كأس العرب 2025 في قطر تحقّق أثراً اقتصادياً بقيمة 2.89 مليار ريال
أعلنت اللجنة المحلية المنظمة لأحداث كرة القدم أن بطولة كأس العرب 2025 في قطر التي أُقيمت خلال الفترة من 1 إلى 18 كانون الأول/ديسمبر 2025، حققت قيمة اقتصادية إجمالية بلغت 2.89 مليار ريال قطري للاقتصاد المحلي.
وأظهرت دراسة لتقييم الأثر الاقتصادي أُجريت بالشراكة مع شركة Nielsen Sport، الرائدة في تحليلات الرياضة، أن البطولة شكلت محفزاً رئيسياً لقطاع السياحة في قطر خلال عام 2025، وأسهمت في زيادة الإيرادات عبر قطاعات السفر والضيافة والتجزئة.
وشهدت البطولة حضور 305,015 مشجعاً من خارج قطر، ما أسفر عن إنفاق بلغ 288.9 مليون ريال قطري على تذاكر الطيران، و315.5 مليون ريال قطري على الإقامة الفندقية، وحجز 1.5 مليون ليلة فندقية خلال فترة البطولة. كما أشار 97% من المشجعين الدوليين إلى أن البطولة كان لها أثر إيجابي على صورة دولة قطر.
وقال الرئيس التنفيذي للجنة المحلية المنظمة لكأس العرب 2025، جاسم عبد العزيز الجاسم: "تواصل الفعاليات الرياضية الكبرى، مثل كأس العرب، دورها كمحرّك رئيسي للنمو الاقتصادي في الدولة، بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030. فقد جمعت النسخة الثانية من البطولة ملايين المشجعين من المنطقة ومختلف أنحاء العالم في احتفال استثنائي بالثقافة العربية وروح الأخوة، إلى جانب منافسات كروية على أعلى مستوى، ما عزّز مكانة قطر كوجهة رائدة عالمياً في مجالي الرياضة والسياحة".
أضاف: "نحن ملتزمون بمواصلة إرث قطر 2022 من خلال استضافة فعاليات عالمية المستوى لا تكتفي بالاحتفاء بثقافة الدولة الغنية وكرم ضيافتها، بل تسهم أيضاً في تحقيق أثر اجتماعي واقتصادي طويل الأمد يدعم أهداف الدولة ورؤيتها للنمو المستدام".

إيرادات كأس العرب 2025
وخلال فترة البطولة، تم تحقيق إيرادات بقيمة 246.1 مليون ريال قطري من مبيعات الأغذية والمشروبات، في ظل إقبال المشجعين على تجربة الخيارات المتنوعة من المطاعم والمقاهي في الدولة. كما بلغ الإنفاق في قطاع التجزئة 200.7 مليون ريال قطري عبر أبرز الوجهات السياحية في الدولة.
وسجّلت نفقات النقل المحلي 84.2 مليون ريال قطري، حيث استفاد المشجعون من منظومة النقل العام الحديثة في قطر للتنقّل بسهولة واستكشاف مختلف المعالم السياحية والثقافية في الدولة.

بنية تحتية متطورة في قطر
واعتمدت البطولة على البنية التحتية المتطورة التي أُنشئت عقب كأس العالم 2022، حيث استُخدمت ستة استادات عالمية سبق أن استضافت مباريات المونديال التاريخي، فيما سجلت اللجنة المنظمة إنفاقاً تشغيلياً بقيمة 793.6 مليون ريال قطري شمل العمليات التشغيلية والترويج والخدمات اللوجستية على مستوى الدولة.
وطوال فترة البطولة، قدّمت اللجنة المحلية المنظمة مجموعة متكاملة من الخدمات الإعلامية عبر المركز الإعلامي الرئيسي، إلى جانب مركز بث مخصص في سوق واقف الذي شكّل نقطة تجمع رئيسية للمشجعين خلال البطولة. وقد أسهم ذلك في تحقيق تغطية إعلامية قوية للبطولة وللدولة المستضيفة، مولدةً قيمة إعلامية بلغت 241 مليون ريال قطري. كما أسهم التفاعل عبر منصات التواصل الاجتماعي الرئيسية في تحقيق أثر اقتصادي إضافي بلغ 24.6 مليون ريال قطري.

وجاءت البطولة ضمن موسم كروي استثنائي شهدته قطر، حيث استضافت الدولة أيضاً أول نسخة من كأس العالم تحت 17 سنة 2025 بمشاركة 48 منتخباً، إلى جانب كأس القارات للأندية 2025.
وبصفتها مركزاً عالمياً رائداً للرياضة، تستعد دولة قطر حالياً لاستضافة النسخة الثانية من أصل خمس نسخ متتالية من كأس العالم تحت 17 سنة، خلال الفترة من 19 تشرين الثاني/نوفمبر إلى 13 كانون الأول/ديسمبر 2026.
نبض