ريال مدريد أربيلوا... "جسر" النجاة لفرق الهبوط

رياضة 06-04-2026 | 20:46

ريال مدريد أربيلوا... "جسر" النجاة لفرق الهبوط

تحول الفريق تحت قيادة ألفارو أربيلوا إلى ما يشبه "الجمعية الخيرية" التي تمنح نقاط البقاء لفرق الوسط والمتذيلين في جدول الدوري
ريال مدريد أربيلوا... "جسر" النجاة لفرق الهبوط
لاعبو ريال مدريد يتعاملون مع مباريات "لا ليغا" بنوع من "الاستعلاء الفني". (وكالات)
Smaller Bigger

بينما يرتدي ريال مدريد ثوب "البطل المرعب" في ليالي دوري أبطال أوروبا، تبدو الصورة مغايرة تماماً في ملاعب "لا ليغا" المتربة، حيث تحول الفريق تحت قيادة ألفارو أربيلوا إلى ما يشبه "الجمعية الخيرية"، التي تمنح نقاط البقاء لفرق الوسط والمتذيّلين في جدول الدوري. فالسقوط الأخير أمام مايوركا، الذي يصارع في مناطق الهبوط، لم يكن مجرّد كبوة عابرة، بل هو تأكيد لظاهرة "الانفصام الفني"، التي يعيشها الملكيّ في هذا الموسم، حيث يلتهم الكبار في القارة، ويتعثر أمام من يصارعون من أجل البقاء.

تُظهر نتائج ريال مدريد، تحت قيادة أربيلوا، منذ توليه القيادة خلفاً لتشافي ألونسو، مفارقة غريبة؛ فالمدرب الذي استطاع عبور عقبات كبرى في أوروبا ووصل بالفعل إلى ربع النهائي فقد السيطرة تماماً أمام "الكتل الدفاعية" المتواضعة في بطولة الدوري.

 

أربيلوا فقد السيطرة تماماً أمام الكتل الدفاعية المتواضعة في بطولة الدوري. (وكالات)
أربيلوا فقد السيطرة تماماً أمام الكتل الدفاعية المتواضعة في بطولة الدوري. (وكالات)

 

 

 

ففي الوقت الذي اكتسح فيه الفريق مانشستر سيتي ذهاباً وإياباً في ثمن نهائي دوري الأبطال (3-0 و2-1)، نجد سجلّاً محلياً محبطاً أمام فرق متواضعة، وتراجعاً مخيفاً في مواجهات "المنطقة الدافئة" والقاع. فبالإضافة إلى الخسارة أمام مايوركا بهدفين مقابل هدف، سقط الفريق في فخّي الهزيمة والتعادل في أكثر من مباراة، كانت تبدو على الورق سهلة، حيث وصل إجمالي رصيد النقاط الضائعة أمام فرق خارج المربع الذهبي إلى قرابة الـ 12 نقطة في عهد أربيلوا فقط، مما يطرح تساؤلاً جوهرياً: لماذا تضيع هيبة الريال أمام من هم أقلّ منه فنياً؟

تكتيكياً، يكمن السبب الأول في "فخ الاستحواذ السلبي". أربيلوا المدرب الشاب يطبق فلسفة هجومية تعتمد على الضغط العالي، وعلى رسم تكتيكي يمنح الفريق سيطرة كاملة على الكرة، لكنها سيطرة تفتقر إلى "العمود الفقري" الهجومي أمام الفرق التي تلعب بالتكتلات الدفاعية، ما يُظهر الفريق في حالة عجز كليّ داخل الملعب. ذلك يمنح الخصوم "المتأخرة" مثل مايوركا وخيتافي وغيرهم فرصة ذهبية لضرب الدفاع المدريدي المتقدّم عبر المرتدات السريعة. في مباراة مايوركا الأخيرة، استحوذ الريال بنسبة تتخطى الـ 70%، لكنه استحواذ "عقيم" يفتقر إلى الحلول من العمق، ممّا جعل هجمات مايوركا القليلة والمنظّمة كفيلة بقلب الطاولة وتحقيق فوز تاريخيّ منحهم قبلة الحياة في صراع الهبوط.

علاوة على ذلك، يبرز غياب "الحافز المحليّ" كعامل ذهبي في هذا الانهيار حيث يبدو أن لاعبي مدريد يدخلون مواجهات دوري الأبطال بدوافع "تاريخية"، بينما يتعاملون مع مباريات "لا ليغا" أمام الصغار بنوع من "الاستعلاء الفني"، الذي لا يليق بفريق ينافس على اللقب. فالبطولات تُحصد في "ممرات" الفرق الصغيرة وليس فقط على "منصات" الكلاسيكو. خسارة ما يقرب من 12 نقطة أمام فرق خارج المربع الذهبي هي التي جعلت الفارق يتسع مع المتصدر "برشلونة" إلى 7 نقاط، وهي التي قد تجعل موسم أربيلوا المحلي ينتهي "إكلينيكياً" قبل أوانه، ليتحول الفريق إلى "جسر" تعبر عليه الفرق الجريحة نحو بر الأمان.

الأكثر قراءة

ثقافة 10/7/2026 10:45:00 PM
تعود مؤرخة الفن ثريا نجيم لقيادة اللوفر أبوظبي بعدما أسهمت في تأسيس رؤيته وتطوير مقتنياته، حاملةً خبرة دولية في الفن الإسلامي وإدارة المجموعات والمعارض.
المشرق-العربي 10/7/2026 10:20:00 AM
نشرت كتائب القسام مشاهد موثّقة وغير منشورة سابقاً ليحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس، الذي قتل في 16 تشرين الأول/ أكتوبر من العام 2024 خلال اشتباكات مع قوة من الجيش الإسرائيلي في جنوب قطاع غزة.
المشرق-العربي 10/8/2026 12:06:00 PM
واشنطن تفتح باب تسليح الجيش السوري، وإسرائيل تفرض خطوطها الحمر. هل تدفع صفقات السلاح دمشق إلى حروب جديدة من لبنان إلى اليمن؟ ومن يملك القرار العسكري؟
النهار تتحقق 10/8/2026 2:51:00 PM
"الزمن يغيّر الملامح لكن لا يغيّر مكانته"، علّق مستخدمون على الصورة.