عبد الله المري لـ"النهار": ألعاب دبي 2026 بروح العائلة والفريق الواحد
عام 2018، أطلق الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم "الألعاب الحكومية"، كمبادرة رياضية رائدة تجمع فرقاً حكومية عدة للتنافس في سلسلة من التحديات البدنية والذهنية.
على مر السنوات، شهد هذا الحدث الفريد من نوعه نمواً متزايداً في أعداد المشاركين، حيث رحّب بفرق المجتمع، والمدن العالمية، والصغار.
وبين 12 و15 شباط/فبراير 2026، سيخوض هذا المجتمع "ألعاب دبي"، التي أصبحت منصّة عالمية تجسّد روح المدينة النابضة بالحياة، لتُلهم الفرق المشاركة لتخطّي التوقعات والتكاتف والفوز بروح الفريق الواحد، حيث تجمع الألعاب بين التنافس الرياضي الراقي وروح المشاركة العائلية.

ولا يقتصر هذا الحدث على استضافة الرياضيين من مختلف دول العالم، بل يفتح آفاقاً واسعة أمام العائلات للمشاركة في تجربة متكاملة تعزز قيم الترابط، ونمط الحياة الصحي، والعمل الجماعي.
في الإطار، يؤكد عضو اللجنة المنظمة لألعاب دبي عبد الله المري أن الرسالة الأساسية من هذا الحدث هي "الفريق الواحد"، لأن الألعاب ليست مشاركة فردية وجهداً بدنياً فقط، بل جهد ذهنيّ وتنسيق بين الفريق لإنجاز هدف بسيط، والذي هو رياضي.
لمشاهدة المقابلة كاملة

مشاركة العائلات لمجتمع صحي
أكد المري في حديث مع "النهار" أن "ألعاب دبي" تعزز مكانة دبي كعاصمة عالمية للرياضة "من خلال الحضور العالمي الكبير، حيث تتزايد الأعداد في كل نسخة، وتصبح أكثر انتشاراً على مستوى العالم، خصوصاً من القارة الأوروبية".
وشدد على أهمية مشاركة العائلات في هذا الحدث العائلي، قائلاً: "يشارك في الفئات الحكومية الآباء والأمهات. وهنا يرى الأولاد هذه المشاركة، فيستلهمون منهم، ويبدأون بالتفكير كيف يمكن أن يشاركوا هم بالرياضة، وكيف يمكن أن يندمجوا فيها مهما كانت صعبة".
تابع: "لدينا أيضاً الفئات المجتمعية، التي يشارك فيها الأهالي والأصدقاء والأشقاء، بالإضافة إلى الفئات الدولية. وهنا لاحظنا أن العائلات التي تصل من الخارج، تكون زيارتها أطول من فترة الألعاب، وهذا أمر مميّز ولافت".
أضاف: "فئة الصغار، وهذه من أكثر الفئات التي نجد فيها حماسة وأجواء رائعة، من خلال تفاعل الأهالي وتشجعيهم لأولادهم خلال المنافسات؛ وهذا التفاعل يؤكد الروح الرياضية بين المشاركين مهما كانت فئاتهم العمرية".

ألعاب "رياضية - ثقافية - سياحة"
لاحظ المري أن عدد المشاركين زاد بشكل كبير مقارنة بالسنوات الماضية، وهذا يدلّ على أهمية "ألعاب دبي" وانتشارها في مختلف دول العالم.
وأشار عضو اللجنة المنظمة لـ"ألعاب دبي" إلى أن "بعض المشاركين السابقين، الذين جاءوا من أستراليا، أحبّوا البلاد لدرجة أنهم يريدون العودة مع أهاليهم لرؤية دبي وعيش التجربة لسنة أو سنتين، ومن الممكن أن يستقروا هنا".
واعتبر أن ألعاب دبي ليست فقط رياضية، فـ "الحدث أكبر من ذلك بكثير. ففي النسخة الماضية، كانت هناك جولة للمشاركين في بعض المناطق الأثرية، وخاض الأطفال وأهاليهم، وحتى الفرق، تجارب عدة، تعرفوا فيها على ثقافاتنا وعاداتنا، ونقلوا هذه التجربة إلى مجتمعاتهم".
وتحدث عن مشاركة فريق تمثّله عائلة من الولايات المتحدة، حيث سيحضر الأب والأم والأولاد جميعاً للمشاركة في "ألعاب دبي".

مشاركة استثنائية
أبدى المري سعادته للمشاركة الكبيرة المرتقبة في "ألعاب دبي"، حيث كشف لـ"النهار" عن بعض الأرقام الأولية، قائلاً: "في الفئات الحكومية، يشارك أكثر من 500 شخص عند الرجال، وأكثر من 140 عند السيدات. وفي فئة المجتمع لدينا أكثر من 190 مشاركاً، بالإضافة إلى 56 فريقاً في فئة المدن الدولية".
تابع: "أما فئة الصغار (10 إلى 13 سنة)، فلدينا 378 ولداً مشاركاً، وهو رقم مميز. لذلك هناك مجموعتان في هذه الفئة بدلاً من واحدة، لأن الإقبال كبير جداً، وهو الأمر الذي قد يجعلنا نضيف مجموعة جديدة في النسخ المقبلة".
وبالنسبة إلى الألعاب، فيعلن عنها خلال انطلاق الحدث. لكن المنظومة ثابتة، من خلال وجود عقبات رئيسية، يفصل بين كل منها فترة راحة.

وأكد المري على ضرورة اللعب كـ"فريق واحد"، لأنه أساس النجاح في هذه الألعاب، علماً بأن هناك ألعاباً لا تحتاج إلى جهد بدني بل إلى ذكاء.
وشهدت "ألعاب دبي" تطوّراً كبيراً مقارنة بالنسبة إلى الأولى، أبرزها آلية التسجيل، واستخدام التكنولوجيا، وطريقة احتساب النقاط، وإدخال فئات جديدة، حتى أنه في السابق حضر 28 فريقاً من الخارج، أما اليوم فالرقم وصل إلى 56 فريقاً عالمياً مشاركاً.
وتؤكد دبي من خلال هذا الحدث رؤيتها إلى جعل الرياضة منصة تجمع المجتمع بمختلف فئاته، وتكرّس مكانتها كمدينة عالمية تُقدّم الفعاليات الكبرى بروح إنسانية عائلية شاملة.
نبض