سينر يشق طريقه في أستراليا ويصطدم بديوكوفيتش "المحظوظ"
اعتبر الإيطالي يانيك سينر، المصنف ثانياً وبطل النسختين الماضيتين، "أننا محظوظون جداً بوجود نوفاك بيننا"، تعليقاً على اصطدامه بالصربي المخضرم ديوكوفيتش في نصف نهائي بطولة أستراليا المفتوحة، بعد تأهلهما الأربعاء على حساب الأميركي بن شيلتون والإيطالي الآخر لورنتسو موزيتي توالياً.
وسيخوض سينر نصف نهائي أولى البطولات الأربع الكبرى للمرّة الثالثة توالياً بعدما أكد تفوّقه التام على شيلتون السابع بالفوز عليه 6-3 و6-4 و6-4 في ساعتين و22 دقيقة.
وحقق الإيطالي بذلك فوزه التاسع توالياً على شيلتون من أصل 10 مواجهات بينهما، ليخوض بالتالي نصف النهائي السادس له توالياً في البطولات الأربع الكبرى والثامن في آخر تسع مشاركات، بدءاً من أستراليا المفتوحة التي أحرز لقبها عام 2024 قبل أن يضيف إليها لقب 2025 وقبله لقب فلاشينغ ميدوز ومن بعده لقب ويمبلدون.
وبات الإيطالي البالغ 24 عاماً خامس لاعب في حقبة الاحتراف التي بدأت عام 1968، يصل إلى نصف النهائي في ست مشاركات متتالية في البطولات الكبرى.
ومن جهته، أسعف الحظ ديوكوفيتش بعدما كان على وشك الخروج على يد موزيتي الخامس بعد خسارته المجموعتين الأولى 4-6 والثانية 3-6 قبل أن تجبر الإصابة الإيطالي على الانسحاب في الثالثة حين كان المتوّج باللقب 10 مرات متقدماً 3-1.
ويمني سينر النفس بأن يكرّر سيناريو مواجهته مع شيلتون ضد ديوكوفيتش، إذ خرج منتصراً من المواجهات الخمس الأخيرة مع الصربي، بينها نصف نهائي أستراليا 2024 ورولان غاروس وويمبلدون 2025 ونهائي بطولة "أيه تي بي" الختامية 2024.
وبالمجمل، يتفوّق الإيطالي على منافسه بستة انتصارات في 10 مواجهات سابقة.
وتطرّق سينر إلى مواجهة ديوكوفيتش، قائلاً: "هذه هي اللحظات التي نتدرب من أجلها. سأستيقظ صباحاً متمنياً أن أقدم مباراة جيدة".
"محظوظون بوجود نوفاك بيننا"
ورأى أنه "إذا أردت الفوز، عليك أن تلعب بأفضل ما لديك. لقد تلقيت دروساً قيّمة في الماضي، والنتيحة لا تهم، فهي تُحسن من أدائك كلاعب وكشخص. نحن محظوظون بوجود نوفاك بيننا، فهو يقدم كرة مضرب مذهلة رغم تقدّمه في السن".
وبدوره، اعتبر الصربي، المصنف رابعاً عالمياً، بأنه كان "محظوظاً جداً" بعدما نجا من خطر الخروج على يد موزيتي الخامس.
وطلب موزيتي علاجاً طبياً عقب الشوط الثالث بسبب شعوره بآلام في أعلى الفخذ الأيمن، قبل أن يقرّر الانسحاب بعد الشوط الرابع.
وشكّل ذلك ضربة حظ كبيرة لديوكوفيتش، المتوّج بلقب ملبورن عشر مرات والذي ارتكب عدداً كبيراً من الأخطاء غير المبرّرة.
وسبق لابن الـ39 عاماً أن استفاد أيضاً من انسحاب منافسه التشيكي ياكوب منشيك للإصابة قبل ثمن النهائي.
ويُحاول ديوكوفيتش الفوز بلقبه الكبير الخامس والعشرين وتجاوز الرقم القياسي للأسترالية مارغريت كورت، بعدما حصد لقبه الرابع والعشرين الأخير في فلاشينغ ميدوز عام 2023، إلا أنّ بروز سينر والإسباني كارلوس ألكاراز زاد من صعوبة المهمة.
"أشعر بأسف شديد من أجله"
وقال ديوكوفيتش: "أشعر بأسف شديد من أجله، لقد كان اللاعب الأفضل بفارق كبير، كنت في طريقي للخروج الليلة. حدث لي الأمر نفسه مرات عدة. كان مسيطراً تماماً. إنه أمر مؤسف جداً، لا أعرف ماذا أقول. كان يجب أن يكون هو الفائز اليوم بلا شك. كنت محظوظاً جداً للتأهل".
وبفوزه هذا، انتزع ديوكوفيتش الرقم القياسي لعدد الانتصارات في منافسات فردي الرجال في ملبورن بارك، متفوّقاً على السويسري روجيه فيدرر بتحقيقه الفوز رقم 103.

كذلك، بلغ نصف النهائي في إحدى البطولات الكبرى للمرّة الـ54، معزّزاً رقمه القياسي.
لكن المباراة كانت توحي بأنّ كل شيء انتهى بالنسبة إلى ديوكوفيتش، إذ كان أسوأ خصومه هو نفسه، مع معدل مرتفع جداً من الأخطاء غير المبرّرة بلغ 18 في المجموعة الأولى وحدها و32 إجمالاً قبل انسحاب موزيتي.
وبدأ ديوكوفيتش المباراة بإرسال ناجح، ثم حصل على ثلاث فرص لكسر الإرسال. وأنقذ موزيتي فرصتين، لكن ضربة أمامية خاطئة جعلته يتأخر 0-2.
غير أنّ الإيطالي سرعان ما استعاد توازنه، واستفاد من سلسلة أخطاء للّاعب الصربي فكسر إرساله مرّتين في طريقه إلى الفوز بأربعة أشواط متتالية، وسط تغطية ميدانية رائعة منه، فيما تراكمت أخطاء ديوكوفيتش من الضربتين الأمامية والخلفية.
وكان موزيتي قريباً من التقدم 5-2 مع امتلاكه ثلاث فرص لكسر الإرسال، لكن ديوكوفيتش صمد في شوط امتد لمدة ثماني دقائق. إلا أنّ ذلك لم يكن سوى تأجيل لما هو آت، إذ حسم الإيطالي المجموعة في 54 دقيقة، ثم كسر إرسال ديوكوفيتش مجدداً مع بداية المجموعة الثانية.
وحاول ديوكوفيتش الردّ وكسر الإرسال، لكنه عاد وأهدر التقدم نفسه بخطأ جديد، قبل أن يخسر إرساله مرّة أخرى عندما كان يحاول البقاء في المجموعة.
وسدد موزيتي ضربة أمامية مذهلة على الخط وحسم المجموعة الثانية في صالحه. لكنه احتاج لعلاج في الفخذ عند تأخره 1-2 في المجموعة الثالثة، وكان يتألم بوضوح مع حركة محدودة جداً. حاول الاستمرار، لكنه لم يجد خياراً سوى الانسحاب.
نبض