مارك غويهي... العقاب الذي رفضه ليفربول
هذه هي حكاية مارك غويهي مع فريق ليفربول، التي لم تكن مجرّد صفقة انهارت في اللحظات الأخيرة، بل فصلاً مفصلياً غيّر مسار موسم كامل. وبعد أن كاد يرتدي القميص الأحمر، انطلق في طريق آخر تماماً، فشملت تأثيرات قراراته مصيرَ فريقٍ كان يبحث يائساً عن الاتزان في دفاعاته.
لكن كرة القدم لا تنسى سريعاً، ولا تمنح الغفران بلا أثمان، فلم يكتفِ اللاعب بما قدّمه بقميص كريستال بالاس، بل انتقل إلى مانشستر سيتي، ليأخذ القصة إلى مستوى أكثر قسوة، فيُصبح حضوره عقوبة متجدّدة ومتصاعدة أمام طموحات ليفربول.

النجاحات المتلاحقة والانتصارات الحاسمة التي حققها أصبحت بمثابة رسالة واضحة تُدوَّن بأهدافه وتدخلاته: "كيف كان يمكن أن تتغير الأمور لو تمّت الصفقة؟".
ما حدث بين اللاعب الإنكليزي وليفربول ليس مجرد قصة تتعلّق بالنتائج والأرقام، بل بات مشهداً يجسّد مكرراً كلّما واجه اللاعب فريق الـ"ريدز"، لتصبح مواجهاتهما أشبه بفصول لقصة أسى كلاسيكية. فكيف لمدافع كان مرفوضاً بالأمس أن يصير، اليوم، خصماً يربك الحسابات ويعيد كتابة سيناريوهات المباريات؟
في كلّ مرة يظهر المدافع على أرض الملعب أمام ليفربول، يضيف مزيداً من التفاصيل إلى حكايته الخاصة، فيغيّر مجرى المباريات الحاسمة بتدخّلاته الذكية وثباته الدفاعي، سواء في ويمبلي، أنفيلد، أو سيلهرست بارك؛ وكلّ حضور له يشبه علامتين: واحدة لحاضرٍ حافل بالإنجازات، والأخرى تذكرة مؤلمة لقرار فنيّ لم يُحسن توقيته.
زيادة على الأثر المعنوي الذي يخلّفه، تعكس الأرقام حجم هذا التأثير بشكل لا يقبل الشك؛ ففي هذا الموسم فقط، واجه غويهي فريق ليفربول خمس مرات، ولم يخسر أياً منها، وقاد كريستال بالاس إلى انتصارات مذهلة تمثّلت بنتائج مثل 2-2 (بركلات الترجيح)، 2-1، و3-0، ثم تابع التأثير بقميص مانشستر سيتي محققاً انتصارين مدوّيين: 2-1 و4-0.
خمسة انتصارات في خمس مواجهات، ضمن أربع بطولات رئيسية، على ملاعب مختلفة من ويمبلي وأنفيلد إلى الاتحاد وسيلهرست بارك. هيمنة واضحة تحمل رسالة واحدة: غويهي أصبح كابوساً لا يرحم ليفربول.
نبض