6 أندية تعيش سيناريو مرعباً في الدوري الإسباني والضحية واحدة
لا ترتبط الدراما دائماً بالنهائيات أو صراع الألقاب؛ فأحياناً تكون معركة البقاء أكثر إثارة، لأنّ هدفاً متأخراً قد يغيّر مصير موسم كامل.
هذا ما عاشه الدوري الإسباني في الأسبوع الـ37، بعدما تحوّلت الليلة إلى فوضى كروية حقيقية؛ ثمة مراكز تتبدل كلّ دقائق، وفرق تهرب من الهبوط، وأخرى تجد نفسها فجأة داخل دائرة الخطر، رغم اعتقادها بأنها نجت بالفعل.
الجماهير كانت تتابع عدة مباريات في توقيت واحد، وكأنها مباراة واحدة ضخمة، لأنّ كل هدف لم يكن يغيّر مصير فريق فقط، بل يعيد تشكيل جدول الدوري بالكامل، لتتحوّل معركة الهبوط إلى واحدة من أكثر لحظات الموسم جنوناً.
الأسبوع قبل الأخير لم يكن عادياً؛ تسع مباريات أُقيمت في وقت واحد، ومع كل دقيقة كان جدول الليغا يتغير بصورة يصعب توقعها.
ولعل فالنسيا كان صاحب النصيب الأكبر من هذا الجنون، إذ وجد نفسه في مواجهة حاسمة أمام ريال سوسييداد.
ورغم أنّ ريال سوسييداد ظلّ متقدماً 3-2 حتى اللحظات الأخيرة، فإنّ فالنسيا قلب الطاولة، وحقق ريمونتادا دراماتيكية بفوزه 4-3 بعدما سجّل هدفين قاتلين رغم النقص العددي.
هذا الانتصار لم يمنح الفريق ثلاث نقاط فقط، بل أنقذ موسمه بأكمله، ليرتقي إلى المركز التاسع بـ46 نقطة، ليعيد آماله في المنافسة على المقاعد الأوروبية.
من ناحية أخرى، تلقى ريال سوسييداد ضربة موجعة، حيث هبط ترتيبه من المركز السابع المؤهل إلى دوري المؤتمر الأوروبي إلى العاشر برصيد 45 نقطة. أما خيتافي فقد انتهز الفرصة وصعد إلى المركز السابع برصيد 48 نقطة.
الفوضى لم تتوقف هنا؛ ففي أماكن أخرى من الملاعب الإسبانية، وجد جيرونا نفسه في ورطة كبيرة، بعدما بدأ الأسبوع في المركز الخامس عشر، ثم سقط أمام أتلتيكو مدريد ليتراجع إلى المركز الثامن عشر برصيد 40 نقطة.
على الجانب الآخر، حقق ليفانتي الفوز على ريال مايوركا، ليقفز من المركز التاسع عشر إلى الخامس عشر بـ42 نقطة، في واحدة من أكثر التحوّلات جنوناً هذا الأسبوع.
أما إشبيلية، الذي بدا بعيداً نسبياً عن مناطق الخطر، فقد خسر أمام ريال مدريد ليجد نفسه فجأة متوّرطاً في حسابات الهبوط بعد تراجعه إلى المركز الثالث عشر برصيد 43 نقطة.
وفي خضم هذا الجنون، يبدو النظر إلى جدول الترتيب مرعباً؛ فالفارق بين المركزين الـ13 والـ18 لا يتجاوز النقاط الثلاث فقط، ما يعني أنّ إشبيلية، ديبورتيفو ألافيس، ليفانتي، أوساسونا، إلتشي، وجيرونا سيدخلون الأسبوع الأخير وهم مهددون بالهبوط، بينما سيكون هناك ضحية واحدة ستغادر الليغا.

وتزداد الإثارة لأنّ مصير هذه الفرق قد يتغير في لحظة واحدة، فهدف متأخّر أو خطأ قاتل قد يكون كافياً لقلب كلّ الحسابات قبل صفّارة الأسبوع الأخير.
نبض