دوري السبعة الكبار… صراع السيادة أم استعراض للنهايات المحتومة؟

رياضة 15-03-2026 | 19:28

دوري السبعة الكبار… صراع السيادة أم استعراض للنهايات المحتومة؟

المواجهات المباشرة بين الكبار لا تخضع لمنطق التراكم النقطي السابق بقدر ما تخضع لـ "النفس الطويل" والقدرة على إدارة المباريات الكبرى
دوري السبعة الكبار… صراع السيادة أم استعراض للنهايات المحتومة؟
سيتجدد الصراع المباشر بين الأهلي والزمالك في الدور الختامي للدوري المصري. (وكالات)
Smaller Bigger

"قُرعت الطبول" في الشارع الرياضي المصري، وحسمت القرعة المواجهات المرتقبة في الدور الثاني من الدوري الممتاز 2025-2026، والتي سوف يتنافس فيها السبعة الكبار على اللقب، والمقاعد الأربعة المؤهِّلة إلى البطولات الأفريقية. ومع انطلاق هذه المرحلة الحاسمة، يبرز السؤال الأكثر أهمية: هل نحن بصدد معاركٍ حقيقية لإعادة ترتيب الأوراق، أم أن ملامح البطل وأصحاب المقاعد القارية قد رُسمت بالفعل في الدور الأول، وما تبقى ليس إلا "بروتوكولاً" ختامياً؟

خارطة الطريق: حسابات الميدان لا الأماني

بينما تشير المعطيات الرقمية إلى أفضليةٍ نسبية لفرق الصدارة، وأن المقاعد الأربعة الأولى شبه محسومةٍ للكبار: الزمالك وبيراميدز والأهلي وسيراميكا كليوباترا، إلا أن "دوري السبعة" يفرض واقعاً فنياً مختلفاً. فالمواجهات المباشرة بين الكبار لا تخضع لمنطق التراكم النقطي السابق بقدر ما تخضع لـ "النفس الطويل" والقدرة على إدارة المباريات الكبرى، خصوصاً أن حصر المنافسة بهذه الدائرة الضيقة يرفع من وتيرة الضغط والمنافسة، بحيث تصبح "مباراة النقاط الست" هي العنوان الدائم لكل مرحلةٍ وخصوصاً أن المواجهات المباشرة هي القاعدة الأولى عند التساوي بالنقاط.

 

يسعى بيراميدز الى لقبه المحلي الأول وإنهاء هيمنة القطبين الأهلي والزمالك. (وكالات)
يسعى بيراميدز الى لقبه المحلي الأول وإنهاء هيمنة القطبين الأهلي والزمالك. (وكالات)

 

وإذا كان البعض يرى أن الصراع على المقاعد الأفريقية (دوري أبطال أفريقيا والكونفيدرالية) قد اتضح بناءً على فارق نقاط الدور الأول، إلا أن مباريات المرحلة الأخيرة من هذا الدور قد كشفت عن وجوهٍ جديدة لبعض الفرق التي دخلت صراع السبعة الكبار من أصعب الطرق، مثل إنبي الذي حجز مقعده في هذه المرحلة بعد الفوز على الزمالك.

ومع وجود الخلل الفني الذي يعاني منه الكبار مثل الأهلي الذي سقط هو الآخر في فخ الهزيمة أمام طلائع الجيش أو بيراميدز، الذي فاز بصعوبة على البنك الأهلي، نجا بأعجوبةٍ من التعادل، ودخول قوى صاعدة بجانب الأقطاب التقليدية، يجعل من التكهن بهوية الرباعي أمراً معقداً؛ فالفوارق الفنية تلاشت، وفكرة أفضلية الفرق الكبرى داخل الملعب اندثرت، والجاهزية البدنية في ظل تلاحم المواسم ستكون هي الفيصل، وستجعل الجميع يمتلكون فرصة الدخول إلى المربع الذهبي.

لكن تظل هوية البطل هي "اللغم" الحقيقي في الدور الثاني، فالدور الأول لم يُحسم الصدارة لصالح أي فريق، وستبقى مواجهات هذا الدور هي الفيصل، خصوصاً أن مواجهات الثلاثي الأهلي والزمالك وبيراميدز ستكون في مراحل متتالية، والتي ستكون حاسمة بشكلٍ أو بآخر سواء بحسم موقف أحد الثلاثي في الظفر باللقب أو حتى دخول قوىً جديدة تستغل تعثر أي منهم.

هذه الحسابات المعقدة، والصراع الفني المقتصر داخل المستطيل الأخضر، لن تجعل من مباريات هذه المرحلة استعراضية. فالاعتقاد أن النتائج "محسومة" سلفاً هو فخ سيسقط فيه من يغفل طبيعة التنافس في الوقت الراهن في الكرة المصرية، وضمان المقعد القاري يتطلب استمرارية لم يحققها حتى الآن غالب السبعة الكبار بشكل كامل. لذا، فإن كل دقيقة في هذه المرحلة هي بمثابة "نهائي كؤوس" لا يقبل القسمة على اثنين.

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

الخليج العربي 3/14/2026 3:10:00 PM
قرقاش: في الإمارات نثبت كل يوم أن صلابتنا أقوى من حقد المعتدي
المشرق-العربي 3/14/2026 7:08:00 AM
السفارة الأميركية تقع في المنطقة الخضراء في بغداد وتضم بعثات دبلوماسية ومؤسسات دولية وهيئات حكومية.
المشرق-العربي 3/14/2026 2:30:00 PM
انضمّت سوريا رسمياً إلى التحالف الدولي لمكافحة تنظيم "داعش".