"مونديال 2026" إبان الحرب... إيران بين الملاعب والصواريخ
نحو 100 يوم فقط تفصلنا عن موعد انطلاق نهائيات كأس العالم لكرة القدم في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، حيث تحوّلت الملاعب إلى مسارح لتوتر عالمي غير مسبوق. المنتخب الإيراني، الذي تأهل للمرة الرابعة على التوالي، يجد نفسه بين حلم خوض النهائيات السابعة في تاريخه وواقع الحرب.
في هذا الإطار، صرّح رئيس الاتحاد الإيراني مهدي تاج القلق بأنه "بعد الهجوم الذي طال بلادنا، لا يمكننا أن نتطلع إلى البطولة بأمل". كلمات تقطر قلقاً على لاعبين يتدربون بجد منذ سنوات، يحلمون في المونديال منذ الطفولة، ويواجهون فجأة قرارات تتجاوز حدود الكرة.
وفي الجانب الآخر، يعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الحملة العسكرية قد تستمر لأسابيع، وهي مدة يمكن أن تعصف بكل جدول تدريبي، وبكلّ ترتيبات السفر، وبكل الاستعدادات النفسية للفريق الإيراني.

حتى الآن، الاتحاد الدولي الـ "فيفا" يراقب الوضع بحذر، بينما يتساءل الجميع: هل ستشارك إيران أم سيكون الانسحاب هو الخيار الذي تحمي به البلاد لاعبيها من المخاطر المباشرة؟
لو شاركت إيران فستكون مباريات لوس أنجليس أكثر من مجرد مواجهة كروية. ستكون ساحة رمزية، تجمع بين الفرحة والحذر، بين التشجيع والخوف. وإذا انسحبت، فإن البطولة ستواجه اختباراً أخلاقياً وتنظيمياً: كيف تتعامل كرة القدم مع دولة في حالة حرب بينما الملاعب على بعد آلاف الكيلومترات؟
في هذا المونديال، الكرة لم تعد مجرد كرة. الحلم الرياضي يتقاطع مع السياسة، والصفارة ليست فقط للعب، بل ربما أيضاً لإعلان حياد أو بداية أزمة. بين الملاعب والصواريخ، بين الأحلام والحرب، سيبقى السؤال معلقاً: هل يمكن لكرة القدم أن تبقى مجرد لعبة، أم أن العالم أجبرها على أن تكون أكثر من ذلك؟
نبض