الألعاب الأولمبيّة الشتويّة 2026... أكثر دورة تشتّتاً جغرافياً على الإطلاق
قد يكون أحد أكبر التحديات في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية هذا الشهر خارج المنحدرات: نقل مئات الآلاف من المتفرجين والرياضيين عبر مساحة واسعة من شمال إيطاليا.
وتُنظَّم الألعاب في سبعة مواقع، في أكثر دورة أولمبية تشتتاً جغرافياً على الإطلاق.
ويؤكد المسؤولون الإيطاليون أن تنظيم المنافسات على مسافات قد تمتد إلى مئات الكيلومترات سيحدّ من التأثير البيئي.
لكن "كلما كان توزيع المواقع أكثر تشتتاً، زادت تعقيدات متطلبات التنقل، ليس فقط للرياضيين والمسؤولين، بل خصوصاً للمتفرجين الذين يشكلون أكبر حجم من الحركة"، وفق ما قال روبرت شتايغر، الأستاذ بجامعة إنسبروك في النمسا والمتخصص في تأثيرات التغير المناخي على السياحة.
وقال أندريا غيبيلي، رئيس فرع السكك الحديد الحكومية في المنطقة، في تشرين الثاني/نوفمبر، إن "التحدي الحقيقي سيكون تقديم خدمة قادرة على منافسة وسائل النقل الخاصة".
وأضاف: "مع هذه الألعاب الأولمبية المترامية الأطراف، سيكون الانطباع الأول للناس: سأذهب بالسيارة".
وشجع أندريا سكروكو، مدير النقل في الألعاب، لوكالة "فرانس برس" المتفرجين "على القدوم بالقطار أو ركن سياراتهم خارج المناطق الحساسة ثم متابعة الطريق بالحافلات".

قطار أم سيارة؟
في ميلانو، ستُعزَّز خدمة القطارات والمترو والحافلات لتعمل أيضاً خلال الليل.
لكن الوصول إلى المواقع الجبلية سيكون أكثر صعوبة، إذ لا قطار أولمبياً فائق السرعة كما كانت الحال في بيجينغ عام 2022.
فالمتفرج المتجه إلى كورتينا لمتابعة مسابقات التزلج والقادم إلى أقرب مطار كبير، البندقية، يحتاج إلى ركوب حافلة من المطار إلى محطة القطار، ثم قطار محلي، ثم حافلة أخرى، ثم السير إلى مصعد التزلج، ثم السير مجدداً إلى المنحدرات.
كما أن التلفريك الأكثر ملاءمة للدخول إلى كورتينا والخروج منها لم يكتمل بعد.
وغالباً ما تبقى السيارة الخيار الأسرع للمتفرجين، رغم مخاطر الازدحام، والقيود الكبيرة على دخول المنتجعات، ومواقف السيارات التي لا تُستخدم إلا بالحجز المسبق.
تأخيرات في البنى التحتية
وتعهدت إيطاليا باستثمار 3.5 مليارات يورو (4.1 مليارات دولار) في البنى التحتية الخاصة بهذه الألعاب، خصوصاً في الطرق والسكك الحديد المؤدية إلى المنتجعات.
ويفتتح وزير النقل ماتيو سالفيني مشاريع جديدة كل أسبوع.
لكن معظم الأنفاق والجسور المقرر تنفيذها والتي قُدّمت على أنها "إرث" للألعاب وتم تمويلها على هذا الأساس، لن تكون جاهزة لسنوات عدة.
وبحسب شركة "سيميكو" المكلفة تنفيذ الأعمال الأولمبية، كان 40 مشروعاً فقط من أصل 95، بما في ذلك منشآت رياضية، قد اكتمل بحلول 22 كانون الثاني/يناير الماضي.
وبين ميلانو ومنطقة بورميو-ليفينيو، حيث تقام مسابقات التزلج والتزلج الحر، افتُتح جسر جديد وسط احتفال كبير في منتصف كانون الثاني، لكن مساراً واحداً فقط من المسارين مخوّل للاستخدام.
نبض