عودة سينمائية للراحل فال كيلمر عبر الذكاء الاصطناعي
قد يطلّ النجم الأميركي الراحل فال كيلمر مجدداً على الشاشة الفضية في "ظهور" فني جديد؛ إذ أفادت تقارير إعلامية، يوم الأربعاء، بأنّ عائلته منحت الضوء الأخضر لمخرج سينمائي لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لإعادة رسم ملامحه وتجسيد صورته في فيلم مرتقب.
وكان المخرج كورت فورهيز قد وقع اختياره على كيلمر لبطولة فيلمه المقبل "بعمق القبر" (As Deep as the Grave)، الذي يتناول سيرة عالمة الآثار آن موريس، مكتشفة حضارة "الأناسازي"، وهم أسلاف القبائل الهندية التي تقطن حالياً قرى "البويبلو" في الجنوب الغربي للولايات المتحدة.
"الممثل الذي تمنّيته"
رحل فال كيلمر في نيسان/أبريل 2025، عن عمر ناهز الخامسة والستين، إثر إصابته بالتهاب رئوي بعد سنوات مريرة من الصراع مع سرطان الحلق. وكان من المقرر أن يجسد شخصية كاهن كاثوليكي يدعى فينتان. وفي هذا السياق، صرّح فورهيز لمجلة "فارايتي" قائلاً: "لقد كان الممثل الذي نشدته لهذا الدور؛ فهو يلامس جذوره الأميركية الأصيلة، ويعكس صلاته العميقة وعشقه لمنطقة الجنوب الغربي".

وأكد السينمائي أن كيلمر كان على أهبة الاستعداد للتصوير، لكنّ "القدر لم يمهله"، إذ كان يمر بظروف صحية قاسية جداً حالت دون ذلك.
محاكاة الصوت واستحضار الجسد
أوضح المخرج أن عائلة الراحل قدّمت تسجيلات فيديو للممثل، الذي عُرف بشغفه بأرشفة مقاطع سينمائية واسعة من مختلف مراحل حياته؛ حيث ستُستخدم هذه المواد لبناء "ممثل افتراضي" متكامل عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي.
من جهتها، أشارت وكالة "فرانس برس" إلى أنّ المشروع قد يُقابَل بنوع من التوجّس والحذر في أوساط هوليوود؛ حيث يسود القلق بين الممثلين والكُتّاب من أن تلتهم خوارزميات الذكاء الاصطناعي وظائفهم وتهدّد مستقبل مهنهم.
جدير بالذكر أنّ الذكاء الاصطناعي لم يكن غريباً على مسيرة كيلمر؛ فقد استُعين به سابقاً لعلاج مشكلات النطق التي عانى منها بسبب المرض في فيلم "توب غان: مافريك" (2022)، حيث أدى دور آيسمان، الطيار المتهور أمام توم كروز.
عُرف كيلمر بتنوعه الفني البارع، متنقلاً بين أضخم الإنتاجات العالمية مثل "باتمان" وبين السينما المستقلة الرصينة. وقد كان اسمه حاضراً بقوة في فقرة "الذكرى" (In Memoriam) خلال حفل توزيع جوائز الـ"أوسكار" الأخير، تكريماً لروح مبدع غادر الجسد وبقي أثره عالقاً في ذاكرة الضوء.
نبض