كوفنتري سيتي يعود من العتمة… ولامبارد يكتب تاريخه التدريبي
لم يكن صعود كوفنتري سيتي إلى الدوري الإنكليزي الممتاز "بريميير ليغ" حدثاً عادياً في السجلات، بل لحظة أعادت ترتيب صورة نادٍ ظلّ لسنواتٍ خارج الضوء، قبل أن يعود فجأةً إلى الواجهة بعد 25 عاماً من الغياب، في موسمٍ حمل توقيع فرانك لامبارد بكل تفاصيله.
العودة لم تكن هادئة. تعادل أمام بلاكبيرن روفرز بهدفٍ لمثله كان كافياً لإغلاق الحسابات، تاركاً ميلوول خلفه بفارقٍ لا يُلحق قبل ثلاث جولات من النهاية. لحظة تبدو في ظاهرها رقمية، لكنها في العمق كانت تتويجاً لمسارٍ كامل من التحول.

عندما وصل فرانك لامبارد إلى النادي في تشرين الثاني (نوفمبر) 2024، لم يكن المشهد يوحي أي صعودٍ قريب. فريق في المركز السابع عشر، شكوك تحوط المدرب، وأسئلة أكثر من الإجابات. لكن ما حدث لاحقاً لم يكن مجرد تحسين نتائج، بل إعادة تشكيلٍ لهوية فريق. انضباط أعلى، إيقاع مختلف، وقراءة أكثر هدوءاً للمباريات.
تعاملت التقارير الانكليزية مع الحدث باعتباره "تحولاً سريعاً في مشروعس كان يبدو ضائعاً". أحد التقارير أشار إلى أن "لامبارد لم يغيّر النتائج فحسب، بل غيّر سلوك الفريق داخل الملعب وخارجه"، في إشارةٍ إلى الانضباط التكتيكي الذي ظهر تدريجياً مع تقدم الموسم.
لامبارد نفسه بدا أكثر انكشافاً من المعتاد بعد حسم الصعود. قال: "أنا فخور… ليس فقط باللاعبين، بل بالجهاز الفني وبكل من عمل في هذا المشروع". ثم أضاف في قراءةٍ أعمق لتجربته: "كنت محظوظاً أن أكون جزءاً من فرق عظيمة كلاعب، لكن أحياناً يكون بناء فريقٍ من الصفر إنجازاً مختلفاً تماماً".
في الإعلام الإنكليزي، لم يمر هذا الصعود كخبرٍ عابر. بل تم التعامل معه كقصة إعادة تشكيلٍ أكثر من كونه إنجازاً لحظياً. فريق خرج من الهامش، ومدرب خرج من دائرة الشك، ليلتقيا في نقطة واحدة أعادت تعريف المشهد: مشروع لا يشبه بداياته، ولا يشبه توقعاته الأولى.
نبض