اجراءات تنظيمية صارمة في بطولة العرب لألعاب القوى 2026 في تونس
تشهد العاصمة التونسية تونس استعدادات مكثفة لاستضافة البطولة العربية الحادية والعشرين للشباب والشابات في ألعاب القوى، والمقرر إقامتها خلال الفترة من 26 إلى 30 أبريل الجاري، في حدث يُرتقب أن يعكس مستوى عالياً من الجاهزية الفنية والتنظيمية وفق أعلى المعايير الدولية.
وأكد المندوب الفني للبطولة حمدان البيشي أنّ الاستعدادات تسير وفق معايير دقيقة معتمدة من قبل الاتحاد العربي لألعاب القوى والاتحاد الدولي لألعاب القوى، موضحاً أنّ عمليات التفقد الميداني للمنشآت تشمل التحقق من جاهزية المضمار، مناطق الإحماء، ومسابقات الميدان، إضافة إلى التأكد من مطابقة المواصفات الفنية من حيث القياسات وجودة الأرضيات.
وأشار إلى أنّه تمّ اعتماد منظومة متكاملة لفحص الأجهزة والأدوات المستخدمة، بما في ذلك أنظمة التوقيت وقياس النتائج وأدوات الرمي، مع التأكد من معايرتها واعتمادها رسمياً، إلى جانب مراجعة اشتراطات السلامة ومخارج الطوارئ وجاهزية الفرق الطبية، مؤكداً أنّ المنشآت لا تُعتمد نهائياً إلا بعد استيفاء جميع الاختبارات الفنية والتشغيلية بنجاح.

تعزيز النزاهة والشفافية
وفي ما يتعلق بالتحكيم ودقة النتائج، أوضح أنّ هناك إجراءات تنظيمية وفنية صارمة لضمان توحيد القرارات، تشمل عقد اجتماعات فنية مسبقة للحكام لتوحيد تفسير القوانين، وتوزيعهم حسب الخبرات والتخصصات، مع تعيين حكم رئيس لكل مسابقة لضمان الاتساق في الأداء التحكيمي.
كما بيّن أنّ البطولة تعتمد على أنظمة توقيت إلكترونية متقدمة مدعومة بتقنية "Photo Finish"، إلى جانب مراجعة مزدوجة للنتائج قبل إعلانها رسمياً، بما يضمن أعلى مستويات الدقة والشفافية في احتساب النتائج.
وشدد على أنّ إدارة المنافسات تقوم على مبدأ تكافؤ الفرص والحياد الكامل، من خلال تطبيق اللوائح الفنية والتنظيمية على جميع المشاركين دون استثناء، والتنسيق مع لجان مكافحة المنشطات، إضافة إلى توفير آلية واضحة للاحتجاجات بما يعزز النزاهة والشفافية في المنافسات.

تحديات تنتظر الحدث
من جانبها، أكدت المندوبة الفنية المساعدة مجدة الخواجة أنّ دورها يتمثل في التنسيق اليومي بين مختلف اللجان الفنية والتنظيمية لضمان انسيابية سير المنافسات، مشيرة إلى أنّ العمل يبدأ قبل انطلاق البطولة من خلال متابعة جاهزية الملاعب والمشاركة في المؤتمر الفني للوقوف على آخر المستجدات.
وأوضحت أنّ نجاح سير البطولة يعتمد بشكل أساسي على التناغم بين غرفة النداء والحكام وباقي اللجان، إلى جانب الالتزام الدقيق بالمواعيد المحددة لدخول اللاعبين وتنظيم المسابقات، محذرة من أنّ أي خلل في غرفة النداء أو عدم الالتزام الزمني قد يؤثر على سير المنافسات.
كما أشارت إلى أبرز التحديات الميدانية التي قد تواجه فرق العمل، مثل التأخر في الالتزام بالمواعيد أو التعامل مع حالات طارئة، مؤكدة أنّه يتم التعامل معها بشكل فوري عبر التنسيق المباشر واتخاذ الإجراءات المناسبة لضمان استمرارية المنافسات دون تعطيل.
وفي سياق متصل، شددت على أهمية حضور الكفاءات النسائية في إدارة بطولات ألعاب القوى، معتبرة أنّ هذه البطولة تمثل إضافة نوعية تعزز مشاركة المرأة في الجوانب الفنية والتنظيمية، في ظل اتساع دورها في مختلف مواقع المسؤولية داخل هذا المجال.
نبض