لؤي بن فرحات... موهبة تونسية واعدة قيد الاختبار
لا تعترف كرة القدم بالاسماء قبل أن تقتحم الميادين بقوة وتعلن عن نفسها مع فرقها، وهذا الأمر ينطبق على الواعد التونسي لؤي بن فرحات الذي يجلس على مفترق طرقٍ حقيقي في مسيرته.
ولد اللاعب البالغ 19 سنة، في مدينة فايبلينغن الألمانية، وبمجرد أن وطأت قدماه أرض المعب حتى بدأ باكتساب الصرامة المعروفة عن المدرسة الألمانية، إذ تعلم الانضباط والتحرك الذكي أكثر من التهور الفردي، ما أسس لشخصيةٍ قوية داخل الملعب، أي لاعبٍ يفكر، يقرأ المساحات، يتحرك قبل أن تتحرك الكرة.
صعد للفريق الأول في كارلسروه في الموسم الماضي، وأظهر بصمته على نحوٍ سريع في دوري الدرجة الثالنية "بوندسليغا 2". سجل أهدافاً، صنع فرصاً، ولفت أنظار المتابعين، إلا أنه تعرض لإصابةٍ قاسية ليعطّل إنطلاقته القوية.

وعاد بن فرحات بقوة هذا الموسم بالنسبة الى عدد مشاركاته، وبدأ يبني نفسه من جديد، إذ أحرز 5 أهداف في 13 مباراة إلى تمريرتين حاسمتين، في أقل من ألف دقيقة لعب. أرقام مقبولة بالنسبة للاعب شاب، ما لفت إليه أنظار الكشافين لكونه موهبةً صاعدة، نجاحها يعتمد على الاستمرارية والتطور.
تكتيكياً، بن فرحات ليس مهاجماً صريحاً، بل مهاجم ثانٍ يتحرك بين الخطوط، يخلق مساحاتٍ للآخرين، يدخل المنطقة متأخراً، ويعتمد على ذكائه أكثر من قوته. هذا يجعله جذاباً للتشكيلات الحديثة، لكنه يضعه في مكانه الصحيح: لا يزال مشروعاً، وليس حاسماً.
وينعكس الواقع أيضاً على المنتخب التونسي، حيث لعب للفئات العمرية، ودخل حسابات المنتخب الأول، لكنه ليس عنصراً ثابتاً بعد. أهميته تكمن في أنه حل محتمل للمستقبل، لاعب يمكن أن يمتص الفراغ التكتيكي ويضيف بعداً أوروبياً لنسور قرطاج، إذا نجح في إثبات نفسه على الأرض.
يلوح المستقبل أمام بن فرحات، لكنه يحتاج الى تجربةٍ أكثر وخوض مبارياتٍ أكثر لكي يتحول إلى لاعبٍ أساسي، وخصوصاً أن منتخب "نسور قرطاج" بحاجةٍ إلى كل ما هو واعد.
نبض