غاريث بايل يكشف سبب فشل تشابي ألونسو مع ريال مدريد
أوضح نجم ريال مدريد سابقاً، غاريث بايل، السبب الذي أدى إلى انتهاء فترة تشابي ألونسو مع ريال مدريد بـ"الفشل"، معتبراً أنّ المدرب الإسباني أخفق في جانب حاسم واحد رغم براعته التكتيكية.
وجاء ألونسو، الذي أُقيل من منصبه قبل أكثر من أسبوع، إلى مدريد بسجل لامع بعد نجاحه التاريخي مع باير ليفركوزن. ورغم فوز الفريق في 13 من أول 14 مباراة تحت قيادته، فإنّ "مغامرته" على دكة بدلاء مدريد سرعان ما انهارت، لتأتي الإقالة بعد الخسارة في نهائي كأس السوبر الإسبانية أمام برشلونة، وسط سيل من التساؤلات حول ما الذي ساء.
وفي حديثه لشبكة "TNT Sports"، قدّم بايل تقييماً صريحاً. فاللاعب الويلزي، الذي قضى عقداً حافلاً بالألقاب لكنه لم يخلُ من الاضطرابات في النادي، جادل بأنّ مجموعة المهارات المطلوبة للنجاح في ريال مدريد تختلف جذرياً عن تلك المطلوبة في أي نادٍ آخر تقريباً في عالم كرة القدم.
وقال بايل: "هو مدرب رائع. لقد حقق ما حققه مع باير ليفركوزن، وفاز بالألقاب، ودرب الفريق بشكل مذهل. لكن عندما تصل إلى ريال مدريد، لا تحتاج إلى أن تكون مدرباً، بل تحتاج إلى أن تكون مديراً".
ويركّز جوهر تحليل بايل على طبيعة اللاعبين الذين يملؤون غرفة الملابس في "سانتياغو برنابيو". فريال مدريد بُني تاريخياً على فلسفة "الغلاكتيكوس"، أي جمع أغلى وأمهر النجوم الأفراد في العالم. وبحسب بايل، هؤلاء اللاعبون لا يحتاجون إلى إدارة دقيقة لكل تفصيلة، بل إلى تعامل ناعم وحساس.

وأوضح بايل: "تحتاج إلى إدارة الغرور في غرفة الملابس. عليك أن تدلل الغرور".
وكانت علاقة ألونسو مع فينيسيوس جونيور متوترة بشكل خاص. فقرار المدرب بإبقاء النجم البرازيلي على دكة البدلاء في بعض المناسبات تسبب في توتر بين الطرفين، بل سُمع فينيسيوس وهو يقول إنه سيغادر النادي بعد رد فعله الغاضب عندما تم استبداله أمام برشلونة.
وذهب بايل أبعد من ذلك، مقترحاً أنّ الهوس التكتيكي قد يكون عائقاً في مدريد. ففلسفته ترى أنه مع هذا الكم الهائل من المواهب العالمية، يجب أن تكون الخطة بسيطة نسبياً: ضع أفضل اللاعبين في الملعب ودعهم يحسمون المباراة.
وأردف بايل: "لا تحتاج إلى القيام بالكثير من الأمور التكتيكية. في غرفة الملابس هناك نجوم خارقون قادرون على تغيير المباريات في غمضة عين. نعم، يمكنك أن ترى أنه (ألونسو) مدرب وتكتيكي عظيم، لكن في مدريد، من الواضح أنّ الأمر لم ينجح".
ويتوافق هذا المنظور مع نجاح مدربين مثل كارلو أنشيلوتي وزين الدين زيدان، اللذين كانا يوصفان غالباً بأنهما "مسهلان" أكثر من كونهما ثوريين تكتيكياً. فقد منحا لاعبين مثل بايل وفينيسيوس جونيور الحرية لصناعة لحظات سحرية من العدم. في المقابل، بدت متطلبات ألونسو وكأنها جعلت اللاعبين يشعرون بالتقييد.
وأشار قائد الفريق داني كارفاخال إلى ذلك في وقت سابق من الموسم عندما قارن بين أنشيلوتي وألونسو، قائلاً: "لكل مدرب منهجيته الخاصة، كما تقول، إنهم من أجيال مختلفة. صحيح أنه، على سبيل المثال، مع "كارليتو" كانت لدينا حرية أكبر في هذا الجانب، مثل أن تتأخر قليلاً، رغم أنه كان يغضب منا. تشابي أكثر صرامة، بانضباط أكبر، لكن في النهاية لكل واحد أفكاره الخاصة".
وتشكّل تعليقات بايل تحذيراً في وقته لمدربي ريال مدريد القادمين، فالتشكيلة الحالية، التي تضم أسماء مثل كيليان مبابي وجود بيلينغهام وفينيسيوس، تنطبق تماماً على الوصف الذي قدمه بايل: مجموعة من اللاعبين القادرين على حسم المباريات وتفكيك الخصوم في لحظة، إذا شعروا بالراحة والدعم.
نبض