نيكو أورايلي "جوهرة" غوارديولا المتعدّدة المراكز
بينما يصارع مانشستر سيتي الإنكليزي على كل الألقاب خلال موسمه التاريخي في 2022-2023، وبعد إقصاء صعب أمام ساوثمبتون في ربع نهائي كأس الكاراباو، دخل المدرب بيب غوارديولا غرف تغيير الملابس غاضباً وموبخاً لاعبيه بسبب الطريقة الباهتة التي ظهروا فيها، ليقول جملة مثيرة للانتباه: "إنّ الأكاديمية جاهزة"، في محاولة لتحفيز لاعبيه وتهديدهم بأنهم إذا لم يقدموا المطلوب منهم فهناك بدلاء بالانتظار.
وبعد موسمين من هذا الخطاب، ظهر على الساحة الإنكليزية لاعب من أكاديمية مانشستر سيتي يحمل الخصائص التي يحبها غوارديولا في لاعبيه، من السرعة والتحكم بالكرة إلى البنية الجسدية والقدرة على اللعب في مراكز عدة.
مميزات استطاع بيب صقلها ليجعل من نيكو أورايلي اليوم أحد العناصر الأساسية في النادي الأزرق، واسماً محتملاً في كأس العالم المقبلة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا مع منتخب إنكلترا.
أورايلي ما بين الأكاديمية والفريق الأول
بدأ نيكو أورايلي مسيرته في أكاديمية مانشستر سيتي كلاعب وسط متكامل، إذ لعب في موسم 2022-2023 مع فريق تحت الـ18 عاماً 32 مباراة في مختلف البطولات، سجل خلالها 13 هدفاً وصنع 14 أخرى.
مع ذلك، كانت بداية أورايلي مع الفريق الأول خارج مركزه، فقد انطلقت مسيرته مع "سيتيزنز" في مركز الظهير الأيسر، والذي يعتبر عقدة كبيرة للمدرب الإسباني في السنوات الماضية، إذ تناوب عليه العديد من اللاعبين خلال السنوات الماضية، من الهولندي ناثان آكي إلى جواو كانسيلو، وصولاً لنيكو أورايلي الذي لعب 30 مباراة هذا الموسم في هذا المركز.
لكن مع عودة الظهير الأيسر الجديد الجزائري ريان آيت نوري من الإصابة واستقراره في هذا المركز، استطاع غوارديولا إعادة نيكو أورايلي إلى وسط الملعب، حيث ساهم مساهمةً كبيرة في فوز فريقه الأخير أمام نيوكاسل يونايتد بعد تسجيله هدفين حاسمين.
وأشاد غوارديولا بلاعبه الإنكليزي بعد أدائه المميز قائلاً: "لقد لعب في مركز الظهير الأيسر، ولعب أيضاً كلاعب وسط دفاعي عندما لم يكن رودري موجوداً، والآن أصبح يلعب في مركزه الأساسي".
وأضاف: "أنا أعرف السرعة التي يمتلكها. يا له من لاعب! لقد حقق تطوّراً مذهلاً وحصل على الكثير من دقائق اللعب، لكنه يستحق ذلك".

وما زال حتى اللحظة التنافس شديداً بين مانشستر سيتي وأرسنال على صدارة الدوري الإنكليزي، إذ انخفض الفارق بينهما إلى نقطتين بانتظار المباراة الفاصلة بينهما التي ستحدد بقوّة ما إذا كان سيعود مانشستر سيتي إلى منصة التتويج أم سيكسر أرسنال صيامه أخيراً ويحقق الدوري بعد غياب دام 12 عاماً.
نبض