ضحايا تحت "عَلَم البلاد"... عندما تسرق الودّيات أحلام الأندية في شهر الحسم

رياضة 05-04-2026 | 22:34

ضحايا تحت "عَلَم البلاد"... عندما تسرق الودّيات أحلام الأندية في شهر الحسم

الأشعة كشفت أن  غياب رافينيا يمتد لخمسة أسابيع للاعب، وهو ما يعني تجريد البلوغرانا من سلاحه الأبرز في ربع نهائي دوري الأبطال ومعارك لا ليغا الحاسمة
ضحايا تحت "عَلَم البلاد"... عندما تسرق الودّيات أحلام الأندية في شهر الحسم
رافينيا سيغيب عن برشلونة في الفترة الحاسمة من الموسم. (وكالات)
Smaller Bigger

بينما تفتح الطبيعة أزهارها في مارس/آذار، يغلق الأطباء أبواب العيادات على أحلام الأندية الكبرى، ويضع مدربو الفرق أيديهم على قلوبهم؛ ليس خوفاً من تقلبات الجو، بل ذعر من "فيروس الفيفا". فلم يعد التوقف الدولي مجرد استراحة وفرصة لالتقاط الأنفاس، بل تحول إلى كابوس حقيقي يهدد بتدمير مجهود موسم كامل في ليلة واحدة، ويكون الخاسر الأكبر دائماً هو النادي الذي يدفع الرواتب المليونية، واللاعب الذي يجد نفسه ضحية لصراع طاووسي بين مدرب النادي ومدرب المنتخب.



هذا الصراع المندلع خلف الكواليس سببه إصرار مدربي المنتخبات على استنزاف النجوم حتى في مباريات ودّية لا تغني ولا تسمن من جوع، أو إشراك لاعبين لم يكتمل شفاؤهم، ما يرفع معدلات الإصابة إلى أرقام مرعبة. وما حدث في التوقف الأخير كان تجسيداً حياً لهذه الكارثة؛ فبينما كانت الجماهير تستمتع بلقاءات تجريبية، كانت الأندية تدفع ضريبة باهظة للولاء الوطني، وأروقة المستشفيات تستقبل نجماً تلو الآخر في توقيت هو "الأخطر" على الإطلاق: شهر نيسان/أبريل، والذي يُعتبر شهر الحسم ومنعطف البطولات.

برشلونة... الرقعة التي لا تنتهي

المتضررون من فترة التوقف الأخيرة كثيرون، لكن أبرزهم في كتالونيا، حيث يواجه هانسي فليك واقعاً مريراً. فبينما يحاول "الترقيع" في قائمة تعاني بالفعل من الندرة والقيود المالية، جاءت الضربة من "بوسطن" حيث سقط النجم رافينيا بتمزق في العضلة الخلفية مع السامبا.

الأشعة كشفت عن غياب يمتد لخمسة أسابيع للاعب، وهو ما يعني تجريد البلوغرانا من سلاحه الأبرز في ربع نهائي دوري الأبطال ومعارك لا ليغا الحاسمة. لتكون إصابته تأكيداً على "لعنة" تلاحق فليك الذي يجد نفسه مضطراً لابتكار حلول من العدم في ظل قائمة تآكلت بفعل الأجندة الدولية.

 

نونو مادويكي لاعب ارسنال أحد ضحايا إصابات التوقف الدولي. (وكالات)
نونو مادويكي لاعب ارسنال أحد ضحايا إصابات التوقف الدولي. (وكالات)

 

 

آرسنال... المستشفى اللندني

أما في لندن، فقد كان آرسنال هو "المتضرر الأكبر" بلا منازع. ميكيل أرتيتا الذي يطمح في كتابة إنجاز كبير، ولديه الفرصة لتحقيق الثلاثية التاريخية (الدوري، الكأس، ودوري الأبطال)، عاد إليه لاعبوه كأنهم خارجون من ساحة حرب. إصابة نوني مادويكي في الركبة، وسقوط بييرو هينكابي مع الإكوادور، وانسحاب ساليبا، كلها ألغام انفجرت في وجه "الغانرز". هذا الموقف المتأزم قد يجعل آرسنال يدفع ثمن "الولاء للمنتخبات" من رصيد ألقابه التي تعب في البناء من أجلها منذ بداية هذا الموسم الاستثنائي.

 قانون الغاب الكروي

ومع استمرار اشتعال الحرب بين الأندية والمنتخبات دون قانون حقيقي يحمي سلامة اللاعبين، سيؤدي هذا حتماً إلى فقدان "القميص الوطني" لهيبته، وبالفعل بدأنا نرى انسحابات "دبلوماسية" في كل فترة، أبرزها لنجوم أرسنال وغيرهم في التوقف الأخير، هذا بجانب الزهد الجماهيري الذي أصبح متواجداً في المباريات الدولية التي تسرق منهم متعة رؤية نجومهم في الملاعب، وهو مؤشر خطير لا سيماً أننا على أعتاب أشهر ستحرق الأخضر واليابس قبل الوصول لمونديال 2026، حيث سيحتاج الجميع لكل ذرة مجهود. 

  
العلامات الدالة

الأكثر قراءة

النهار تتحقق 4/4/2026 11:36:00 AM
تظهر الصورة رجلاً معصوب العينين، مقيداً بكرسي يشبه قفصاً، في غرفة رفع فيها العلم الايراني.
لبنان 4/4/2026 7:56:00 PM
مقتل جندي إسرائيلي في شبعا بنيران صديقة خلال عملية جنوب لبنان 
لبنان 4/4/2026 9:34:00 PM
إنذار عاجل إلى جميع المتواجدين في منطقة معبر المصنع على الحدود اللبنانية – السورية، وكذلك إلى المسافرين على طريق M30، داعيا إلى إخلاء المنطقة فورًا.