ليفربول... مقامرة الاستقرار الهش

رياضة 11-05-2026 | 21:52

ليفربول... مقامرة الاستقرار الهش

11 خسارة تلقاها ليفربول في الدوري الإنكليزي هذا الموسم، خلال 36 مباراة خاضها حتى الآن
ليفربول... مقامرة الاستقرار الهش
ليفربول يقامر بمكتسبات عقد كامل من النجاح. (وكالات)
Smaller Bigger

تجد إدارة ليفربول نفسها اليوم في مواجهة مباشرة مع جماهير "الأنفيلد"، بعد سلسلة من القرارات التي وضعت مستقبل النادي في نفق من الضبابية. فبين "استقرار" شكلي تمثل في الإبقاء على المدرب آرني سلوت، و"تفكك" فعلي نتج من رحيل الركيزة الأولى للفريق محمد صلاح، يبدو أن ليفربول يقامر بمكتسبات عقد كامل من النجاحات التي بناها يورغن كلوب، ليعيد إنتاج سنوات التخبط التي سبقت عام 2015.

بريق اللقب الخادع

رغم تتويج ليفربول بلقب الدوري الإنكليزي في الموسم المنصرم، إلا أنه كان من الواضح أن الفريق كان يعيش حالة من "التراجع المقنع". فقد كشفت الأمتار الأخيرة من ذلك الموسم عن فجواتٍ تكتيكية واضحة، وانخفاض حاد في معدلات الضغط العالي واستعادة الكرة، وهي الركائز التي قام عليها مشروع "الريدز" لسنوات، وكانت النتائج وقتها بمثابة "مخدر" غطى على عيوب سلوت، الذي بدا عاجزاً عن تطوير المنظومة بمجرد أن بدأ المنافسون بفك شيفراته التقليدية.

ورغم  تلك المؤشرات الواضحة، إلا أن الإدارة أصرت على التمسك بالمدرب هذا الموسم، بما يعكس حالة من "الإنكار الإداري" التي فضلت الهدوء الموقت على التغيير الضروري، وهو ما حوّل الاستقرار المنشود من قوةٍ دافعة إلى "جمود" قاتل، بحيث بات الفريق يكرر أخطاءه بالرتابة ذاتها، من دون وجود رؤية فنية قادرة على انتشاله من حالة السقوط الحر التي يعيشها.

 

سلوت قام بتهميش دور محمد صلاح قبل الموافقة على رحيله. (وكالات)
سلوت قام بتهميش دور محمد صلاح قبل الموافقة على رحيله. (وكالات)


واستكملت الإدارة قرارتها بالموافقة على قرار سلوت تهميش دور محمد صلاح ثم الموافقة على رحيله في نهاية هذا الموسم، من دون تأمين بديل من الطراز العالمي، بما يعكس خللاً جسيماً في تقدير القيمة الفنية والمعنوية للاعب، والذي لم يكن مجرد فقدان لهداف تاريخي أو لاعب يتصدر قوائم "الأسيست"، بل كان بمثابة "نزع الروح" من جسد المنظومة الهجومية إذ فقد ليفربول هويته الهجومية وشخصيته المرعبة، وأصبح الفريق يعاني أمام أندية الوسط قبل الكبار.

لغة الأرقام: موسم السقوط الحر

لا يمكن عزل التحليل الفني عن واقع الأرقام الصادم الذي يسجله الفريق في موسم 2025/2026. فبالنظر إلى نتائج ليفربول، نجد أن الفريق قد ودع فعلياً منصات التتويج في كل المسابقات، بل بات مهدداً بفقدان هيبته القارية.

في الدوري الإنكليزي، يقبع الفريق في المركز الرابع برصيد 59 نقطة، وهو رقم يعكس تراجعاً مرعباً مقارنة بالموسم الماضي، إذ تجرّع الفريق مرارة الهزيمة في 11 مباراة من أصل 36 خاضها حتى الآن. أما قارياً، فكانت الصدمة في دوري أبطال أوروبا، حيث غادر الفريق من الدور ربع النهائي بهزيمةٍ مذلة أمام باريس سان جيرمان بمجموع (0-4) ذهاباً وإياباً، وهي نتيجة تلخص الفارق الشاسع بين منظومة سلوت المكشوفة وطموحات كبار القارة، ولم تكن الكؤوس المحلية أفضل حالاً، بحيث ودّع الفريق كأس الاتحاد وكأس الرابطة أمام مانشستر سيتي وكريستال بالاس توالياً، ليخرج من الموسم "خالي الوفاض" فنياً ومعنوياً.

العودة إلى النفق المظلم

المشهد الحالي في ليفربول ينذر بعودة النادي إلى "الحقبة المظلمة"؛ سنوات التخبط التي كان فيها يكتفي بدور المشاهد في صراع الكبار، مكتفياً بالمنافسة على مقعد مؤهل إلى دوري الأبطال، والإبقاء على مدرب استنفد أفكاره، والتضحية باللاعب الذي كان يغطي عيوب الجميع، هو "فن" في هدم ما تم بناؤه بشق الأنفس.

ليفربول اليوم هو ضحية "الاستقرار الهش"؛ تلك المقامرة التي اختارت فيها الإدارة الحلول السهلة، لتترك "الريدز" يواجه مصيراً مجهولاً، وسط جيل ذهبي بدأ يفقد بريقه، وجماهير تخشى أن يكون ما يحدث الآن هو بداية لنهاية حلم طويل عاشته مع يورغن كلوب.

الأكثر قراءة

الخليج العربي 5/9/2026 11:05:00 PM
جرى خلال الاتصال، استعراض علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها...
الخليج العربي 5/10/2026 1:02:00 PM
وزارة الدفاع الكويتية: القوات المسلحة رصدت فجر اليوم عدداً من المسيّرات المعادية داخل المجال الجوي الكويتي وتمّ التعامل معها وفق الإجراءات المعتمدة
المشرق-العربي 5/9/2026 11:10:00 PM

نص المرسوم رقم (98) لعام 2026 على تعيين عبد الرحمن بدر الدين الأعمى أميناً عاماً لرئاسة الجمهورية... جاء تعيينه خلفاً لماهر الشرع، وذلك في إطار توجهات لتعزيز مبدأ فصل العلاقات العائلية عن المسؤولية العامة.

المشرق-العربي 5/10/2026 5:05:00 AM
شقيق الرئيس السوري خارج التشكيلة الحكومية الجديدة... هل يصبح سفيراً في روسيا؟