زلزال شالكه يضرب بقوّة في ألمانيا

رياضة 21-04-2026 | 18:56

زلزال شالكه يضرب بقوّة في ألمانيا

بفضل القيادة الدفاعية المنضبطة، تحوّل شالكه إلى أقل فرق الدوري استقبالاً للأهداف
زلزال شالكه يضرب بقوّة في ألمانيا
شالكه يقترب من العودة. (وكالات)
Smaller Bigger

تعيش مدينة غيلسنكيرشن حالة من الغليان الكروي الجميل، حيث تفصل أربع مراحل فقط نادي شالكه عن استعادة مكانه الطبيعي بين كبار الأندية في الدوري الألماني.

بعد موسم شاق في الدرجة الثانية لموسم 2025-2026، نجح "الأزرق الملكي" في القبض على صدارة الترتيب، مرسلاً رسالة شديدة اللهجة إلى خصومه بأنّ العملاق قد استيقظ فعلاً.

دخل شالكه الأمتار الأخيرة من السباق وهو يتربّع على القمة، مستفيداً من استقرار فنيّ افتقده لسنوات. التفوّق الحالي ليس وليد الصدفة، بل هو ثمرة عمل تكتيكي دقيق جعل من ملعب "فيلتينس أرينا" حصناً منيعاً لا يُقهر.

ما يميز نسخة شالكه هذا الموسم هو التوازن المثالي بين الحرس القديم والمواهب الصاعدة. قاد المخضرم كينان كارامان الهجوم بحنكة هداف يعرف كيف يقتنص النقاط في اللحظات الحرجة، بينما قدمت الصفقات الشتوية، وأوّلها الخبير إيدين دجيكو، الثقل الهجومي والذهني اللازم لحسم المباريات الكبرى.

في المقابل، منحت الروح الشابة والسرعة التي تميز بها لاعبو الوسط الفريق قدرة هائلة على التحوّل الهجومي السريع الذي أربك حسابات مدربي الدرجة الثانية.

 

شالكه يتطلع للعودة بين الكبار. (وكالات)
شالكه يتطلع للعودة بين الكبار. (وكالات)

 

الدفاع جدار شالكه العظيم

لطالما عانى شالكه من الهشاشة الدفاعية في مواسم الهبوط، فيما كان مختلفاً تماماً، هذا العام. بفضل القيادة الدفاعية المنضبطة تحت إشراف المدرب ميرون موسليتش، تحوّل الفريق إلى أقل فرق الدوري تلقّياً للأهداف. هذا الانضباط كان حجر الزاوية في تصدر الترتيب، حيث نجح الفريق في الحفاظ على تقدمه في العديد من المباريات التي فاز فيها بفارق هدف وحيد، وهي سمة الفرق التي تطمح إلى منصات التتويج.

الحلم يقترب من الحقيقة

الآن، ومع بقاء أربع مباريات فقط، يحتاج شالكه إلى الحفاظ على برودة أعصابه وتجنب التعثرات المفاجئة. الجماهير التي لم تتخلَّ عن فريقها في أحلك الظروف، تستعد الآن لغزو شوارع المدينة احتفالاً بالصعود.

العودة إلى الـ"بوندسليغا" ليست مجرّد ترقية رياضية لشالكه، بل هي استعادة للهوية والتاريخ، وإعادة لم شمل واحد من أكبر القواعد الجماهيرية في أوروبا مع ملاعب "سيغنال إيدونا بارك" و"أليانز أرينا" في مواجهات ينتظرها عشاق الكرة الألمانية بفارغ الصبر.

المهمة لم تنتهِ بعد، لكن المؤشرات كلها تؤكد أنّ "الأزرق الملكي" في طريقه لخلع ثوب الدرجة الثانية وارتداء تاج الكبار من جديد في موسم 2026-2027.

العلامات الدالة