هل أعاد كاريك مانشستر يونايتد إلى "مسرح الأحلام"؟

رياضة 03-03-2026 | 20:24

هل أعاد كاريك مانشستر يونايتد إلى "مسرح الأحلام"؟

8 انتصارات وتعادلان حققها مانشستر يونايتد خلال 10 مباريات بقيادة مايكل كاريك
هل أعاد كاريك مانشستر يونايتد إلى "مسرح الأحلام"؟
المدرب مايكل كاريك يغيّر هوية مانشستر يونايتد. (أ ف ب)
Smaller Bigger

لم يكن أشدّ المتفائلين من جماهير مانشستر يونايتد يتوقع أن يتبدل حال "الشياطين الحمر" بهذه السرعة المذهلة. فمن فريق كان يترنّح في المركز الخامس عشر ويصارع شبح الانهيار، إلى منافس شرس ينقضّ على المركز الثالث ويضع عملاقيّ القمة (مانشستر سيتي وأرسنال) تحت حصار الضغط.

ما يفعله مايكل كاريك اليوم ليس مجرد "فترةٍ انتقاليةٍ" ناجحة، بل هو إعادة تعريفٍ شاملةٍ لهوية نادٍ ضلّ طريق المنصات لسنوات طوال.

عشر مباريات خطوات نحو المجد
رغم قصر عهد كاريك إلا أنّ الأرقام لا تكذب، فهي تتحدث بلغة "الكبار" فقط: 10 مباريات تحت قيادته، 8 انتصارات وتعادلان، بينها 4 انتصارات متتالية في معقل "أولد ترافورد"، وهو ما لم يحدث منذ أشهر عدة. والمثير في هذه الانتصارات الثمانية ليس في عدد النقاط فحسب، بل في هوية الضحايا؛ بحيث سقط مانشستر سيتي وأرسنال وتوتنهام أمام نسخة كاريك "المتطوّرة".

منح مايكل كاريك الفريق تنظيماً دفاعياً افتقده طويلاً، واعتمد ضغطاً ذكياً ومدروساً بدلاً من العشوائية. والأهم من ذلك، هو تحرير اللاعب برونو فيرنانديز بين الخطوط، ليتحوّل إلى صانع القرار الأول والقلب النابض للهجوم، مما أعاد البريق إلى كل قطعة في تشكيلة الفريق، كأنّ المدرب أعاد اكتشاف "الكتالوغ" الخاص بكل لاعب.

لكن أهمّ ما ميّز حقبة كاريك القصيرة هو "الصلابة الذهنية". يونايتد الذي كان ينهار عند استقبال أول هدفٍ، أصبح الآن فريقاً "شرساً" يعرف كيف يعود في النتيجة. ما حدث أمام أرسنال وكريستال بالاس لم يكن مصادفة، بل هو تجسيد لشخصية المدرب التي انتقلت إلى اللاعبين؛ إيمان كامل بأنّ المباراة لا تنتهي إلا عند صافرة الحكم، وقدرة على العودة من بعيد. مانشستر يونايتد مع كاريك تحوّل من فريق "هش" إلى "ماكينة" ردّ فعل لا تهدأ.

 

المدرب مايكل كاريك. (أ ف ب)
المدرب مايكل كاريك. (أ ف ب)


ما يعكس شخصية كاريك القيادية هو ردّه الصارم على تهنئة الصحافيين بالوصول إلى المركز الثالث، حين قال: "إنه أمر لا يعني الكثير الآن، هذا نادي ألقاب وليس المركز الثالث، سنواصل الضغط على ثنائي المقدمة، اللقب لم يُحسم بعد".

هذه العبارة كانت بمثابة "البيان الرسمي" لعودة كبرياء مانشستر يونايتد؛ فالطموح هنا لا سقف له، والعين لا تنظر إلا إلى منصة التتويج.

مانشستر يونايتد تحت قيادة مايكل كاريك وضع قدمه بالفعل على أول طريق العودة، فهو لم يغير النتائج فحسب، بل أعاد الى "مسرح الأحلام" أحلامه التي كادت أن تندثر. ومع استمرار هذه الثورة، قد لا يكون الموسم المقبل مجرّد "وجه ثانٍ" ليونايتد، بل قد يكون موسم استعادة العرش الضائع.

الآن، مع اقتراب ضمان مقعد في دوري أبطال أوروبا، أصبح من العبث التفكير في مدرب آخر. الأنباء التي تتحدث عن تعيين كاريك كمدرب دائم هو المطلب الشرعي الوحيد، وعلى الإدارة أن تدعم "مشروع كاريك" بكل قوة، لأنّ الرجل أثبت أنه يمتلك "الحمض النووي" للنادي، وقادر على التعامل مع اللاعبين نفسياً وفنياً بشكل لم يسبقه إليه أحد منذ اعتزال السير أليكس فيرغسون.

الأكثر قراءة

النهار تتحقق 3/2/2026 10:43:00 AM
نبأ منسوب إلى وكالة "رويترز"، وتصريحات مزعومة للرئيس الروسي. و"النّهار" تقصت صحّتها. 
لبنان 3/2/2026 4:07:00 PM
نواف سلام: ما قام به حزب الله يشكل خروجاً عن مقررات مجلس الوزراء