حين تسرق الساحرة المستديرة أحلام العمر في زفير الصفارة الأخيرة

رياضة 18-05-2026 | 16:34

حين تسرق الساحرة المستديرة أحلام العمر في زفير الصفارة الأخيرة

ثمة أندية تُقاتل طيلة الموسم، وتتحدى المنطق والتاريخ، وتقترب من المجد الذي انتظرته جماهيرها لسنوات، لكنها تكتشف في اللحظات الحاسمة أن كرة القدم لا تعترف بالاستحقاق وحده
حين تسرق الساحرة المستديرة أحلام العمر في زفير الصفارة الأخيرة
هدف سلتيك القاتل في شباك هارتس في الدوري الاسكتلندي. (وكالات)
Smaller Bigger

في عالم كرة القدم، لا تُسرق الأحلام دائماً عبر موسم سيئ أو انهيار تدريجي؛ أحياناً تأتي الصفعة في لحظة واحدة قاسية، حين يكون الفريق على بعد خطوة من كتابة أعظم إنجاز في تاريخه، قبل أن تفاجئه صفارة متأخرة أو هدف قاتل يبدد آمالاً بُنيت خلال أشهر طويلة من العمل.

ثمة أندية تُقاتل طوال الموسم، وتتحدى المنطق والتاريخ، وتقترب من المجد الذي انتظرته جماهيرها لسنوات، لكنها تكتشف في اللحظات الحاسمة أن كرة القدم لا تعترف بالاستحقاق وحده؛ فقد تمنح السعادة لطرف، وتترك الآخر يعيش مرارة الانهيار في مشهد لا يُنسى.

هذا بالضبط ما جرى لفريق هارتس الاسكتلندي، الذي اقترب من حلم التتويج بالدوري بعد غياب دام 66 عاماً.

قدم هارتس موسماً استثنائياً، وتصدر الترتيب بفارق نقطة عن سلتيك قبل المباراة الأخيرة، قبل أن يتحطم الحلم في الدقيقة الـ 90، بعدما تلقّى هدفاً قاتلاً حوّل آماله إلى سراب.

 

 

سيرجيو راموس يسجل هدفه الشهير لريال مدريد في شباك أتلتيكو مدريد. (وكالات)
سيرجيو راموس يسجل هدفه الشهير لريال مدريد في شباك أتلتيكو مدريد. (وكالات)

 

 

في المقابل، احتفلت جماهير سلتيك ليس فقط بحصد اللقب، بل بإنجاز تاريخي أيضاً بعدما تفوق الفريق على غريمه رينجرز بفارق لقب وحيد في عدد بطولات الدوري، بوصوله إلى اللقب الرقم 56 في تاريخه.

 

لكن الحكايات لا تنتهي هنا، فالتاريخ مليء بصدمات اللحظة الأخيرة، ولعل من أبرزها ما جاء من الدوري الإنكليزي عام 1989، عندما دخل ليفربول مباراته الأخيرة أمام أرسنال متصدراً بفارق ثلاث نقاط.

احتاج أرسنال إلى الفوز بثنائية نظيفة للتتويج باللقب؛ ورغم تسجيله الهدف الأول، ظلت النتيجة معلقة حتى الدقيقة الـ 91، قبل أن يسجل مايكل توماس هدفاً قاتلاً منح فريقه اللقب بفارق الأهداف.

ولا يمكن نسيان الواقعة الشهيرة في الدوري الألماني عام 2001 مع شالكة، بعدما فاز الفريق بمباراته الأخيرة، وبدأ لاعبوه وجماهيره الاحتفال باللقب المنتظر.

 

وخلال أربع دقائق فقط من الاحتفالات، كان الفريق البافاري يخوض مباراته أمام هامبورغ، قبل أن يحصل على ركلة حرة غير مباشرة في الدقيقة الـ 94، سجّل منها السويدي باتريك أندرسون هدف التعادل الذي منح بايرن البطولة، وترك شالكه في صدمة تاريخية.

وعلى الصعيد الأوروبي، عاش أتلتيكو مدريد واحدة من أقسى لحظاته في نهائي دوري أبطال أوروبا 2014، بعدما كان على بعد لحظات من تحقيق لقبه الأول أمام ريال مدريد عقب تقدمه بهدف نظيف.

لكنه في الدقيقة الـ 92:48، سجّل سيرجيو راموس هدف التعادل، لينهار أتلتيكو بعدها نفسياً وبدنياً، ولتنتهي المباراة بفوز ريال مدريد في الأشواط الإضافية بنتيجة 4-1، تاركاً صدمة كبيرة لجماهير الـ"روخيبلانكوس".

تظل كرة القدم هي اللعبة الأكثر إثارة، لكنها أيضاً الأكثر قسوة؛ فلا شيء فيها يُحسم قبل صفّارة النهاية، ولا يكفي الاقتراب من المجد أو حتى بدء الاحتفال به، لأن لحظة واحدة قد تقلب كل شيء رأساً على عقب، لتؤكد دائماً أن الأحلام لا تصبح حقيقة إلا عندما ينطق الحكم كلمته الأخيرة.

الأكثر قراءة

ثقافة 10/7/2026 10:45:00 PM
تعود مؤرخة الفن ثريا نجيم لقيادة اللوفر أبوظبي بعدما أسهمت في تأسيس رؤيته وتطوير مقتنياته، حاملةً خبرة دولية في الفن الإسلامي وإدارة المجموعات والمعارض.
المشرق-العربي 10/7/2026 10:20:00 AM
نشرت كتائب القسام مشاهد موثّقة وغير منشورة سابقاً ليحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس، الذي قتل في 16 تشرين الأول/ أكتوبر من العام 2024 خلال اشتباكات مع قوة من الجيش الإسرائيلي في جنوب قطاع غزة.
المشرق-العربي 10/8/2026 12:06:00 PM
واشنطن تفتح باب تسليح الجيش السوري، وإسرائيل تفرض خطوطها الحمر. هل تدفع صفقات السلاح دمشق إلى حروب جديدة من لبنان إلى اليمن؟ ومن يملك القرار العسكري؟
اسرائيليات 10/7/2026 10:54:00 PM
أعلن يحيئيل لايتر بدء تنفّس نجله نيريا من دون جهاز اصطناعي، بعد إصابته الخطرة في هجوم دهس الشهر الماضي، لكنه لم يستعد وعيه بالكامل.