صراع الهوية والطموح... ريال مدريد أمام لحظة مفصلية أوروبياً
يعاني ريال مدريد هذا الموسم على مختلف الجبهات، فهو يحتل المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الإسباني خلف الغريم التقليدي برشلونة، كما تأهل بصعوبة إلى دور الـ16 لبطولة دوري أبطال أوروبا، وخرج باكراً من مسابقة كأس ملك إسبانيا.
لن تكون مواجهة مانشستر سيتي في دور الـ16 صعبة فحسب، بل هي أكثر من معقدة، لأنّ النادي الملكي لا يعيش فقط أزمة فنية، بل أيضاً أزمة إصابات طالت مختلف المراكز لديه.
يصطدم ريال مدريد بمانشستر سيتي في كلاسيكو معتاد بينهما في الآونة الأخيرة، وهذه المرّة، تميل الكفة إلى الفريق الإنكليزي بشكل مريح. يغيب عن صفوف رجال المدرب ألفارو أربيلوا عناصر مهمة جداً، مثل كيليان مبابي ورودريغو وجود بيلينغهام وداني سيبايوس وإدواردو كامافينغا وألفارو كاريراس وغيرهم... وهي قائمة طويلة يحتاجها المدرب الإسباني للمنافسة وتخطي عقبة بيب غوارديولا.
وبالإضافة إلى كل هذه الإصابات، تواجه أربيلوا مشكلة أخرى متمثلة بالشق الفني. في المباريات الأخيرة، تغلب ريال مدريد على سلتا فيغو وبنفيكا بصعوبة، وسقط أمام خيتافي وأوساسونا، وهي دلالات لا تبشّر إطلاقاً بوضع طبيعي لعملاق أوروبا.
لم تصبر إدارة الفريق الملكي على المدرب تشابي ألونسو، فأقالته بسرعة وعيّنت بديلاً موقتاً لا يمكنه أن يغيّر أي شيء، لا فنياً ولا معنوياً. ففقد الفريق هويته، وأصبح يخوض كل مباراة للخروج بأقل الأضرار الممكنة، وكأنه رفع راية الاستسلام بانتظار الحلول الجذرية في سوق الانتقالات الصيفية المقبلة.

في ظل كل هذه التخبطات التي يمر بها ريال مدريد، لا يزال الأمل حاضراً لديه. فهو معروف بحضوره الفعّال وبشخصيته القوية في مسابقة دوري أبطال أوروبا، الأمر الذي قد لا يُفاجئ أشد المتشائمين في حال تخطى عقبة سيتي، كما أنه لا يبتعد سوى 4 نقاط عن برشلونة متصدر ترتيب الليغا.
صحيح أنّ مانشستر سيتي سيدخل هذه المواجهة بأفضلية نظرية على الورق، لكن هيبة ريال مدريد دائماً ما تكون حاضرة في هذه البطولة، خصوصاً في الأدوار الإقصائية فيها. غوارديولا يُدرك تماماً هذا الأمر، فهو المدرب الذي واجه "الملكي" مرات عدة في مسيرته، ولهذا سيُجهّز فريقه بكل الأسلحة اللازمة لتوجيه الضربة القاضية وإيقاف مشوار أربيلوا باكراً على غير العادة.
نبض