هل يحق لترامب منع إيران من كأس العالم؟
أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجدل بعد تصريحاته بشأن مشاركة إيران في كأس العالم 2026. فهل يحق لرئيس الدولة المضيفة منع منتخب من المشاركة؟
أثار الجدل حول احتمال انسحاب منتخب إيران من بطولة كأس العالم 2026 نقاشاً واسعاً حول مدى قدرة الحكومات على التأثير في مشاركة المنتخبات الوطنية في البطولات الدولية، ولا سيما عندما تكون البطولة مقامة على أراضي دولة لها موقف سياسي من أحد المشاركين.
من الناحية القانونية، لا يملك أي رئيس دولة أو حكومة صلاحية تحديد المنتخبات التي تشارك في كأس العالم. فهذه المسألة تقع حصراً ضمن صلاحيات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بالتعاون مع الاتحادات القارية، وذلك من خلال نظام التصفيات المعتمد عالمياً. وتقوم قوانين الاتحاد الدولي على مبدأ أساسي يتمثل في استقلالية كرة القدم عن التدخلات السياسية، وهو مبدأ تسعى المنظمة إلى حمايته لضمان عدالة المنافسة الرياضية.
لكن الواقع العملي يطرح تعقيدات مختلفة. فالدولة المضيفة للبطولة لا تستطيع حرمان أي منتخب من حقه الرياضي في المشاركة إذا تأهل عبر التصفيات، إلا أنها تملك سلطة التحكم بإجراءات الدخول إلى أراضيها، بما في ذلك إصدار التأشيرات.
وفي العادة، تكون الدولة المنظمة قد وقّعت مسبقاً على ضمانات حكومية رسمية مع الاتحاد الدولي لكرة القدم تلتزم بموجبها بالسماح لجميع المنتخبات المتأهلة بالدخول إلى البلاد والمشاركة في البطولة.

وفي حال حدوث أزمة تتعلق بمنح التأشيرات، يملك الاتحاد الدولي عدة خيارات للتعامل مع الموقف، من بينها ممارسة الضغط على الدولة المضيفة لمنح التأشيرات اللازمة، أو نقل بعض المباريات إلى دولة أخرى، وفي الحالات القصوى قد يصل الأمر إلى سحب حق تنظيم البطولة بالكامل.
ويعيد هذا النوع من الجدل طرح تساؤلات أوسع حول العلاقة المعقدة بين السياسة والرياضة، وما إذا كانت فكرة أنّ الرياضة قادرة دائماً على توحيد العالم ما تزال واقعية في ظل التوترات السياسية المتزايدة.
نبض