"محاصرات" في فندق فخم... لاعبات إيران في ورطة! (فيديو وصور)
في مواجهة صعبة بين الرياضة والسياسة، تجد لاعبات منتخب إيران لكرة القدم أنفسهن محاصرات بين خطر العودة إلى الوطن، حيث، على الأرجح، "الاعتقال"، وبين البقاء في أستراليا تحت مراقبة صارمة، وذلك بعد رفضهنّ أداء النشيد الوطني الإيراني خلال المباراة التي لعبها المنتخب ضد كوريا الجنوبية.
ورفضَت لاعبات منتخب إيران غناء النشيد الوطني الإيراني قبل مباراته الافتتاحية في كأس آسيا، الاثنين الماضي، وهي أول مباراة له بعد بدء حرب إيران، إذ وقف الفريق صامتاً من دون أي رد فعل.
وامتنعت مدربة المنتخب الإيراني مرضية جعفري، ولاعباتها عن التعليق على الحرب، عندما سألتهن وسائل الإعلام عن رأيهن.
A defying silence
— Throwback Iran (@Tarikh_Eran) March 2, 2026
The Iranian women’s football national team REFUSED to sing the anthem of the Islamic regime.
Side note: By the time their next game comes up, they probably don’t even have to wear those hijabs anymore. pic.twitter.com/YrqJaYpnln
أما في المباراة التي لعبها منتخب إيران، الخميس الماضي، ضد أستراليا المضيفة، أُجبرَت اللاعبات على أداء التحية وغناء النشيد الوطني بحسب شبكة "CNN"، ما أشعل جدلاً واسعاً وأحيطَ بتكهنات تعرضهن للتهديد من قبل أشخاص على صلة بالحرس الثوري الإيراني المرافقين للوفد في أستراليا.
وأعيد المشهد ذاته، اليوم الأحد، أمام منتخب الفليبين، إذ أدت لاعبات منتخب إيران النشيد الوطني قبل توديع كأس آسيا للسيدات في كرة القدم.

اللاعبات محاصرات!
وأشارت تقارير إعلامية إلى أن اللاعبات محاصرات في فندقهنّ الفخم، وتتم مراقبتهنّ عن كثب من قبل أفراد مرافقين لهن على صلة بالحرس الثوري الإيراني، وفقاً لشبكة التحرير الألمانية "RND".
وبحسب الشبكة، فإن هواتف اللاعبات واتصالاتهن مراقبة وتتم مرافقتهن إلى كل مكان، حتى إلى حمامات الفندق.
وقالت الناشطة الحقوقية مينو غاماري، المقيمة في ملبورن، لشبكة "ABC" إن اللاعبات يُعزلن تماماً عن العالم الخارجي، "لا أحد يستطيع الاقتراب منهن".
وصرّحت مدربة المنتخب الإيراني مرضية جعفري أن لاعباتها يشعرن بـ"قلق كبير" حيال عائلاتهن وسط احتدام الصراع، وأنهن يشعرن بأنهن "مقطوعات تماماً" عن أحبائهن.

"التعامل بصرامة"
من جهة ثانية، كان مذيع في التلفزيون الإيراني الرسمي قد وصف لاعبات منتخب إيران بأنهن "خائنات في زمن الحرب" لعدم ترديدهن النشيد الوطني قبل مباراة افتتاح كأس آسيا أمام كوريا الجنوبية.
وقال مقدم البرامج في هيئة الإذاعة الإيرانية محمد رضا شهبازي في مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن تصرف اللاعبات يعكس "انعدام الوطنية"، معتبراً أن ما قمن به يرقى إلى "ذروة العار".
وأضاف شهبازي: "دعوني أقول شيئاً واحداً: يجب التعامل مع الخائنين في زمن الحرب بصرامة أكبر".
وتابع: "أي شخص يتخذ خطوة ضد البلاد في ظروف الحرب يجب التعامل معه بصرامة. مسألة عدم ترديد فريق كرة القدم النسائي للنشيد الوطني… يجب التعامل معها بصرامة أكبر".
"فيفبرو" يدق ناقوس الخطر
وطالب الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو) الاتحادين الآسيوي والدولي للعبة (فيفا) بالوفاء بالتزاماتهما في مجال حقوق الإنسان واتخاذ جميع الخطوات اللازمة لضمان سلامة المنتخب الإيراني بعد تصريحات شهبازي.
وقال "فيفبرو": "تزيد هذه التصريحات بشكل كبير مخاوف بشأن سلامة اللاعبات في حالة عودتهن إلى إيران بعد البطولة".
أضاف: "ندعو الاتحاد الآسيوي لكرة القدم وفيفا إلى التواصل بشكل عاجل مع الاتحاد الإيراني لكرة القدم والحكومة الأسترالية وكل السلطات المعنية الأخرى لضمان بذل كل جهد ممكن لحماية سلامة اللاعبات".
وقبل مباراة إيران وأستراليا، ظهرت مهاجمة المنتخب سارة ديدار وهي تغالب دموعها أثناء حديثها عن الحرب.
Iranian striker Sara Didar held back tears after journalists mentioned the escalating political unrest and military strikes her homeland faces https://t.co/SFakwDQO1T pic.twitter.com/0Cwr1p3ogx
— Reuters (@Reuters) March 4, 2026
يجب حماية اللاعبات
وأثارت قضية لاعبات إيران جدلاً واسعاً في أستراليا، ورُفعت عريضة إلى الحكومة الأسترالية تضم ما يقارب 50 ألف توقيع، مطالبة بعدم السماح لأي لاعبة بمغادرة البلاد حتى يتم ضمان سلامتها، وأن يحصل جميع الرياضيين على استشارة قانونية مستقلة، من دون حضور ممثلين عن النظام الإيراني، بحسب موقع "RND".

وطرحت القضية في البرلمان الأسترالي، إذ أكد النائب المعارض جوليان ليسر أن التهديدات التي تواجه اللاعبات يجعل من تدخل الحكومة في كانبرا أمراً لا مفرّ منه، وقال إنه ينبغي على الحكومة منح اللجوء لأعضاء الفريق الإيراني إذا رغبن في ذلك.
نبض