صراع الموسم في الـ"فورمولا 1"… بين الأسهم الفضيّة الجديدة وسلاح فيراري التّجريبي

رياضة 17-03-2026 | 20:23

صراع الموسم في الـ"فورمولا 1"… بين الأسهم الفضيّة الجديدة وسلاح فيراري التّجريبي

120 عملية مراوغة ناجحة احتسبت في جائزة أستراليا الكبرى هذا العام مقابل 45 مراوغة في السباق نفسه العام الماضي
صراع الموسم في الـ"فورمولا 1"… بين الأسهم الفضيّة الجديدة وسلاح فيراري التّجريبي
جورج راسل سائق مرسيدس. (أ ف ب)
Smaller Bigger

جاد كعكوش

 

مع انطلاق موسم 2026 من بطولة العالم للـ"فورمولا 1" ودخول القوانين الجديدة حيّز التنفيذ، ظهر تفاوت كبير بين فرق القمة حالياً، مرسيدس وفيراري، وبقية الفرق، إذ شكلت الانطلاقة الصاروخية للفريقين مؤشراً إيجابياً لعودة شبه متوقعة لعملاقي رياضة المحرّكات إلى المنافسة. مع ذلك، لا يزال هناك فوارق وأفضلية بين السيارتين لمصلحة السيارة الألمانية على نظيرتها الإيطالية.

هذا الموسم، أصبح هناك اعتماد أكبر على البطارية، حيث تم تقسيم الطاقة التي تستخدمها السيارة استخداماً شبه متساوٍ بين البطارية والمحرّك في وحدة الطاقة، بالإضافة إلى استبدال نظام الـ"دي آر أس" بنظامي الدفع والتجاوز اللذين يعتمدان على مد السيارة بطاقة إضافية من البطارية، لمساعدة السائق استراتيجياً في التفوّق على خصومه إما دفاعاً أو هجوماً.

ورفعت هذه الأنظمة من كمية المراوغات، فقد احتسب في جائزة أستراليا الكبرى هذا العام 120 عملية مراوغة ناجحة مقابل 45 مراوغة في السباق نفسه العام الماضي. مع ذلك، لم يمنع هذا التغيير من وجود انتقادات لاذعة للقوانين الجديدة، حيث وصف بطل العالم أربع مرات الهولندي ماكس فيرستابن هذه القوانين بأنّها "فورمولا إي مع منشطات" و"من تعجبه لا يفهم التسابق". فيما أعرب بطل العالم الموسم الماضي لاندو نوريس عن قلقه، معتبراً أنّ السباقات أصبحت أكثر خطورة من السابق و"مصطنعة للغاية".

في المقابل، أظهر سائقا فيراري لويس هاميلتون وشارل لوكلير مدى استمتاعهما بالمنافسة المحتدمة بينهما على المركز الثالث خلال سباق جائزة الصين الكبرى.

عودة السهم الفضي ليست بالصدفة!
بعد تجارب تحضيرية مميزة، بات من الواضح أنّ مرسيدس هو الفريق الأكثر استعداداً للتعديلات الجديدة ولديه رغبة "شرسة" في المنافسة على لقبي السائقين والصانعين. فـ"السهام الفضية" تملك سيارة تتفوّق حتى اللحظة على كل منافسيها وأهمهم فيراري. وهذا ما برز في جائزتي أستراليا والصين بعد تناوب كل من البريطاني جورج راسل والإيطالي كيمي أنتونيلي على مركزي المقدمة.

مع تطبيق القوانين الجديدة، لم يعد النجاح في الـ"فورمولا 1" يحتاج إلى سرعة وحدة الطاقة فقط، بل أصبح يعتمد على العديد من التفاصيل الدقيقة، من كيفية توفير الطاقة وتوزيعها على المضمار إلى عامل الحمل الهوائي والمعرفة الضمنية لطريقة عمل السيارة والمحرّك، والذي يعطي أفضلية واضحة لمصنعي وحدات الطاقة كمرسيدس على غيرهم من الفرق. فقد تفوّق بطل العالم 8 مرات توالياً على فرق تستخدم المحرّك نفسه كماكلارين (بطل العالم الموسم الماضي) في التصفيات الأخيرة في الصين بفارق أكثر من ثمانية أعشار من الثانية.

سلاح فيراري قيد التجريب
فيما ينفرد ثنائي مرسيدس في صدارة ترتيب السائقين، يبقى فيراري حتى اللحظة الحصان الثاني والوحيد في سباق المنافسة، بفارق كبير لكنه يتضاءل مع مرور السباقات. وظهر على مدير فريق فيراري الفرنسي فريد فاسور علامات الثقة والارتياح بعد انخفاض الفارق بينهم وبين منافسهم تدريجياً في التصفيات الأخيرة إلى أربعة أعشار من الثانية.

وما زالت سيارة فيراري تحتاج إلى التعديلات، وفي جعبة الفريق الإيطالي سلاح قيد التجريب، هو الجناح الخلفي "ماكارينا"؛ والذي سُمي على اسم الأغنية الإسبانية الشهيرة بسبب دورانه 180 درجة إلى الخلف، وتعطي هذه العملية بحسب المحللة التقنية لـ"سكاي سبورت" بيرني كوليز أفضلية لفيراري في نهاية المسارات المستقيمة وعند المنعطفات (5 كيلومترات في الساعة).

 

فريق فيراري يبحث عن عودة قوية. (أ ف ب)
فريق فيراري يبحث عن عودة قوية. (أ ف ب)


إلا أنّ فيراري حتى اليوم لم يستخدم جناحه الجديد إلا في التجارب الحرّة، وكان قد علق فاسور على سبب عودتهم إلى الجناح القديم: "إننا نحتاج إلى إجراء بعض الاختبارات لجعله موثوقاً، والطريقة الوحيدة للاختبار حالياً هي خلال حصص التجارب الحرّة الأولى. لذلك سنعيده في التجارب الحرّة الأولى في اليابان، وسنرى متى سندخله دائماً".

إضافةً إلى ما ذكر، بدأت فيراري في تحضير حزمة جديدة من التعديلات، ستظهر في جائزة ميامي الكبرى التي ستقام بين 1 و4 أيار/مايو.

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

العالم العربي 3/15/2026 9:20:00 PM
الخليج وبريطانيا يدينان تهديدات إيران للملاحة ويؤكدان حماية مضيق هرمز وباب المندب
الخليج العربي 3/16/2026 8:49:00 AM
"طيران الإمارات" تتوقّع تشغيل رحلات دبي بجدول محدود اليوم
اقتصاد وأعمال 3/16/2026 11:19:00 AM
يكفي تعثر الملاحة فيها كي تتوقف مصانع، وتتأخر شحنات، وتُعاد حسابات القوى الكبرى.
اقتصاد وأعمال 3/17/2026 5:20:00 AM
لا نيّة حالياً للتراجع عن الضريبة البالغة 300 ألف ليرة على صفيحة البنزين، باعتبار أن التراجع عنها سيؤدّي إلى صعوبة في تأمين الإيرادات اللازمة لرواتب القطاع العام