فافرينكا يرحل… آخر المحاربين الذين كسروا عصر الأساطير

رياضة 26-01-2026 | 17:23

فافرينكا يرحل… آخر المحاربين الذين كسروا عصر الأساطير

فافرينكا قالها بوضوح: «حاولت التغيير عدة مرات، لكنني لا أستطيع». جملة تختصر مسيرته كلّها. لاعب لم يُساوم على هويته، حتى لو دفع ثمن ذلك إصابات وهزائم
فافرينكا يرحل… آخر المحاربين الذين كسروا عصر الأساطير
السويسري ستانيسلاس فافرينكا أعلن اعتزاله التنس بعد صراع مع زمن لا يرحم. (وكالات)
Smaller Bigger

"عندما يعتزل، سيخسر التنس لاعباً عظيماً وشخصاً رائعاً… إرثه سيبقى حياً لدى العديد من الأجيال الشابة". هكذا ودّع نوفاك ديوكوفيتش منافساً لم يكن يوماً عادياً، ولا مجرد اسم مرّ في عصر مزدحم بالأساطير. ستانيسلاس فافرينكا، الرجل الذي عاش أغلب مسيرته خارج الضوء، قرر أن يغادر بطولة أوستراليا المفتوحة للمرة الأخيرة، بعد خسارته أمام تايلور فريتز، في مباراة كانت رسمياً هي الوداع الأخير له في ملبورن، وكانت نهاية هادئة لمسيرة لم تكن يوماً هادئة، بل كانت صراعاً دائماً مع زمنٍ لا يرحم، وجيلٍ لا يترك مساحة لغيره.

كلمات مثل التي قالها ديوكوفيتش لا تُقال مجاملة، ولا تُمنح لأيّ اسم مرّ بجوار الأساطير. هي شهادة من قلب المعركة، ومن لاعب يعرف جيّداً معنى أن تواجه ستان فافرينكا في يومه، ومعنى أن تنجو منه. السويسري لم يكن اللاعب الأكثر تتويجاً، ولم يُعامل يوماً كنجم من الصف الأول، لكنه كان دائماً الأكثر صدقاً. واجه أعنف حقبة في تاريخ التنس، عصر روجيه فيديرر ورافاييل نادال وديوكوفيتش، حيث كانت البطولات الكبرى مغلقة تقريباً، ومع ذلك اقتحمها. لم ينتظر غياب أحد، ولم يفز على أنقاض جيل، بل كسر احتكارهم للذهب في أكثر اللحظات قسوة.

 

فافرينكا وديوكوفيتش. (وكالات)
فافرينكا وديوكوفيتش. (وكالات)

 

ثلاثة ألقاب كبرى "غران شليم"، كلّ واحد منها يحمل توقيع أسطورة سقطت أمامه. أوستراليا 2014 أمام نادال، رولان غاروس 2015، أميركا المفتوحة 2016 أمام نوفاك. لحظات لم تكن استثناءً، بل تأكيداً أن هذا اللاعب لم يكن طارئاً على القمة، بل ضيفاً ثقيلاً فرض نفسه بالقوة.

القوة كانت عنوان فافرينكا، ذهنياً وفنياً. مضرب "Yonex VCORE" الذي يستخدمه، بوزن يصل إلى 380 غراماً وهو مشدود، وزن غير مألوف في لعبة تتجه يوماً بعد الآخر نحو الخفة والسرعة، وكأنه يحمل مطرقة في يده، ما جعل لقب "الثور" مستحقاً، ليكون انعكاساً صريحاً لشخصيته في داخل الملعب: لا حلول وسطى، لا مساومات. ضربة خلفية تُعدّ من الأعنف في تاريخ اللعبة، جعلت الخصوم يراقبون الكرة وهي تسرق النقطة منهم من دون مقاومة، وكأنهم شهود لا لاعبين.

فافرينكا قالها بوضوح: «حاولت التغيير عدة مرات، لكنني لا أستطيع.». جملة تختصر مسيرته كلها. إنه لاعب لم يُساوم على هويته، حتى لو دفع ثمن ذلك إصابات وهزائم.

الأكثر قراءة

مجتمع 1/25/2026 5:00:00 PM
مرحباً من "النهار"... إليكم خمسة أخبار بارزة حتى الساعة الخامسة بتوقيت بيروت
المشرق-العربي 1/25/2026 6:00:00 PM
مقتل المحامية الشابة زينة المجالي متأثرة بإصابات خطيرة تعرّضت لها داخل منزل العائلة في العاصمة عمّان.
المشرق-العربي 1/25/2026 8:00:00 PM
ماذا تفعل ابنة آصف شوكت في اجتماع وزاري بدمشق؟ الوزارة توضح وتضع ضوابط جديدة
لبنان 1/24/2026 6:52:00 PM
لا تزال ابنته اليسار، وهي ممرضة في المستشفى الحكومي، مفقودة حتى الساعة.