عودة درامية ... السويد بطلة أغرب قصة في تصفيات كأس العالم 2026
كتب المنتخب السويدي لكرة القدم "قصة درامية"، إذ حوّل تعثره خلال المرحلة المنتظمة من التصفيات بلا أيّ انتصار إلى تأهل مثير عبر بوابة الملحق، فضمن حضوره بين الكبار في مونديال دول أميركا الشمالية، الذي ينطلق في 11 حزيران (يونيو) المقبل.
المنتخب السويدي واجه طريقًا صعبًا منذ البداية، حيث ظهر ضعيفاً جداً في مرحلة المجموعات من التصفيات الأوروبية، إذ لم يحقق أي فوز خلال مبارياته الست، بل عجز عن جمع أكثر من نقطتين؛ وهو أداء أقلّ بكثير من منتخبات كثيرة في المنافسة. لكن فريق فيكتور غيوكيريس ورفاقه استفاد على نحو ذكيّ من نظام دوريّ الأمم الأوروبية، الذي منحها فرصة بديلة عبر الملحق، بعدما توّج المنتخب بطلاً لمجموعته في دوري الأمم.

وبهذا النظام الجديد، لم تكن السويد بحاجة إلى طريق عادي للتأهل. كانت مهمة واحدة فقط تفصلها عن حلم المونديال: الفوز في الملحق النهائي ضد بولندا على أرضها في السويد. وكان ما حدث في ستاد "ستروبيري أرينا" في سولنا ما يستحق أن يُروى للأجيال.
المباراة نفسها شهدت أحداثًا مثيرة وتقلبات متعددة، حيث تقدم أصحاب الأرض مرتين عبر أنتوني إيلانغا وغوستاف لاغربيلكي، بينما ردّ البولنديون بقيادة نيكولا زاليفسكي وكارول سفيدرسكي وعادلوا النتيجة في مناسبتين. ثم عندما بدا أن الوقت يمضي من دون حسم، خطف غيوكيريس اللحظة الحاسمة في الدقيقة الـ 88 بتسديدة ذهبية، ليكتب منتخب السويد بطاقة التأهّل مع نهاية المباراة بفوز 3–2، وسط احتفالات هستيرية من الجماهير.
المدرب غراهام بوتر، الذي تولى المسؤولية قبل خمسة أشهر فقط في الوقت الذي كانت فيه السويد تبحث عن دفعة جديدة بعد إخفاقات سابقة، عبّر عن فخره بجهود لاعبيه، وقال إنّهم آمنوا بالهدف حتى النهاية، مؤكّدًا أنّ الوحدة والإصرار كانت مفتاح هذا النجاح التاريخي.
هذا التأهّل يُعدّ عودة السويد إلى أكبر محطة كروية في العالم منذ نسخة 2018، عندما وصلت إلى ربع النهائي؛ وهو ما يجعل مشاركتها في المجموعة السادسة مع هولندا، اليابان وتونس منتظرًا بشغف من الجماهير.
نبض