الأهلي المصري… إدارة بلا بوصلة في سوق لا يرحم

رياضة 25-01-2026 | 15:31

الأهلي المصري… إدارة بلا بوصلة في سوق لا يرحم

إدارة النادي، بقيادة محمود الخطيب، باتت مصدر قلق حقيقي لشريحة واسعة من الجماهير. ثقة استُهلكت على مدار سنوات من النجاحات، لكنها اليوم تتآكل بسبب غياب الشفافية والتناقض بين الوعود والواقع.
الأهلي المصري… إدارة بلا بوصلة في سوق لا يرحم
الجماهير ترى أن تعاقدات الأهلي الأخيرة لا تمثل إضافة حقيقية للفريق. (وكالات)
Smaller Bigger

لم يعد الجدل حول صفقات نادي الأهلي المصري رفاهية جماهيرية أو حالة غضب موقتة، بل تحوّل إلى سؤال مشروع عن الاتجاه، والرؤية، ومن يدير ملفاً يُفترض أنه عصب المنافسة، فالمشكلة لم تعد في اسم لاعب جاء أو رحل، بقدر ما أضحت في الصورة الكاملة التي ترسمها الإدارة لسوق الانتقالات، صورة يغلب عليها الارتباك أكثر من التخطيط.

تعاقد الأهلي أخيراً مع مروان عثمان، أحمد عيد، عمرو الجزار، والمغربي يوسف بلعمري، وعلى الورق، قد تكون هذه الصفقات "مقبولة" أو حتى "جيدة"، ولا يمكن الحكم عليها بالفشل قبل أن تطأ أقدام أصحابها أرض الملعب، إلا أن جوهر الأزمة أن الغالبية العظمى من الجماهير يرى أن هذه التعاقدات لا تمثل إضافة حقيقية، ولا تُحدث فارقاً واضحاً عمّا هو موجود بالفعل داخل القائمة. صفقات يشبه بعضها بعضاً، وتدور في نفس الدائرة، دون معالجة واضحة لاحتياجات الفريق الفعلية.

على سبيل المثال، يرى المحللون أن الفريق كان بحاجة ماسة إلى مدافع قادر على بناء اللعب والدفاع في المساحات الواسعة بعد رحيل محمد عبد المنعم، فجاءت صفقة عمرو الجزار، وهو مدافع يقترب كثيراً في خصائصه من نماذج موجودة بالفعل. كذلك كان يحتاج إلى لاعب وسط بديناميكية وحضور بدني بعد رحيل عناصر مؤثرة، لكنه فشل في حسم صفقة مثل حامد حمدان، ثم ترك ملف المالي أليو ديانغ معلقاً حتى أصبح النادي مهدداً بخسارته مجاناً، وكان واضحاً أيضاً احتياج الفريق لمهاجم صريح بعد رحيل الفلسطيني وسام أبو علي، لكن هذا الاحتياج لم يُلبَّ حتى مع التعاقد مع مروان عثمان، بينما اتجهت الإدارة لتدعيم مراكز أقل أولوية.

في المقابل، يظهر المنافسون في السوق بصورة أكثر وضوحاً وجرأة: تعاقدات مبكرة، لاعبين أجانب صغار السن، سد للثغرات الواضحة، واستغلال للفرص التي تُترك بلا مقاومة. وهنا لا تكون المقارنة لإشعال الفتنة، بل لطرح سؤال بديهي: لماذا يخسر الأهلي صفقات يحتاج إليها، بينما ينجح غيره في حسمها؟

 

 

إدارة النادي الأهلي المصري باتت مصدر قلق حقيقي لشريحة واسعة من الجماهير. (وكالات)
إدارة النادي الأهلي المصري باتت مصدر قلق حقيقي لشريحة واسعة من الجماهير. (وكالات)

 

الأخطر من الصفقات نفسها، هو أن إدارة النادي، بقيادة محمود الخطيب، باتت مصدر قلق حقيقي لشريحة واسعة من الجماهير. ثقة استُهلكت على مدار سنوات من النجاحات، لكنها اليوم تتآكل بسبب غياب الشفافية والتناقض بين الوعود والواقع. الجماهير لم تنسَ الحديث عن التراجع عن الرئاسة، ولا الوعود بإعادة توزيع مهام ملف الكرة على أسماء بعينها، مثل سيد عبد الحفيظ وياسين منصور، وهي وعود ترى الجماهير أنها لم تُنفذ فعلياً.

فشل التعاقد في البداية مع حامد حمدان، ثم الحديث عن خسارة صفقة عودة الفاخوري، لم يكونا مجرد خسارتين في السوق، بل كانا رسالتين واضحتين عن ضعف في الحسم، وتراجع في القدرة على الإقناع، سواء مالياً أو فنياً، وهي أمور لم يكن جمهور الأهلي معتاداً عليها. وسوق الانتقالات لا يرحم مَن يدخل إليه بلا رؤية مهما كان اسمه أو تاريخه، وإن لم تُراجع القرارات، وتُحدّد المسؤوليات، ويُعَدْ بناء الثقة مع الجماهير، فإن الأهلي قد يجد نفسه في معركة لم يعتد خوضها من قبل: الدفاع عن مكانته، لا المنافسة على القمة. 


العلامات الدالة

الأكثر قراءة

ثقافة 1/29/2026 3:45:00 PM
عودة إلى مسيرة هدى شعراوي، الممثلة السورية التي رحلت عن عالمنا اليوم مقتولةً، بعد أن دخلت الذاكرة الشعبية باسم "أم زكي".
سياسة 1/29/2026 10:35:00 AM
العسكريون المتقاعدون ينتظرون وعداً من سلام لرفع رواتبهم إلى 85 في المئة من قيمتها الفعلية للعام 2019 ويؤكدون أن التصعيد في مقابل عدم الاتفاق.
فن ومشاهير 1/29/2026 3:20:00 PM
شعراوي قُتلِت على يد عاملة المنزل التي لاذت بالفرار عقب الجريمة.
فن ومشاهير 1/29/2026 8:53:00 PM
ما إن فتح أحد الأحفاد الباب حتى شمّ رائحة حريق. دخل مسرعاً بدافع القلق، ليعثر على جدّته ممدّدة على سريرها...