أزمة تزوير تُهدّد يوسف بلايلي... إيقاف وغياب عن كأس العالم 2026
يواجه النجم الدولي الجزائري، يوسف بلايلي، واحدة من أخطر الأزمات في مسيرته الكروية، بعدما أصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قراراً يقضي بإيقافه عن ممارسة أي نشاط رياضي لمدة عام كامل.
وتأتي هذه العقوبة على خلفية اتهامات تتعلق بـ"تزوير توقيع" على وثيقة مالية مرتبطة بمبلغ قدره 380 ألف يورو.
وحدثت هذه التطوّرات في توقيت بالغ الحساسية بالنسبة إلى نجم الترجي التونسي الذي كان يركز خلال الأشهر الماضية على التعافي من إصابة قوية في الركبة، على أمل العودة سريعاً إلى الملاعب واستعادة مكانته مع المنتخب الجزائري، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات الدولية الكبرى، وعلى رأسها كأس العالم 2026.
موقف الترجي
رغم الشائعات التي روّجت لإمكانية فسخ العقد نتيجة هذا الإيقاف الطويل، إلا أنّ إدارة الترجي الرياضي التونسي حسمت موقفها باكراً.
وبحسب مصادر مقرّبة، قرّر النادي الوقوف خلف لاعبه وتقديم الدعم النفسي والقانوني له، رافضاً التخلي عنه في هذه الأزمة.
هذا الموقف يعكس "العرف" التقليدي داخل نادي باب السويقة الذي يميل لحماية لاعبيه في الأزمات الكبرى، ما عزز حالة التكاتف داخل غرف الملابس.

جذور القضية
تعود خلفية الأزمة إلى الفترة التي قضاها بلايلي مع نادي أجاكسيو الفرنسي موسم 2022-2023.
النزاع يتمحور حول مستحقات مالية ومبالغ تطالب بها الإدارة الفرنسية، حيث اتهم النادي اللاعب بمغادرة الفريق من دون تسوية قانونية ومالية واضحة.
تفاقم الأمر حين ظهرت وثيقة تتعلق بمبلغ 380 ألف يورو، وزعم الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بناءً على شكوى النادي الفرنسي أنّ التوقيع الموجود عليها "مزور"، وهو ما اعتبره "فيفا" انتهاكاً جسيماً لمبادئ النزاهة والتعاقد، ما أدى إلى صدور قرار الإيقاف الفوري.
المسار القانوني: "لوزان" هي الملاذ الأخير
في تحرّك دفاعي سريع، كلف بلايلي المحامي التونسي الخبير في قضايا "فيفا"، علي عباس، الذي أنقذه من عقوبة الأربع سنوات سنة 2015، بعد تعاطيه مواد محظورة.
وتتجه الأنظار الآن نحو محكمة التحكيم الرياضي (CAS) في لوزان - سويسرا، حيث يسابق الزمن لتقديم طعن رسمي قبل الموعد النهائي في 15 مارس/آذار.
ويهدف فريق الدفاع إلى تعليق العقوبة موقتاً أو نقضها تماماً، ما يسمح للاعب بالعودة إلى الملاعب.
وينتظر الشارع الرياضي في الجزائر وتونس بلهفة ما ستسفر عنه الأيام المقبلة. فإما أن ينجح المحامي علي عباس في إحداث ثغرة قانونية تعيد البلايلي إلى المستطيل الأخضر، أو أنّ الحكم سيُثبت، ما سيجعل الترجي والمنتخب الجزائري أمام خسارة فنية كبرى لأحد أبرز صناع اللعب في القارة السمراء.
نبض