لماذا يرتدى لاعبو ريال مدريد قناعاً في التدريبات... وكم يبلغ سعره؟ (فيديو وصور)
أثار ظهور لاعبي ريال مدريد وهم يرتدون أقنعة خاصة خلال التدريبات موجة واسعة من الجدل، وذلك عقب عودة الفريق إلى التمارين بعد راحة استمرت ليومين.
وكان المشهد لافتاً، إذ بدا القناع أقرب إلى معدات الغوص في أعماق البحار منه لأدوات تدريب لاعبي كرة قدم محترفين.
وبحسب وسائل إعلام، فإن ارتداء هذه الأقنعة جاء بناءً على تعليمات المدرب البدني للفريق أنطونيو بينتوس، الذي يُعرف بأساليبه التدريبية الصارمة وغير التقليدية.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي يعتمد فيها بينتوس هذا النوع من التدريبات.

ما هي أقنعة K5؟
يستخدم ريال مدريد أقنعة K5 التي تنتجها شركة Cosmed الإيطالية المتخصصة بتقنيات القياس البدني، وتهدف هذه الأقنعة إلى جمع بيانات دقيقة تتعلق بالقدرة الهوائية والتحمل البدني للاعبين خلال اختبارات عالية الكثافة.
ووفقاً للمواصفات المنشورة على الموقع الرسمي للشركة، يتميز القناع بتصميم مريح يحاكي شكل الرأس، مع هيكل مرن ومضلّع يمنع تسرب الهواء، إضافة إلى دعامة مدمجة للذقن تضمن ثبات القناع أثناء الحركة.
آلية عمل النظام
يُثبت القناع على رأس اللاعب بواسطة أحزمة خلفية، ويرتدي اللاعب في الوقت ذاته حقيبة ظهر صغيرة تحتوي على جهاز استقبال للبيانات.
يقوم هذا الجهاز بنقل المعلومات التي يجمعها القناع بشكل فوري عبر تقنية البلوتوث إلى أجهزة الكمبيوتر أو الأجهزة اللوحية الخاصة بالجهاز الفني.
ويبلغ سعر الطقم الواحد نحو 30 ألف يورو (نحو 35 ألف دولار أميركي)، ويمتلك ريال مدريد عدداً محدوداً منها في مركز تدريباته.
وفي حال خضوع كامل الفريق للاختبارات في وقت واحد، يلجأ النادي إلى استئجار معدات إضافية من شركات خارجية.

استخدامات متعددة خارج كرة القدم
لا يقتصر استخدام هذه الأقنعة على كرة القدم فقط، إذ تُستعمل على نطاق واسع في رياضات أخرى مثل السباحة، وألعاب القوى، والتجديف، وركوب الدراجات.
ومع ذلك، فإن اعتمادها داخل أندية كرة القدم لا يزال محدوداً نسبياً.
ومن بين الأندية التي لجأت إلى هذه التقنية إلى جانب ريال مدريد، بايرن ميونيخ الألماني، وساو باولو البرازيلي، وتيغريس المكسيكي.
لماذا يعتمدها ريال مدريد؟
تمنح هذه الأقنعة الجهاز الفني القدرة على قياس الحد الأقصى للأداء الهوائي للاعبين أثناء اختبارات تشبه اختبارات اللياقة البدنية التقليدية.
ويتضمن الاختبار ركض اللاعبين ذهاباً وإياباً في الملعب مع زيادة تدريجية في السرعة، إلى أن يصل اللاعب إلى أقصى طاقته البدنية.
وعلى عكس معظم الأندية التي تُجري هذا النوع من القياسات داخل المختبرات أو على أجهزة المشي، يفضّل بينتوس تنفيذها مباشرة على أرض الملعب، للاقتراب أكثر من ظروف المباريات الحقيقية.
وتُحلل البيانات التي يتم جمعها فورياً لتحديد البرامج التدريبية الفردية والجماعية خلال الأشهر التالية، حيث تُصمّم تدريبات التحمل بما يتناسب مع الحالة البدنية لكل لاعب.
— Real Madrid C.F. 🇬🇧🇺🇸 (@realmadriden) February 4, 2026
منهج قديم لبينتوس
ويعتمد أنطونيو بينتوس هذه التقنية منذ فترة عمله مع نادي موناكو الفرنسي في تسعينيات القرن الماضي.
وخلال فترتيه في ريال مدريد تحت قيادة زين الدين زيدان وكارلو أنشيلوتي، كان يُجري هذه الاختبارات عادة مرتين في الموسم: مرة خلال فترة الإعداد، ومرة أخرى في منتصف الموسم.
وفي موسم 2021-2022، وبعد إجراء هذه الاختبارات، تم توجيه التركيز بشكل أكبر نحو التدريبات الانفجارية بدلاً من تدريبات التحمل، وهي الفترة التي تُوّج فيها ريال مدريد بلقب دوري أبطال أوروبا.
وتعد هذه الطريقة دقيقة وموثوقة للغاية في تقييم الحالة البدنية للاعبين.
🎭 The masks are back! pic.twitter.com/ymQdJwc1kE
— Real Madrid C.F. 🇬🇧🇺🇸 (@realmadriden) February 4, 2026
اختلاف الرؤى في الفترات السابقة
خلال عهد المدرب السابق تشابي ألونسو، استُخدمت الأقنعة في بعض الحالات الفردية فقط، حيث فضّل الجهاز الفني حينها نهجاً مختلفاً.
واعتبر مقربون من الطاقم السابق أن الاعتماد على هذه الأقنعة محدود الفائدة لفريق يخوض مباراتين أسبوعياً بشكل منتظم.
وبدلاً من ذلك، ركّز نهج التدريب البدني آنذاك على التمارين المرتبطة بالكرة وسيناريوات المباريات، بهدف تدريب الجسم على حركات أكثر واقعية، مثل التسارع، والتباطؤ، وتغيير الاتجاه.
أبعاد تتجاوز الجانب البدني
ويُعد إصرار بينتوس على استخدام هذه الأقنعة ملفتاً، ليس فقط من الناحية التدريبية، بل أيضاً لما يحمله من دلالات داخلية تتجاوز الإعداد البدني، في ظل الحديث عن وجود بُعد إداري وسياسي وراء خضوع اللاعبين لهذه الحصة التدريبية خلال الأسبوع الحالي.
نبض