رحلة غامضة لمنتخب إيران للسيدات... عُمان محطة أولى
يغادر منتخب إيران لكرة القدم السيدات ماليزيا اليوم على متن رحلةٍ متجهة إلى عُمان، وفق ما أكد مسؤول كبير في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وذلك بعد تراجع مزيدٍ من اللاعبات عن طلبات اللجوء التي تقدمن بها في أوستراليا.
ووصل المنتخب إلى مطار كوالالمبور الدولي قبيل الساعة الخامسة مساء (09:00 ت غ).
وظهرت اللاعبات بزيّ المنتخب الوطني وهن يترجلن من حافلة الفريق قبل التوجه إلى منطقة تسجيل الوصول في المطار.
وفي وقت سابق الاثنين، تجنبت اللاعبات وسائل الإعلام عند مغادرتهن الفندق في العاصمة الماليزية، حيث كن يتحاشين الظهور منذ الأربعاء.
ورفضت غالبية اللاعبات التحدث إلى وسائل الإعلام، غير أن إحدى أعضاء المنتخب قالت: "أفتقد عائلتي".
وقال الأمين العام للاتحاد الآسيوي لكرة القدم ويندسور جون أن المنتخب الإيراني "أبلغنا أنه سيتوجه إلى عُمان، لكن هذه ليس وجهته النهائية".
وأضاف أن اللاعبات "سيمكثن على الأرجح في عُمان إلى أن يجدن رحلات إلى وجهتهن التالية".
لكن مصدراً موثوقاً رجح لـ"فرانس برس" سفر الفريق من عُمان إلى إسطنبول، قبل التوجه إلى مدينة فان شرق تركيا ثم الدخول إلى إيران.
وكانت بين اللاعبات في المطار زهرة قنبري التي تراجعت الأحد عن طلب اللجوء، لتصبح خامس عضو في البعثة يعدل عن قراره.
وقالت لاعبة سابقة وقناة تلفزيونية ناطقة بالفارسية من خارج إيران، إن اللاعبات تعرّضن لضغوط لإجبارهن على التراجع عن طلب اللجوء إلى أوستراليا حيث خاض المنتخب نهائيات كأس آسيا للسيدات، من خلال تهديدات طاولت عائلاتهن في الداخل.
لكن السلطات الإيرانية اتهمت في المقابل أوستراليا بممارسة ضغوطٍ على اللاعبات للبقاء.
وتراجعت ثلاث لاعبات إضافةً إلى عضو في الطاقم الإداري خلال الأيام الماضية عن طلبات اللجوء وسافروا إلى ماليزيا.
وكان سبعة أعضاء من البعثة الإيرانية طلبوا اللجوء في أوستراليا بعدما وُصفوا في بلادهم بأنهم "خونة" إثر امتناع اللاعبات عن أداء النشيد الوطني في المباراة الأولى من النهائيات الآسيوية ضد كوريا الجنوبية، قبل التراجع عن هذه الخطوة في المباراتين التاليتين ضد أوستراليا والفليبين.
وتتواصل هذه الأزمة الكروية على وقع حربٍ تهز الشرق الأوسط إندلعت إثر الضربات الأميركية - الإسرائيلية على إيران، وذلك بعد احتجاجاتٍ ضد النظام الديني بلغت ذروتها في كانون الثاني/يناير.
وبعدما تراجعت القائدة قنبري عن طلب اللجوء، لم تبق سوى لاعبتين مرشحتين للبقاء في أوستراليا.
نبض