مانشستر سيتي "البطل" الذي يرفض السّقوط الكامل

رياضة 25-03-2026 | 18:02

مانشستر سيتي "البطل" الذي يرفض السّقوط الكامل

تباين حاد في مانشستر سيتي، لكنه لا يقلل من قيمة مهارة المدير الفني للفريق بيب غوارديولا، بل يؤكد أن الدافع النفسي لترميم الكبرياء الجريح كان المحرك الأساسي وراء التفوق على آرسنال أخيراً
مانشستر سيتي "البطل" الذي يرفض السّقوط الكامل
لاعبو مانشستر سيتي. (أ ف ب)
Smaller Bigger

لم يكن فوز مانشستر سيتي على آرسنال في نهائي كأس الرابطة مجرد إضافة لقب جديد لخزائن "السيتيزنز"، بل كان إعلاناً صريحاً عن قدرة هذه المنظومة على استعادة هيبتها في اللحظات التي يظن فيها الجميع أن الحقبة قد انتهت، وأن بيب غوارديولا قد أنهى كل ما في جعبته. 

مانشستر سيتي الذي يعاني الأمرّين في سباق الدوري الإنكليزي وابتعد ابتعاداً كبيراً عن اللقب الذي اقترب كثيراً من "الغانرز"، والذي تجرع مرارة الخروج من دوري أبطال أوروبا بعد هزيمة ثقيلة من ريال مدريد، اختار منصة التتويج المحلية على حساب البطل "الأقرب" للقب البريميرليغ في الموسم الحالي، ليرسل رسالة مفادها أن "البطل لا يموت، بل يمرض"، وأن كبرياء الفريق لا يزال حاضراً رغم كل العثرات.

فوز مانشستر سيتي على آرسنال بثنائية نظيفة، والمستوى الذي قدمه الفريق خلال تلك المباراة يكشف عن مفارقة واضحة في وجود تذبذب واضح بين البطولات، فالفريق الذي يفقد نقاطاً سهلة في "البريميرليغ"، ويقدم اللقب على طبق من ذهب لمنافسه، نتيجة تراجع الحدة الذهنية والبدنية، يظهر في المباريات الإقصائية ككتلة تكتيكية صلبة لا تقهر، ويسيطر على المباراة كاملة.

 

غوارديولا. (أ ف ب)
غوارديولا. (أ ف ب)

 

"الازدواجية"
هذه "الازدواجية" في الأداء تعيدنا إلى فلسفة بيب غوارديولا في إدارة النهائيات؛ حيث تتحول المباراة إلى رقعة شطرنج يمنع فيها الخصم من التنفس، وهو ما حدث تماماً أمام آرسنال الذي وجد نفسه أمام نسخة "استثنائية" من سيتي البطل والتي لم تظهر ربما طوال الموسم.

وهنا، بدا الفريق وكأنه قرر استعادة شخصيته المعتادة مع غوارديولا، وتجميع قواه المبعثرة كاملة لصبها في تسعين دقيقة فاصلة، لا سيما أن الفوز بكأس الرابطة كان بمثابة "طوق نجاة" لإنقاذ الموسم من الفشل الذريع، وتحويل الإحباط القاري والمحلي إلى وقود لمنصات التتويج.

مانشستر سيتي هذا العام قد لا يكون يقدم كرة قدم ممتعة طوال الوقت، والبعض يرى أن تلك المعاناة تعكس بوضوح أزمة "النفس الطويل" وتشبع اللاعبين بعد سنوات من السيطرة المطلقة، ما أدى إلى غياب الاستمرارية المعهودة.

"جينات الانتصارات"
وبينما يرى البعض الآخر أن غوارديولا لم يعد لديه الكثير لتقدمه، إلا أن الفوز بكأس الرابطة أثبت أن الفريق رغم هذه العثرات لا يزال يمتلك "جينات الانتصارات" التي تظهر في المواعيد الكبرى فقط، مستفيداً من خبرة مدربه في قراءة تفاصيل المباريات الإقصائية بدقة متناهية، وهو ما يؤكد أن لقب الدوري الإنكليزي لم يُحسم بعد حتى مع فارق النقاط، وقد نرى تقلبات نارية في المراحل الأخيرة.

لكن هذا لا يمنع أن مانشستر سيتي يظل لغزاً كروياً محيراً في الموسم الحالي، فهو فريق "اللحظة الواحدة" القادر على سحق الكبار في نهائي مشهود، وهو ذاته الفريق الذي يترنح في صراع النقاط الأسبوعي. 

الأكثر قراءة

العالم العربي 3/24/2026 6:02:00 PM
عاصفة نادرة تضرب الشرق الأوسط: أمطار غزيرة ورياح مدمّرة واحتمال أعاصير
لبنان 3/25/2026 9:08:00 PM
"القرار يقضي بأنه، إلى حين نزع حزب الله سلاحه، سيبقى الجيش الإسرائيلي بالكامل في المنطقة"...
لبنان 3/25/2026 2:48:00 PM
جعجع: قرار الطلب من السفير الإيراني مغادرة لبنان هو قرار الحكومة اللبنانية بالتنسيق والتوافق بين رئيسي الجمهورية والحكومة ووزير الخارجية وليس قرار القوات اللبنانية وإن كانت تؤيّده تماماً
لبنان 3/25/2026 6:53:00 PM
في معلومات لـ"النهار" إن جهازاً أمنياً بقيادة عدد من الضباط أجرى كشفاً في الأيام الأخيرة شمل كل أفراد الجالية الإيرانية في لبنان...