حثّ رودي فولر المدير الرياضي للمنتخب الألماني لكرة القدم الأربعاء، لاعبي "دي مانشافت" على تجنب الإدلاء بتصريحات سياسية خلال نهائيات كأس العالم في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك هذا الصيف.
وفي حديثه من معسكر المنتخب الألماني لكأس العالم في شمال بافاريا، قال فولر إن اللاعبين ليسوا ملزمين بمنع أنفسهم من الكلام، لكنه شجعهم على إبقاء الرياضة والسياسة "مُنفصليَن إلى حد ما" خلال النهائيات.
وأوضح المهاجم الدولي السابق أنه لن تُعقد دورات تدريبية إعلامية مُتخصصة قبل العرس الكروي العالمي، بخلاف ما حدث قبل كأس العالم 2022 في قطر.
وقال فولر، في معرض حديثه عن تصريحات اللاعبين السياسية: "إذا رغب أي لاعب في ذلك، فله أن يفعله قبل انطلاق البطولة".
وأضاف: "مع ذلك، إذا لم يحدث ذلك حتى الآن، فلا ينبغي أن يبدأ الآن".
وأعرب فولر (66 عاماً) عن أمله في أن يكون المنتخب الألماني قد استفاد من تجربته قبل أربع سنوات في قطر حين هيمنت نقاشات حظر الرموز السياسية على الاستعدادات للبطولة.
في قطر، غطى لاعبو المنتخب الألماني أفواههم في الصورة التي التُقطت قبل مباراتهم أمام اليابان احتجاجاً على قرار الإتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" بمنعهم من ارتداء شارات "حب واحد"، رمز التنوع ودعم مجتمع المثليين.
الصورة التي التُقطت قبل مباراتهم أمام اليابان. (وكالات)
لكن خروجهم المُذل من الدور الأول، للمرة الثانية توالياً في كأس العالم، دفع بعض المعلقين إلى الاستنتاج أنه كان من الأفضل لهم التركيز على كرة القدم.
وأردف فولر: "كل لاعب على دراية تامة بالوضع، ففي النهاية، كان عدد كبير من أعضاء الفريق الحاليين ضمن الفريق الذي شارك في البطولة في قطر".
واستطرد قائلاً: "بالطبع، لن نشهد تكراراً لما حدث سابقاً، أي قيام اللاعبين والمسؤولين بشن حملات مختلفة أو إجراء مقابلات ونشر تقارير نقدية حول قضايا معينة قبل المباراة مباشرة".
وأوضح فولر أنه سيترك لوسائل الإعلام حرية تغطية القضايا السياسية: "أنتم (وسائل الإعلام) أحرار في ذلك. لن نفرض عليكم أي قيود".
وأشار الفائز بكأس العالم عام 1990، إلى أنه يرى أن مواقف الرياضيين السياسية لم يكن لها تأثير يُذكر، مستشهدا بمقاطعة الولايات المتحدة ودول أخرى لدورة الألعاب الأولمبية في موسكو عام 1980.
قال: "نحن هنا للمشاركة في كأس العالم. هذا هو الأهم، فنحن نلعب كرة قدم وهدفنا هو إلهام الجماهير... وربما منحهم متنفساً من همومهم اليومية" و "من الأفضل لنا أن نتطلع إلى كأس العالم الآن. فرغم كل الظروف غير المواتية التي قد تحيط به، علينا أن نسعى جاهدين لتقديم كرة قدم جميلة وجذابة، وأن نلهم الجماهير".
وختم قائلاً: "حتى في ذلك الوقت، خلال دورة الألعاب الأولمبية في ثمانينيات القرن الماضي، عندما قرر الأميركيون، إلى جانب جميع الدول الغربية، عدم المشاركة في الألعاب، شعرت حينها أن ذلك كان قراراً خاطئاً".
وتواجه ألمانيا منتخب فنلندا في ماينتس الأحد في آخر مباراة ودية لها على أرضها استعداداً لكأس العالم.
وكان المدرب يوليان ناغلسمان قد قال في وقت سابق إن الحارس المصاب المخضرم مانويل نوير (40 عاماً) لن يعود في الوقت المناسب للمشاركة في مباراة نهاية هذا الأسبوع، لكنه سيشارك في كأس العالم.
لعل المفارقة التي ارتسمت أمس، وسط التصعيد اللاهب الذي عرفه الجنوب وشمال إسرائيل، تمثلت في أن تداعيات الاتفاق المحتمل الذي لم يولد بعد بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران
اتّسمت الحلقة الثانية من مرحلة المواجهات بأجواء حماسية، مع استمرار النجوم المدرّبين رامي صبري وداليا مبارك والشامي في اختيار الأصوات المتأهلة إلى المرحلة المقبلة.