هل ينهي شوبير أحلام الشناوي في كأس العالم 2026؟
لم يكن التعادل السلبي الذي حققه المنتخب المصري أمام نظيره الإسباني في برشلونة قبل أيام مجرد نتيجة إيجابية حققها "الفراعنة"، بل كان بمثابة "صك اعتماد" دولي لحارس شاب أثبت أن الموهبة لا تنتظر طويلاً خلف أبواب الخبرة.
مصطفى شوبير، وقف كالسد المنيع أمام هجمات "الماتادور" المتتالية.
في تلك المباراة، جاءت لغة الأرقام التي يقدسها عشاق اللعبة لتؤكد موهبة شوبير، التي لم تُعد محلاً للجدال، فالحارس نجح في 7 تصديات حاسمة، منها 4 كرات من داخل منطقة الجزاء، جعلت كبرى الصحف العالمية، وعلى رأسها "آس" الإسبانية، تتساءل عن هوية هذا الحارس الذي حرم بيدري وفيرمين لوبيز من هز الشباك.
هذا التألق لم يمر مرور الكرام، إذ بدأت الأنباء تتواتر عن عروض أوروبية جدية قد تطرق أبواب النادي الأهلي قريباً، وهو ما يضع إدارة القلعة الحمراء في اختبار صعب للحفاظ على جوهرتها الشابة.
لم يذد شوبير عن مرماه فحسب في تلك الودية، بل زلزل عرش الحراسة التقليدي في الكرة المصرية، فاتحاً الباب أمام تساؤل بات يفرض نفسه بقوة على طاولة الجهاز الفني لمنتخب مصر والشارع الرياضي: هل حان وقت التغيير الجذري في مركز حراسة المرمى قبل انطلاق كأس العالم 2026؟
ولم يكن التألق الأخير لهذا الحارس وليد الصدفة، بل أصبح المعتاد لشوبير الذي يؤكد أحقيته في حراسة منتخب مصر والأهلي في كل مرة تسنح له الفرصة فيها. لكن رغم هذا التألق، لا يزال الحارس محمد الشناوي في الأهلي والمنتخب. في مفارقة تثير دهشة الكثير من الجماهير.

عقدة كأس العالم
الكثير من المصادر تكشف عن أن الشناوي هو مَن يتمسّك بوجوده أساسياً في حراسة المرمى ويرفض الجلوس بديلاً، حيث تكمن الأزمة الحقيقية في إصراره ومقاتلته من أجل البقاء أساسياً في كأس العالم 2026 لختام مسيرته الدولية بمشاركة مونديالية ثانية. لكن، هل يتحمّل طموح "القائد" تضحية بمستقبل "المنتخب"؟
تراجع مستوى الشناوي مع الأهلي والمنتخب لم يعد مجرد كبوة عابرة، بل أصبح "ظاهرة" واضحة يراها الجميع، ولا سيما عند المقارنة المباشرة في كل مرة يحلّ فيها شوبير بديلاً ويقدم أداءً يتسم بالثبات الانفعالي واليقظة الذهنية، وهما ميزتان فقدهما الشناوي منذ ما يقارب العامين.

قرار شجاع أم مجاملة تاريخية؟
لكن الحقيقة التي يجب أن يواجهها الجميع: شوبير لم يعد يطرق الأبواب، بل كسرها عنوة، وأرقامه خلال الموسم الحالي وتألقه أمام إسبانيا هما الدليل القاطع على أن "أحلام الشناوي" المونديالية باتت مهددة بـ"واقعية" شوبير الساطعة، وكرة القدم لا تعترف بالأسماء، بل بالعطاء فوق العشب الأخضر.
مصطفى شوبير اليوم ليس مجرد "بديل ناجح"، بل هو مشروع حارس عالمي يمتلك الرشاقة، الشجاعة، والتوقيت المثالي، وإذا استمرت سياسة "المجاملة" للشناوي على حساب التألق الصارخ لشوبير، فقد يدفع المنتخب المصري الثمن غالياً في المحفل العالمي.
نبض