بعد ضم باكيتا... مدير فلامنغو يسخر بشأن استعادة فينيسيوس
مازح المدير الرياضي لنادي فلامنغو بشأن إمكانية عودة فينيسيوس جونيور إلى النادي، مقترحاً، على سبيل الدعابة، أنه الهدف التالي في قائمة الانتقالات، وذلك عقب العودة المدوّية للوكاس باكيتا.
وخلال حفل تقديم صانع الألعاب رسمياً في ريو دي جانيرو، لم يستطع مسؤول النادي مقاومة توجيه تعليق ساخر إلى ريال مدريد بشأن صفقة انتقال حر مستقبلية لنجمه العالمي، ملمّحاً إلى أنّ "المشروع" لإعادة لمّ شمل خريجي الأكاديمية حاضر بالفعل في ذهنه.
وكانت الأجواء في حفل تقديم باكيتا مشحونة بالحماسة، احتفالاً بعودة أحد أكثر نجوم فلامنغو المحبوبين الذين خرجوا أخيراً إلى أوروبا. لكن المدير الرياضي جوزيه بوتو خطف الأضواء بتعليق خفيف الظل عكس طموحات النادي المتزايدة.
ومع الغموض الذي يحيط بمستقبل فينيسيوس في مدريد بسبب تعثر مفاوضات عقد جديد، ومعنويات فلامنغو المرتفعة بعد خطف باكيتا رغم الاهتمام الأوروبي الكبير، لمّح بوتو إلى احتمال عودة اسم كبير آخر.
وقال بوتو مازحاً وسط ضحكات الحضور: "بعد ذلك سنتحدث مع طاقم فيني جونيور". ثم التفت مبتسماً إلى رئيس النادي لويز إدواردو بابتيستا وسأله: "متى ينتهي العقد يا سيادة الرئيس؟ لن نحتاج إلى دفع أي شيء لريال مدريد!".
ورغم الطابع الدعابي للتصريح، فإنه يعكس ثقة متنامية داخل العملاق البرازيلي بقدرته على استعادة نجومه من أوروبا إلى ملعب ماراكانا. فقد تدرّج فينيسيوس وباكيتا معاً في فرق الناشئين، وتبقى فكرة لمّ شمل الثنائي حلماً كبيراً لجماهير الفريق البرازيلي.
وتُعد عودة باكيتا من وست هام يونايتد صفقة كبرى لكرة القدم في أميركا الجنوبية، لا سيما بالنظر إلى عمر اللاعب وخبرته في الدوري الإنكليزي الممتاز. وكشف بوتو حجم العملية، مؤكداً أنّ إتمام الصفقة كان مستحيلاً لولا رغبة اللاعب الجامحة في ارتداء القميص الأحمر والأسود مجدداً.
وأوضح بوتو: "هذا يُظهر مدى حبه لفلامنغو. بهذه القيمة، كان هناك 10 أو 15 نادياً في أوروبا يريدونه. وكان هو عنصراً حاسماً في هذه العملية".

واعترف المدير الرياضي بأنّ إمكانات فلامنغو المالية، رغم قوتها، لا تسمح بمجاراة نخبة أوروبا. واعتمدت الصفقة كلياً على ضغط باكيتا على ممثليه لإتمام الانتقال إلى ريو. وأضاف: "دوري رياضي بحت. من دون باكيتا، كانت هذه الصفقة مستحيلة رغم وضعنا المالي الجيد. كل ما فعله ليكون جالساً هنا اليوم - أنا وهو وطاقمه - ساعد كثيراً في العملية؛ وإلا لما كانت ممكنة".
واستغل بوتو المؤتمر الصحافي أيضاً لتسليط الضوء على التحوّل المالي اللافت للنادي تحت قيادة الرئيس لويز إدواردو بابتيستا. واستعاد حديثاً صادماً دار قبل 12 شهراً فقط كشف حجم التحديات قبل تنفيذ نافذة انتقالات هجومية.
وقال بوتو: "أود التذكير بأنه قبل عام، عندما وصلت إلى هنا، أخبرني (بابتيستا) أنّ لدينا 5 ملايين ريال برازيلي فقط (نحو 680 ألف جنيه إسترليني) نقداً. شعرت بالخوف. لكن أن نتمكن اليوم من إدارة نافذة كهذه، فهذا يعود لفضله".
ويمثل ضم باكيتا استعراضاً لقوة مالية نادراً ما تضاهيه أندية خارج الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى. كما يشير إلى تحوّل في استراتيجية فلامنغو، من بيع المواهب إلى شراء نجوم عالميين جاهزين للهيمنة على كوبا ليبرتادوريس والدوري المحلي.
وبعيداً من البعد العاطفي للعودة، شدد بوتو على المبرّرات التكتيكية للصفقة. كان فلامنغو يبحث عن تعزيزات في مراكز عدة، لكن تعددية باكيتا سمحت بحل أكثر من مشكلة بصفقة واحدة.
وأردف بوتو: "أردت إبراز هذه النقطة. إنها صفقة مؤثرة على مستوى أوروبا كلها. عندما قرّرنا التعاقد معه، لم نكن نعلم إن كنا سننجح أم لا. كنا نريد شغل مركزين أو ثلاثة، لكنه يلعب هذه المراكز بل وأكثر، أربعة أو خمسة. هذا هو الجانب الرياضي".
وختم المدير حديثه بالإشارة إلى أنّ وصول باكيتا قد يغلق معظم أعمال النادي في هذه النافذة، مازحاً: "لنمضِ قدماً بهذه الصفقة ونحن نعلم أنه لن يتبقى الكثير لبقية السوق!".
ومع تأمين باكيتا وزرع بذور حلم فينيسيوس، لدى جماهير فلامنغو كل الأسباب للاعتقاد أنّ عصرهم الذهبي قد بدأ للتوّ.
نبض