، قد تكون شوارع البلاد شبه خالية، وقد تكون غالبية المنازل غارقة في النوم وقد تكون أبواب معظم المقاهي مغلقةً، ففي ذلك الوقت ستشير الساعة إلى نحو الثالثة فجراً بالتوقيت المحلي.

 

أزمة فارق التوقيت في كأس العالم 2026

وعلى خلاف النسخ السابقة ولاسيما منها  تلك التي أقيمت في أوروبا القريبة جغرافياً من تونس، فرضت الملاعب الأميركية والمكسيكية واقعاً مختلفاً على المشجع التونسي، الذي سيجد نفسه أمام صعوبة متابعة مباريات "نسور قرطاج" بسبب فارق التوقيت مع أميركا، والذي يصل إلى 7 ساعات، إذ تُقام غالبيتها في ساعات متأخرة من الليل أو مع بزوغ الفجر بالتوقيت المحلي.

 

وإلى جانب المباراة الأولى التي ستُخاض في توقيتٍ متأخر نسبياً، يلعب المنتخب التونسي مباراته الثانية الأحد 21 حزيران أمام اليابان عند الخامسة صباحاً، فيما تُقام مباراته الثالثة ضد هولندا منتصف ليل الجمعة 26 من الجاري.

 

لاعبو تونس. (أ ف ب)
لاعبو تونس. (أ ف ب)

 

بين الشغف والإرهاق... هل يتابع الشعب التونسي مباريات المنتخب في كأس العالم 2026؟

يشارك المنتخب التونسي، بقيادة المدرب صبري لموشي، للمرة السابعة في تاريخه في نهائيات كأس العالم. وأصبحت مشاركة "نسور قرطاج" العالمية حدثاً تحتفي به الجماهير في الداخل والخارج، في انعكاسٍ واضح للشغف الشعبي بكرة القدم، الرياضة الأولى في البلاد.

وعادةً ما تتحول مباريات المنتخب إلى ما يشبه المناسبات الوطنية، إذ تزدحم المقاهي بالمشجعين من مختلف الأعمار، وتمتلئ الشوارع بالأعلام والهتافات. 

 

لكن النسخة الحالية تضع شريحةً واسعةً من الجماهير أمام معادلةٍ صعبة، ولاسيما منها أولئك الذين لا يستطيعون السهر حتى ساعات الفجر أو الذين يلتزمون الالتحاق بأعمالهم في الصباح الباكر.

ويقول محمد بن إسماعيل، وهو موظف في شركة خاصة، إنه على الأرجح لن يتمكن من مشاهدة سوى المباراة الأخيرة أمام هولندا، لأنها ستُلعب عند منتصف ليل الجمعة، بالتزامن مع بداية عطلة نهاية الأسبوع.

 

ذكريات صيف 1994 تتكرر في كأس العالم 2026

مثل كثير من أبناء جيله، يستحضر محمد ذكريات كأس العالم 1994 التي استضافتها الولايات المتحدة للمرة الأولى في تاريخها.

ويؤكد أن فارق التوقيت لم يكن آنذاك عائقاً أمام متابعة مباريات البطولة، قائلاً: "كنت طالباً في تلك الفترة، وتزامنت المنافسات مع عطلة الصيف".

ويضيف: "كنا نجتمع، أنا وأبناء الحي، أمام التلفزيون حتى ساعات متأخرة من الليل لمتابعة المباريات، رغم غياب المنتخب التونسي عن تلك النسخة".

 

لاعبو تونس. (أ ف ب)
لاعبو تونس. (أ ف ب)

 

المقاهي وتحدي تغيير العادات لمشاهدة مباريات تونس في كأس العالم 2026

أمّا المقاهي الرياضية، التي اعتادت أن تكون القلب النابض لمتابعة المنتخب في المسابقات الكبرى، فقد تجد نفسها مضطرةً إلى تغيير عاداتها لاستقبال جماهير تبحث عن القهوة للتغلب على النعاس بقدر بحثها عن كرة القدم.

ويفضّل كثيرون من التونسيين متابعة مباريات المنتخب ومقابلات كرة القدم بشكل عام في المقاهي لما توفره من أجواء حماسية، غير أن النسخة الحالية قد تحرم عدداً منهم هذه التجربة، إذ لا تُعرف المقاهي التونسية عادة باستمرار نشاطها حتى ساعات متقدمة من الفجر.

وفي هذا السياق، يؤكد ناجح، المشرف على أحد المقاهي في منطقة العوينة بالعاصمة تونس، أن المقهى سيبقى مفتوحاً على مدار الساعة طوال فترة كأس العالم لاستقبال الزبائن.

في المقابل، يقول الأسعد، صاحب مقهى صغير في أريانة، إنه لا يعتزم تغيير مواعيد العمل المعتادة، مبرراً ذلك بعدم يقينه من وجود إقبال كافٍ من الزبائن في تلك الساعات المتأخرة.

 

 

حضور ضعيف للجماهير التونسية في كأس العالم 2026

ولا تقتصر تحديات مونديال 2026 بالنسبة للجماهير التونسية على فارق التوقيت فحسب، إذ قد يحرم عدد كبير من الراغبين في السفر لمساندة المنتخب عيش هذه التجربة، لأن الإنتقال إلى أميركا يتطلب رحلاتٍ طويلة وتكاليف مرتفعة، ما قد يقلص الحضور التونسي في الملاعب مقارنةً بالنسخ الأخيرة التي أُقيمت في مناطق أقرب جغرافياً.

ومن المرجح أن يعتمد الجزء الأكبر من الحضور التونسي في المدرجات على أفراد الجالية المقيمة في الخارج أكثر من الجماهير القادمة مباشرة من تونس.

وخلال الأيام الأولى من وصول بعثة المنتخب إلى مونتيري، تداول مستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي مقطعاً لمشجعٍ تونسي وحيد كان في استقبالها أمام مقر إقامتها.

وفيما سيسعى المنتخب التونسي إلى حصد النقاط اللازمة للتأهل إلى الدور التالي، يبدو أن جماهيره ستخوض بدورها اختباراً من نوع آخر: كيفية التغلب على النعاس لملاحقة المباريات حتى ساعات الفجر، وفاءً لشغفها بكرة القدم.

الأكثر قراءة

النهار تتحقق 6/13/2026 11:43:00 AM
تظهر المشاهد شاباً وهو يتسلَق برشاقة منحدراً وعراً، متدلياً عليه بيد واحدة.
النهار تتحقق 6/13/2026 2:08:00 PM
كيف علّق مصدر أمني لـ"النهار" على هذه الأخبار المتداوَلة؟
طبخ 6/12/2026 11:22:00 AM

قصة "محروك إصبعه" التي تعكس تجارب الفقر والصعوبات التي عاشها كاظم الساهر في طفولته.

رياضة 6/9/2026 10:20:00 PM
لم يشهد تاريخ كأس العالم سوى حالة واحدة فقط واجه فيها شقيقان بعضهما البعض