كأس العالم 2026 في قبضة السياسة والمال
عاد الرئيس السابق للفيفا سيب بلاتر إلى الأضواء بعد براءته النهائية من تهم الفساد التي أطاحته في 2015، ليطلق انتقادات حادة وغير مسبوقة ضد خلفه جياني إنفانتينو والرئيس الأميركي دونالد ترامب، في سياق التحضيرات لكأس العالم 2026.
وصف بلاتر تدخل ترامب في تخطيط البطولة بأنه "أسوأ ما حدث للفيفا"، مشدداً على أن هذا التدخل السياسي غير مقبول على الإطلاق، وأنه لم يكن هناك أي معارضة رسمية داخل المنظمة لهذه القرارات.
ورأى بلاتر أن توزيع المباريات بين الدول الثلاث المستضيفة (الولايات المتحدة، كندا، والمكسيك) لا يمت إلى العدل بصلة، إذ ستستضيف الولايات المتحدة 78 مباراة من أصل 104، وقال "كان من المفترض أن يكون لهما (كندا والمكسيك) نصيب متقارب من الكعكة. هذا لا ينسجم مع روح تطوير كرة القدم"، مشيراً إلى أن هذا التفاوت يضعف العدالة ويضر بالمشجعين والمنتخبات الأخرى.

تسييس كرة القدم
انتقادات بلاتر طالت علاقة إنفانتينو الوثيقة بترامب، لا سيما منح الأخير جائزة السلام الخاصة بالفيفا خلال قرعة المونديال، معتبراً أن ذلك تحويل لكرة القدم إلى أداة سياسية. وأردف "نلعب من أجل السلام، وليس لمنح الجوائز. كرة القدم حدث اجتماعي وثقافي وشعبي، وليس أداة سياسية".
وتطرق السويسري إلى حظر التأشيرات الأميركية على مواطني بعض الدول المؤهلة، معتبراً أن إقامة البطولة في دولة تفرض قيوداً على الدخول تتعارض مع مبدأ الشمولية للمونديال.
إلى جانب الانتقادات الخارجية، هاجم بلاتر إدارة الفيفا الحالية واصفاً إياها بأنها "ديكتاتورية كاملة"، حيث يُفرض الصمت على المسؤولين عبر المال أو الترقيات، مؤكداً أن أي صوت معارض يُسكت بالقوة أو الحوافز، وهو ما يراه أسوأ من فضائح الفساد التي واجهها في عهده.
وحذر بلاتر من أن السياسة والتجارة تجاوزت كرة القدم في أكبر بطولة عالمية على الإطلاق.
نبض