الترجي التونسي ضد الأهلي المصري في قمة ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا
في واحدة من أكثر مباريات القارة إثارة، تتجه الأنظار يوم الأحد إلى ملعب حمادي العقربي برادس في العاصمة تونس، الذي يستضيف مباراة الترجي الرياضي التونسي ضد نادي الأهلي المصري في ذهاب الدور ربع النهائي لدوري أبطال أفريقيا.
مواجهة بطعم خاص
ورغم أن المواجهة بين الناديين تحمل دائماً طابعاً خاصاً بين عملاقين اعتادا الصدام في المحطات الحاسمة على المستوى الأفريقي، فإن الترجي التونسي يخوض هذه المواجهة وسط أجواء خاصة، يسعى من خلالها لاستغلال مرحلة التذبذب التي يمر بها منافسه من أجل الثأر من غريمه المصري، وتحقيق نتيجة إيجابية منذ الذهاب تساعده في تأمين بطاقة التأهل قبل مقابلة الإياب في استاد القاهرة بعد أيام.
وبلغة الأرقام تواجه الفريقان في 24 مناسبة، حيث حقق الفريق المصري 11 فوزاً، بينما فاز الترجي 4 مرات، وانتهت 9 مباريات بالتعادل.
مباراة رد الاعتبار
وفي الأيام الأخيرة، تزينت منطقة "باب سويقة" المقر التقليدي لفريق الترجي التونسي باللونين الأحمر والأصفر، وطغى الحديث عن هذه المواجهة على الأوساط الرياضية في تونس، التي لا يمثلها في المسابقات الأفريقية سوى شيخ أنديتها.
تاريخياً، كانت المواجهات بين شيخ أندية تونس والنادي الأهلي المصري تكتسي طابعاً خاصاً وتحمل عنوان الندية، لكن "المكشخين" (اسم يطلق على عشاق الترجي) يرغبون في أن تكون هذه المباراة رد الاعتبار لفريقهم بعد خسارات متتالية أمام غريمهم التقليدي على المستوى الأفريقي.
ويقول رافع العبيدي وهو أحد عشاق "المكشخة" إن الترجي يدخل هذه المواجهة بأفضلية الجمهور والأرض مقارنة بالنادي الأهلي الذي يعاني من صعوبات كبيرة في الفترة الأخيرة.

ويشير في حديث لـ"النهار" إلى أن الترجي مطالب باستغلال مرحلة التذبذب التي يعيشها الأهلي وتحقيق نتيجة مريحة أمام جمهوره، قبل أن ينطلق إلى القاهرة للعب مباراة الإياب التي ستقام من دون حضور الجمهور.
ويقول: "لا أحد يقلل من قيمة الأهلي، لكنه يمر حالياً بفترة تراجع يستطيع الترجي استغلالها، إذا فرض إيقاعه منذ البداية".
وكان الاتحاد الأفريقي لكرة القدم سلط عقوبة على نادي الأهلي بمقتضاها سيلعب مواجهة الإياب ضد الترجي بلا جمهور.
ويرى المتحدث أن الترجي مطالب برد الاعتبار، خصوصاً بعد مواجهات سابقة حسمها الأهلي لصالحه في البطولات القارية.
فخ الاستسهال
غير أن فرصة الترجي لتحقيق انتصار كبير على حساب الأهلي وإن بدت لشق كبير من جمهوره ممكنة بالنظر لظروفه الحالية، لا يجب أن تجعل الفريق يقع في فخ الاستسهال وفق شق آخر من المختصين ممن يحذرون من قدرة الأهلي المصري، صاحب أكبر عدد من البطولات الأفريقية، على كسب الرهان في هذه المسابقة بغض النظر عن الحالة التي يمر بها.
ويقول المحلل الرياضي حسن العبيدي إن الترجي مطالب بعدم استسهال منافسه، ويشير في تصريح لـ"النهار" إلى أن الظروف الحالية تؤكد أفضلية الترجي، لكن النادي المصري له خبرة طويلة في التعامل مع هذه المسابقات وله ترسانة من اللاعبين القادرين على تحقيق نتائج جيدة في أي لحظة.
ويرى أن اعتماد "الضغط العالي قد يكون سلاحاً فعالاً أمام فريق مثل الأهلي مع التركيز الدفاعي الجيد وسرعة الانتقال من الدفاع إلى الهجوم والتعويل على سرعة الأجنحة".
ويضيف: "تعودنا دائماً على أن المقابلة بين الفريقين تلعب على التفاصيل ومن يكون أكثر تركيزاً وأقل ارتكاباً للأخطاء هو الذي يحسمها لفائدته".
أول اختبار للمدرب الفرنسي
وهذه أول مقابلة سيخوضها الترجي التونسي تحت قيادة مدربه الفرنسي الجديد باتريس بوميل الذي تسلم الفريق في ظرف صعب بعد سلسلة من النتائج السلبية محلياً وأفريقياً.
وترشح الترجي التونسي بصعوبة للدور الثاني من مسابقة رابطة الأبطال الأفريقية وحل ثانياً في مجموعته بعد النادي المالي.
ورغم امتلاكه بنك احتياط ثرياً دعمه بانتدابات جديدة خلال الأسابيع الأخيرة لم يقدم الترجي التونسي مردوداً جيداً خلال مرحلة التصفيات ما يضع ضغطاً إضافياً على الإطار الفني الجديد المطالب بتجاوز أول اختبار جدي في مسيرته مع نادي باب سويقة.
نبض