مأساة تهز الدوري الإسباني... نجم خيتافي يُفجع بوفاة والده في حادث قطار
أكد مدافع خيتافي دافيد كوردون مانتشا "دافينشي" الوفاة المأسوية لوالده في كارثة القطار التي وقعت يوم الأحد في جنوب إسبانيا.
وكان دافيد كوردون كانو (50 عاماً) أحد الضحايا الـ42 الذين لقوا حتفهم في التصادم قرب قرطبة أثناء عودته من مدريد بعد حضور مباراة ابنه. وقدم اللاعب البالغ من العمر 18 عاماً تحية مؤثرة لـ"ألمع نجومه"، متعهداً بألا يستسلم أبداً تكريماً لوالده، الدولي السابق في كرة القدم الشاطئية.
ويعيش ظهير خيتافي الأيسر دافيد كوردون مانتشا، المعروف بلقب دافينشي، حالة حداد بعد فقدان والده إثر التصادم المروّع بين القطارات الذي هز إسبانيا يوم الأحد.
وكان دافيد كوردون كانو في طريق عودته إلى منزله على متن قطار "ألفيا" المتجه إلى هويلفا، عندما اصطدم به قطار "إيريو" فائق السرعة بعد خروجه عن السكة قرب بلدة أداموث في إقليم قرطبة.
وكان الرجل البالغ من العمر 50 عاماً قد سافر في وقت سابق من اليوم نفسه إلى العاصمة الإسبانية خصيصاً لدعم فريق ابنه خيتافي في مباراته ضمن الدوري الإسباني أمام فالنسيا. وفي مفارقة مأسوية، لم يشارك "دافينشي" في اللقاء بسبب مشكلة في الركبة، إلا أنّ والده توجه إلى ملعب كوليسيوم ألفونسو بيريث رغم ذلك ليُظهر دعمه اللامحدود للنادي الذي انضم إليه ابنه هذا الصيف.
وقد أدّى الحادث، الذي أودى بحياة 42 شخصاً، إلى إدخال الوسط الكروي الإسباني في حالة حداد. ويجد "دافينشي"، الذي لا يتجاوز عمره 18 عاماً وانتقل بشكل دائم هذا الصيف من ريكرياتيفو هويلفا، نفسه الآن أمام مهمة لا تُحتمل: مواصلة بدايات مسيرته الاحترافية من دون أكبر داعم له.
وفي أول تعليق له عبر مواقع التواصل الاجتماعي، نشر "دافينشي" مجموعة من الصور المؤثرة التي جمعته بوالده، مرفقة برسالة مفتوحة عاطفية عبر حسابه على إنستغرام. وتعهد اللاعب الشاب بتحويل حزنه إلى قوة، مستشهداً بالدروس التي تعلمها من والده عن الصمود منذ الصغر.
وكتب "دافينشي": "ستملؤني بالقوة في أوقات الشدة، وسأتذكر دائماً ما كنت تقوله لنا: كن سعيداً دائماً وواصل التقدم".
وأضاف: "كل ما أفعله في هذه الحياة سيكون دائماً من أجل ألمع نجم أملكه في السماء".
وتابع المنشور بتعهد بتكريم ذكرى والده من خلال أفعاله داخل الملعب وخارجه، قائلاً: "كما قال لي أحدهم ذات مرّة: عندما تشتد الصعوبات، لا يصل إلا الأقوياء. كنت دائماً مقاتلاً، وقد علمتني ذلك منذ البداية".
وأكمل: "هذا أعظم تعبير عن الحب يمكنني تقديمه لك: أن أُريك أنني قادر على مواجهة أي شيء وأنني لن أستسلم أبداً".
وبينما عُرف أخيراً كوالد داعم لنجم صاعد في الليغا، كان دافيد كوردون كانو رياضياً بارزاً بحد ذاته. وقد قدّم الاتحاد الإسباني لكرة القدم (RFEF) تحية مؤثرة للراحل، مسلطاً الضوء على مسيرته المميزة كلاعب كرة قدم شاطئية مثّل بلاده على أعلى المستويات.
وخلال الفترة بين عامي 2001 و2004، ارتدى كوردون كانو قميص منتخب إسبانيا لكرة القدم الشاطئية، وحقق معه نجاحات لافتة، إذ ساهم في الفوز بلقبين في الدوري الأوروبي، كما حلّ وصيفاً مرّتين في نهائيات كأس العالم. وأكد بيان الاتحاد أنّ الجينات الرياضية متجذرة في العائلة، ما أضفى بعداً إضافياً من الحزن على فقدان رجل قدّم الكثير للرياضة الإسبانية.

وأصدر نادي خيتافي بياناً حزيناً أكد فيه الخبر وعبّر عن دعمه الكامل للاعبه الشاب. وأعرب النادي المدريدي عن بالغ أساه، مشيراً إلى أنّ كوردون كانو أصبح سريعاً شخصية محبوبة داخل عائلة النادي، رغم ارتباطه بهم لفترة قصيرة.
وجاء في البيان: "نشعر بحزن عميق لتأكيد الخبر الذي لم نكن نرغب أبداً في مشاركته. نحن منكسرون القلب لوفاة دافيد كوردون كانو، والد لاعبنا "دافينشي"، في الحادث المأسوي الذي وقع في أداموث، قرطبة".
وواصل النادي متحدثاً عن الأثر الشخصي الذي تركه الراحل منذ انضمام "دافينشي" قبل سبعة أشهر: "تعرّفنا عليك قبل سبعة أشهر فقط، وسرعان ما كسبت محبتنا جميعاً بلطفك ودفئك وكرمك. سنفتقدك كثيراً. ارقد بسلام يا صديقنا العزيز".
ومنذ انضمامه، خاض "دافينشي" سبع مباريات في الدوري، وقد تعهد النادي بالوقوف إلى جانبه في هذه المحنة الإنسانية القاسية.
نبض