دييغو سيميوني الثابت الوحيد في عالم أتلتيكو مدريد المتوسّع
جاد كعكوش
في عالم التدريب، دائماً ما نرى أسماء ارتبطت بتدريب أندية معيّنة لأوقات طويلة، من السير أليكس فرغيسون مع مانشستر يونايتد (26 عاماً) إلى آرسين فينغر مع آرسنال (22 عاماً)، ويندرج في اللائحة نفسها إسم مدرب أتلتيكو مدريد الأرجنتيني دييغو سيميوني، الذي ينهي موسمه الـ14 كمدرب للنادي المدريدي، ويضعه حالياً كثاني أقدم مدربٍ لفريق في الدوريات الخمسة الكبرى بعد مدرب هايدنهايم فرانك شميت (19 موسماً).
ويعتبر دييغو سيميوني المدرب الأعلى أجراً في العالم، ومن الأسماء التي لا تُمس، لا من إدارة أتلتيكو مدريد ولا حتى الجماهير في انتقاداتهم، فبالنسبة إليهم هو السبب الرئيسي لما هو عليه النادي اليوم، إذ يقع بين أندية الطليعة في إسبانيا بعد برشلونة وريال مدريد، كما يحجز مقعده بسهولة في دوري أبطال أوروبا كل موسم.
ومنذ تعيينه عام 2011، استطاع "التشولو" خطف دوريين من عملاقي الكرة الإسبانية، في موسمي 2013-2014 و2020-2021، وحقق كأس ملك إسبانيا والسوبر الإسبانية مرّة موسم 2012-2013 و2014-2015. بينما أوروبياً، وصل مع أتلتيكو مدريد إلى نهائي دوري أبطال أوروبا مرّتين خسرهما أمام ريال مدريد. في المقابل، توّج ببطولتي الدوري الأوروبي والسوبر الأوروبية مرّتين.
هل أتلتيكو مدريد أقل إمكانات من برشلونة وريال مدريد؟
من ناحية القيمة السوقية، ما زال أتلتيكو مدريد بعيداً من برشلونة وريال مدريد، إذ يمتلك النادي الملكي فريقاً مدججاً بالنجوم تبلغ قيمته ملياراً و340 مليون يورو كأعلى نادٍ في الدوري الإسباني، ويحظى برشلونة بالمركز الثاني بمليار و170 مليون يورو، في حين يقع أتلتيكو مدريد في المركز الثالث بـ587 مليون يورو.
أما بالنسبة إلى الإنفاق على الصفقات، فدفعت إدارة أتلتيكو مدريد خلال المواسم الثلاثة الماضية في سوق الانتقالات 475.45 مليون يورو، من خلال استقدام لاعبين، أهمهم أديمولا لوكمان من أتالانتا بـ35 مليون يورو، وكونور غالاغير من تشيلسي بـ42 مليون يورو، وأغلاهم جوليان ألفاريز من مانشستر سيتي بـ75 مليون يورو، لتضع نفسها فوق برشلونة الذي دفع 127.4 مليون يورو وريال مدريد الذي أنفق 378 مليون يورو.

هل ما زال أسلوب سيميوني يناسب العناصر التي يملكها؟
لم ينافس أتلتيكو مدريد هذا الموسم في أي فترة على الدوري، إذ يقع حالياً في المركز الرابع بـ69 نقطة بعد كل من البطل برشلونة وريال مدريد وفياريال. ومع تركه المنافسة على الدوري، ذهب تركيز سيميوني أكثر نحو الكؤوس، فقد وصل إلى نهائي كأس ملك إسبانيا الذي خسره أمام ريال سوسييداد بركلات الترجيح، ونصف نهائي دوري أبطال أوروبا الذي خرج منه على يد آرسنال بنيجة 2-1 في مجموع المباراتين.
ويلعب سيميوني منذ توليه المنصب عام 2011 بالفلسفة نفسها ولكن بأساليب مختلفة، معتمداً على الروح القتالية، والدفاع المحكم، وإغلاق المساحات على الخصم، والهجمات المرتدة السريعة. ورغم تطوّر كرة القدم وفريقه من ناحية الأسماء الهجومية، إلا أنه لايزال متشبثاً بأسلوبه الدفاعي الذي وضعه كأقل نادٍ بين الكبار تهديفياً، فقد سجل هذا الموسم 61 هدفاً في 37 مباراة.
نبض